أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادارة و الاقتصاد - ضياء رحيم محسن - إستثمار الطاقات العراقية، كيف وأين؟














المزيد.....

إستثمار الطاقات العراقية، كيف وأين؟


ضياء رحيم محسن

الحوار المتمدن-العدد: 6618 - 2020 / 7 / 14 - 16:03
المحور: الادارة و الاقتصاد
    


يعد المجتمع العراقي من المجتمعات الشابة قياسا الى بقية شعوب العالم، بالإضافة الى ذلك فهو يعد من الشعوب المثقفة، حيث تمتلك النسبة الأكبر من سكانه الى شهادة جامعية أولية، لذلك فهو يعد من الشعوب القليلة التي تتمتع بها القوى العاملة على تعليم جامعي أولي.
غالبا تقوم الدول بالإستفادة من هذه القوى العاملة في تنشيط إقتصاداتها، إعتمادا على الأفكار والرؤى التي يطرحها هؤلاء، مع القليل من التوجيه الذي تقوم به الوزارات ذات العلاقة، خاصة وزارة التخطيط فيما يتعلق بالمشاريع الإستراتيجية والتي لها مساس بالأمن الغذائي.
السؤال الذي يتبادر مباشرة الى ذهن القارئ، هل تقوم الحكومة ووزارة التخطيط تحديدا بهذا الأمر؟ وماذا فعلت لإستقطاب هؤلاء الذين لديهم أفكار تستطيع الدولة من خلاله القيام بتنشيط أغلب القطاعات الإنتاجية المتوقفة عن العمل، إذا ما أخذنا بنظر الإعتبار حجمم القوى العاملة التي تدخل الى سوق العمل سنويا، دون أن تجد فرصة عمل حقيقية لها، وعندما نقول فرصة عمل حقيقية، نعني العمل بالإختصاص الذي يحمله، فليس من المعقول أن يعمل خريج هندسة بناء حارس للكلاب البوليسية مثلا، أو أن يعمل خريج هندسة فيزيائية موظف في دائرة بعيدة كل البعد عن إختصاصه.
من الضروري أن تقوم وزارة التخطيط بالعمل على توجيه الوزارات ذات العلاقة بالتخطيط لفتح الأقسام الدراسية وفقا لحاجة سوق العمل في العراق، لأننا الى غاية اليوم نتغافل عن أمر مهم في التعليم؛ ألا وهو الكوادر الوسيطة، هؤلاء الخريجين تقوم المعاهد الفنية بزجهم الى سوق العمل وفقا لإحتياجات السوق، لكن الملاحظ ومن خلال متابعتنا أن هذه المعاهد بالكاد نجد فيها طلبة يدرسون، مع أن السوق بحاجة إليهم بنسبة أعلى من خريجي الكليات، هذا إذا ما أخذنا بنظر الإعتبار أن خريجي المعاهد الفنية يمتلكون خبرة ميدانية وعملية، أفضل من خريجي الكليات، لكن المشكلة أن الشباب اليوم يريد جُلهم الحصول على الشهادة الجامعية، بغض النظر عن مدى الإستفادة من هذه الشهادة، المهم أن يحصل على الشهادة الجامعية، ويظل يطرق أبواب الدوائر الحكومية للحصول على عمل.
ما يحصل فعلا قتل للطاقات التي يملكها هؤلاء الشباب (بنين وبنات)، والسبب في ذلك ضعف الإجراءات التي تجعل الخريج يتهافت على أبواب دوائر الدولة للحصول على هذه الوظيفة أو تلك، حتى أننا نجد أن بعضهم يدفع الأموال في سبيل الحصول على الوظيفة، والغاية هو الحصول على راتب ثابت، بالإضافة الى التقاعد في المستقبل.
إذا المشكلة الأساسية التي يحاول الحصول عليها الخريج هو تأمين مستقبله (الراتب التقاعدي)، وهو الأمر الذي يمكن إيجاد حل له عن طريق إنجاز قانون التقاعد الخاص بالعاملين في القطاع الخاص، والذي يجب أن يكون ملزما لأصحاب العمل، بضرورة تسجيل جميع العاملين لديهم في هذا الصندوق.
قد يواجه أصحاب العمل مشكلة في القانون، تتمثل في الفارق بين الراتب الممنوح للعامل، وبين ما يفترضه القانون من أجر للعامل، وهنا لابد من إجراء إستبيان في القطاعات التي يتم شمولها بالقانون، للوصول الى طريقة مناسبة لحساب معدل الأجر اليومي أو الشهري لهؤلاء العاملين، بعد ذلك يتم إحتساب النسبة التي يدفعها كل من العامل وصاحب العمل لهيئة التقاعد.
صحيح أن القانون موجود، لكنه قديم ولا يتماشى مع الوضع الحالي، كما أنه يجب وضع ضوابط يلتزم بها صاحب العمل في إدراج العاملين حقيقة لديه، وليس كما يحصل الأن في بعض المعامل التي يقوم أصحابها بتسجيل أقاربهم وأصدقائهم في صندوق التقاعد، وهم لا يعملون حقا، في وقت أن العاملين الحقيقيين غير مسجلين.
إن الخريجين العراقيون يمتلكون قدرات هائلة تمكنهم من تحريك الإقتصاد العراقي، بما يجعله لا يعتمد على الإستيرادات، بل أنه يستطيع التصدير من الفائض إذا ما كانت هناك إرادة حقيقية للحكومة في تنشيط هذه القطاعات، خاصة تلك القطاعات التي لها مساس بالحياة اليومية للمواطن.



#ضياء_رحيم_محسن (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الباحثة اللبنانية د. ريتا فرج حول الاسلام والجندر واتجاهاته الفكرية في التاريخ المعاصر
الموقف من الدين والاسلام السياسي، حوار مع د. صادق إطيمش حول الاوضاع السياسية والاجتماعية في العراق


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أزمة كورونا والإقتصاد العراقي
- الفصل بين الدولة والسلطة
- العدوان التركي المستمر على الأراضي العراقي، ماذا بعد؟
- أزمات العراق: إقتصادية وصحية..
- أسباب الفساد في المؤسسات الحكومية
- سيد المقاومة وعميدها
- إستفتاء الإقليم، مناورة تكتيكية، أم خطة للإستقلال؟
- الإقتصاد العراقي ودور القطاع الزراعي في رفد ميزانية الدولة
- العراق، قطر، السعودية، ماذا بعد؟
- تحرير الموصل، مؤتمر السنة، ما بعد داعش، الحرب ضد قطر
- جدلية الخلاف بين المرجعيات السياسية الشيعية
- الموصل، العملية السياسة، حصار قطر.. ماذا بعد؟
- إقليم كوردستان: الإستقلال وحصار قطر!
- الحكومة والشعب، الفاسد والمصلح
- وصل الأذرع
- مجالس المحافظات والصلاحيات!
- إقليم كردستان: إستقلال، أم هروب من أزمة؟
- أزمة قطر، السعودية، الإمارات. لماذا؟
- ترامب، السعودية، ايران
- رحلة الرئيس، ونحن


المزيد.....




- رجل أعمال مقرّب من الكرملين يقر بتأسيس مجموعة -فاغنر- شبه ال ...
- اليونان -لا يمكن أن تضاهي تركيا سياسيا ولا اقتصاديا-.. أردوغ ...
- -إيروفلوت- الروسية تستأنف رحلاتها إلى الغردقة وشرم الشيخ
- خلاف أوروبي بشأن فرض سقف لأسعار النفط الروسي
- توقعات بالركود والوضع الاقتصادي يزداد -قتامة- في أوروبا
- منظمة التعاون والتنمية في الميدان الاقتصادي تتوقع أن يواصل ا ...
- نشرة الاخبار الاقتصادية من قناة العالم 15:30بتوقيت غرينتش 2 ...
- فرنسا تتوقع نموا ضعيفا العام المقبل في ظل أزمة الطاقة
- مجلس النواب اللبناني يقر مشروع موازنة العام 2022
- -التعاون الاقتصادي- تكشف عن توقعات -قاتمة- للاقتصاد العالمي ...


المزيد.....

- تجربة مملكة النرويج في الاصلاح النقدي وتغيير سعر الصرف ومدى ... / سناء عبد القادر مصطفى
- اقتصادات الدول العربية والعمل الاقتصادي العربي المشترك / الأستاذ الدكتور مصطفى العبد الله الكفري
- كتاب - محاسبة التكاليف دراسات / صباح قدوري
- الاقتصاد المصري.. المشاريع التجميلية بديلاً عن التنمية الهيك ... / مجدى عبد الهادى
- الأزمة المالية والاقتصادية العالمية أزمة ثقة نخرت نظام الائت ... / مصطفى العبد الله الكفري
- مقدمة الترجمة العربية لكتاب -الاقتصاد المصري في نصف قرن- لخا ... / مجدى عبد الهادى
- العجز الثلاثي.. فجوات التجارة والمالية والنقد في اقتصاد ريعي ... / مجدى عبد الهادى
- السياسة الضريبية واستراتيجية التنمية / عبد السلام أديب
- الاقتصاد السياسي للتدهور الخدماتي في مصر / مجدى عبد الهادى
- العلاقة الجدلية بين البنية الاقتصادية والبنية الاجتماعية في ... / كاظم حبيب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادارة و الاقتصاد - ضياء رحيم محسن - إستثمار الطاقات العراقية، كيف وأين؟