أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مروان صباح - الأميرة المتمردة والامير المستسلم ...














المزيد.....

الأميرة المتمردة والامير المستسلم ...


مروان صباح

الحوار المتمدن-العدد: 6913 - 2021 / 5 / 30 - 14:18
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


في كل مرة حاول الأمير أن يتظارف 😄 ، كانت العاصمة تسقط في غمرة الصمت المطبق ، لقد عُرف الأمير فيليب 🇬🇧 بين أوساط البريطانيون وايضاً العالم بأنه صاحب نكتة ثقيلة الدم ، والسبب بالغ البساطة ، كما يقال بالعامية ، فقد جمّع ثقالة الدم والعنصرية والبلادة معاً ، وفي واحدة☝من ظرائفه الثقيلة ، حاول سليط 😈 اللسان ، كما يوصف بين الإعلاميين ، الوصف الأكثر تداولاً
، بل يبدو نظراته حملت رسالة معينة ألتقطها الرئيس خروشوف رئيس الاتحاد السوفياتي الأسبق ، وكما يُعرف عن الأخير بين سياسيين القرن الماضي ، بسرعة البديهية والصراحة حتى الافتضاح لدرجة ، من في العالم لا يذكر واقعة خلع حذائه وضربه بمنصة الأمم المتحدة🇺🇳، لقد غلبت في معظم الأوقات بداوته على الدبلوماسية ، كان بسيط حتى الإزعاج / معروف بتقشفه ، يكره الإمبريالية حتى العظم ، بل كانت نكتته على لسانه ، وهكذا شاء القدر أن يتورط سليط اللسان مع نيكيتا خروشوف 🇷🇺 أثناء زيارة الأخير إلى بريطانيا🇬🇧 ، فالرجلان مختلفان تماماً عن بعضهم البعض والتاريخ حقاً😟 يحفظ للرجلين طيلة السنوات في دفاتره مواقف مختلفة ، فخروشوف أمضى حياته بالتوجيه السياسي وقاد معركة لينينغراد الشهيرة والتى غيرت مسار الحرب ، بل أثناء زيارته إلى العاصمة اللندنية كان قد أنتهى من إنجاز ميترو موسكو والإصلاح الزراعي وبات الإتحاد السوفياتي منافس في أسواق العالمية بالصناعة والزراعة والفضاء ، أما الأمير فيليب الذي يصاحب زوجته الملكة اليزابيث كالعادة ، كان منشغل في تجبير سيرته الذاتية وإعادة كتابتها ، ولقد أثار فضول خروشوف عندما وجد في عيني 👀 الأمير نظرات تعود لتاريخ حافل بإهانة البريطانيون للروس ، الذين يصورونهم على أنهم وحوش ، بالفعل سأل بصوت عالي موظف التشريفات ، قال ، قل لي ماذا يشتغل هذا ، فتعجب مسؤول السجاد الأحمر وسارع بالقول ، أنه الأمير وزوج الملكة ، فضحك خروشوف ، وقال أني اسألك عن عمله في الصباح ، ولأن الأمير فيليب لم يكن قارئ التاريخ القديم والمعاصر ، لهذا ، أن يورط نفسه مع شخصية إشكالية مثل خروشوف ، لم تكن في مصلحته أبداً ، لأن أيضاً ، كما لم يفلتوا رؤوساء وسياسين أمريكان 🇺🇸 من انتقاداته ، أيضاً الصين 🇨🇳 الشعبية لم تُفلت من انتقاده ، في مرة من المرات ، أرسل رسالة للزعيم الصيني ماو ( المؤسس ) ، وطالبه بالكف عن البكاء ومطالبة واشنطن برحيل من الجزر ، ووصفَ الصين 🇨🇳 كالزوج المخدوع الذي يضبط زوجته كل يوم في الفراش مع رجل أخر ، وهو كل يوم يهددها بالطلاق لكنه في اليوم التالي يتراجع ، لا يفعل ، بل في واحدة ☝ تُعتبر فريدة وتدلل عن حجم ذكائه ، بعد خوضه معركة إصلاح الحزب ، قرروا الأعضاء الانقلاب عليه وكانت تلك اللحظة بداية إنهيار الإتحاد ، استدعته اللجنة المركزية للاجتماع ، وتم وقتها طرح إقالته ، كان أول من رفع يده موافقاً على مقترح الإطاحة به ، لكن الإصلاحي خروشوف رحل عن الحكم مبكراً بعد إنجازات كبيرة وفي خلال سنوات قليلة ، وبقى فيليب على حاله ، مستمر بسخريته دون أن يسدد ضربة ✊لمن صنع له عقدة 🪢.

لم يكن رصدنا لحياة الأمير عبثية عندما لم نجد شيء خاص يذكر ، غير أن ، الرصد يسمح لنا أن نستخرج من الخزائن ما يتاح لنا ولغيرنا الإبصار بعمق فيها ، خذ عندك أيها القارئ واحدة ☝ فقط ، عندما حاول الأسقف ريتشارد شارترز مجاملة الأمير فيليب أو بالأحرى ما أنفك أن يدغدغ وجدانه العائلي حتى يجدد الدغدغة التى عادةً تذكر صندوق 📦القصر كلما اغفوا عنه قليلاً أن يتذكره ، قال لو أن أحد الأرستقراطيين الإنجليز هو من تزوج الملكة ، لكان ذلك قد أصاب الجميع بالملل ، وأختتم تصريحه ، كان لدوق إدنبرة أشياء كثيرة ، لكنه لم يكن مملًا ، وقالت الملكة في خطاب احتفال بيوبيل زواجهما الذهبي (الاحتفال بمرور 30 عامًا على زواجهما) في عام 1997: «إنه شخص لا يتقبل المجاملات بسهولة ، لكنه ، بكل بساطة ، كان مصدر قوتي وبقي طوال هذه السنوات ، وأنا وعائلته بأكملها ، والعديد من البلدان الأخرى ، مدينون له بدين أكبر مما قد يدعي ، أو نعرفه على الإطلاق ، وهنا بالفعل ، بحثت عن تلك المصادر التى عززت قوة الملكة أو العائلة والتى أعادتها لزوجها ، لم أجد سوى هذه الخلاصة ، لقد أمضت العائلة المالكة ( البريطانية ) معظم الوقت تدندن على إيقاع واحد☝ ، هو تلهية المجتمع الانجليزي بغراميات العائلة وحكاياتها مع الفتيات أو زوجاتهم وخلافاتهم مع بعضهم البعض وعندما جاءت إمرأة مثل الأمير ديانا ، ملئت بعفويتها وجمالها وبساطتها وتواضعها وأدبها الدنيا ديناميكية فريدة بعد معرفتها مسببات تعطلها في القصر أو خارجه ، بالفعل تركت أعمالها الخيرية والإنسانية أثر عميق 🧐 بين الشعب البريطاني والشعوب العالم وكانت شاخصة وغيرت الصورة النمطية لقصر باكنغهام ، لكنهم لم يتحملوا تمردها عن المألوف ، وبالتالي كانت النتيجة ، أنهم دفعوا بها للكفر بكل شيء ومن ثم الموت .

وكما هو العرف في كل سيرة فعلية أو مختلفة ، يبقى المحتوى الأخير في السجال هو الأهم ، لأن النهاية تُعتبر خلاصة العقود الماضية ، هناك فارق كبير بين الأميرة ديانا ، زوجة ولي العهد وأم للأميرين ، والأمير فيليب زوج الملكة ، لقد أحدثت ديانا ثورة داخل القصر وامتدت في طول وعرض الجغرافيا البريطانية حتى اجتاحت العالم ، بل لم ترضخ للواقع والتاريخ والتقاليد ، وعلى نحو متسق ، رفضت بشكل قاطع وحاسم أن تتحول إلى شاهد ما شافش حاجة ، بل أصرت على التغير الكامل والحب الكامل والأم الكاملة والكرامة الكاملة ، وعندما شعرت بالإهانة ، تمردت على السلطة وأي سلطة ، ثم عادت إلى الحياة العادية لكي ترسم مشوار موتها . والسلام






اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
سعود قبيلات الشخصية الشيوعية المعروفة من الاردن في حوار حول افاق الماركسية واليسار في العالم العربي
حوار مع أحمد بهاء الدين شعبان الأمين العام للحزب الاشتراكي المصري، حول افاق اليسار في مصر والعالم العربي


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أمير برتبة عاطل عن العمل والأميرة المتمردة ...
- دائماً الرابح في سوريا الشبيحة والخاسرون هم السوريين ...
- مع مراكمة الوعي وبالأفكار الجديدة يتم بناء الجدران الفولاذية ...
- كيف تحول عياش من قنبلةً💣 إلى صاروخاً🚀...
- حصار مقابل حصار ...
- كيف يمكن لمساعد وزير خارجية الأمريكي هادي عمرو تحريك القواعد ...
- عابرون في كلام عابر لم يعيها سوى ضيف ...
- التميز العنصري والقمع ، تستعجلان في خريف الدولة ...
- حي الشيخ حراج لنا ، ولقد ورثنا إياه ، طبيب 👨‍⚕ ...
- حي الشيخ حراج لنا ، ولقد ورثنا إياه ، طبيب 👨---‍b ...
- تفشي 😷 الفيروس المزدوج / يسبب ذعراً عالمياً..
- إلى الرئيس الأمريكي جو بايدن 🇺🇸 🇺 ...
- الصراع على إرث إبراهيم، وثنائية سقراط وإبراهيم ...
- إلى رئيس وزراء العراق 🇮🇶 مصطفى الكاظمي ...
- نظام ابو ماسورة ينتقل إلى عهد التوك توك ...
- إعادة كتابة القواعد من غرف النوم ...
- وينك يا عم ابو محمود الصباح ، تبهدلنا بعدك ...
- استباحوا العراق بالكامل ، حيث تقاطعت المصالح على حساب شعب كا ...
- قد رُفعت العقوبات بالسر ، هل سترفع رسمياً ..
- ممكن ذلك يحصل في الخفاء ، أم في العلن غير ممكن


المزيد.....




- توب 5: مليون طن نفط عراقي إلى لبنان.. وميدالية أولمبية للعرب ...
- التحالف العربي يعلن عن اعتراض وتدمير 3 طائرات مسيرة مفخخة أط ...
- فرنسا: فصل إمامين بسبب خطب -منافية- لقيم الجمهورية
- فرنسا: فصل إمامين بسبب خطب -منافية- لقيم الجمهورية
- العراق- هل يبدأ الكاظمي حملته الانتخابية من واشنطن؟
- -غازبروم- لا تستبعد زيادة نقل الغاز عبر أوكرانيا بعد 2024 وف ...
- ماكرون يطالب بينيت بـ -توضيحات- حول برنامج التجسس الإسرائيلي ...
- عضو لجنة متابعة كورونا بالجزائر: الوضع الوبائي مقلق جدا ولم ...
- مقتل ?6? جنود على الأقل في هجوم شنه مسلحون في الكاميرون
- مسؤول بالانتقالي اليمني: لن نقف مكتوفي الأيدي إزاء استمرار ح ...


المزيد.....

- باقة من حديقتي - الجزء الأول / محمد عبد الكريم يوسف
- باقة من حديقتي - الجزء الثاني / محمد عبد الكريم يوسف
- جريدة طريق الثورة - العدد 32- ديسمبر 2015-جانفي 2016 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة - العدد 33 - فيفري-مارس 2016 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة - العدد 33 - أفريل-ماي 2016 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة - العدد 35 - جوان-جويلية 2016 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة - العدد 36 - سبتمبر-أكتوبر 2016 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة - العدد 37 - نوفمبر-ديسمبر 2016 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة - العدد 38 - جانفي-فيفري 2018 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة العدد 39 - مارس-أفريل 2017 / حزب الكادحين


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مروان صباح - الأميرة المتمردة والامير المستسلم ...