أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فتحي البوزيدي - جثّة شاعر إفريقيّ














المزيد.....

جثّة شاعر إفريقيّ


فتحي البوزيدي

الحوار المتمدن-العدد: 6911 - 2021 / 5 / 28 - 01:21
المحور: الادب والفن
    


السّحر الأسود:
حبر مكتوب على جبين شاعر مات و في قلبه شيء
من زغب عصفور صغير..
من رفرفة قصيدة نسيَتْ اسمها تحت التّعذيب.
الغريبُ
أنّ النقّاد حنّطوا مخطوطا مثلما تحنّط قبيلة "أنجا" جثّة زعيمها!
مجالسةُ الموتى..
تناولُ الطعام عند رؤوسهم
ليس أمرا مقرفا دوْما!
غير أنّ أسابيعَ سِتّةٍ تكفي لتحنيط سيّد القبيلة,
و لا تكفي
لإفراغ قصيدة من دمها..
لملئها بالملح.
الشّعراء لا يرحلون بعيدا,
أرواحهم تحرس الأحياءَ.
علّقتُ وصيّة "محمّد الفيتوري" في أذني إذن:
"لا تحفروا لي قبرا
سأرقد في كلّ شبر من الأرض"
في انتظار
أن يجالس النّقّاد جثّتي..
في انتظار
أن يتناولوا الطّعام عند رأسي..
ينام الليل على ظهر قلبي
الحزن
أن تسهر وحيدا تعدّ أحزان شعب "الزّولو" في رأسك
رصاصةً
رصاصةً..
حتّى إبادةِ
آخر شجرة على كتفي "ماما أفريكا"
حتى إبادة
آخر طائر صغير..
آخر ملاك..
في أغنيات "ميريام ماكيبا"!
الغريب
أنّ جثّة الشّاعر مازالت ترقص "الباتا باتا"
تشتهي المنفى في رائحة العرق و التّراب بجسد راقصة زنجيّة
لكنّ
السّحرَ الأسود حبرٌ مكتوب على ظهر قلبه..
يؤلم روحه الّتي تحرس الأحياء.



#فتحي_البوزيدي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مقاليع حجارةٍ من شَعْر الجازية
- العجز عن حملِ -أحدبِ نوتردام- على ظهر الفراغ
- البازُ يبحث عن إله يتقن البكاء
- لا يثيرني معطف الفرو̸ صدري ليس منتجعا سويسريا
- مِثْل دمية بأعضاء بلاستيكيّة
- لِتَكسِر مصابيحَ الشّارع لا تَمُتْ مثل الحلّاج مقطوعَ اليَدَ ...
- قيْسُ المسافة بأقدام مبتورة
- ألعَقُ دمي من رؤوس أصابعي
- الأمرُ بشُرْب ماء البحر
- سقطتُ مثل حبّة لوْزٍ
- غراب يُخفي كنوزا في جرح الذّاكرة
- ليلةُ مكعّب الثّلج أو السكّين
- مضغتُ هويّتي
- اللّصوص الكبار تركوا أحذيتهم في عتبة المسجد
- حشرجة الرّيح
- الهاوِيَةُ
- مأساة النصِّ و الماء
- سِيرَة]] ذرّة غُبَارٍ من ظهر جبلٍ
- ياسمين أَزْهَرَ بالفولاذِ؟
- بحْثا عن شمسٍ على سطح الذّاكرة


المزيد.....




- وزير الثقافةوالسياحة: معركة استعادة الدولة لن تتوقف حتى تحري ...
- أكتوبر في الذاكرة الموسيقية: كيف صاغ الإبداع المصري عبور اله ...
- الشتات الفلسطيني.. كيف تحول الألم إلى مصدر للثقافة والمقاومة ...
- هوليوود تنقلب على عمالقة التكنولوجيا في موجة من الأفلام
- في مرادخاني.. كابل القديمة تروي حكايتها من جديد
- تكريم الأديبة أ. د. سناء الشّعلان في منتدى الفريق الإبداعيّ ...
- فيلم -Toy Story 5- مدبلجًا إلى اللهجة السعودية لأول مرة
- من غزة إلى اليمن.. حكايات عربية عن الحرب والبقاء في مهرجان ل ...
- مهرجان -أرابيسك-: ملتقى الموسيقى العربية في فرنسا
- تعيينه أثار جدلا واسعا.. استقالة مستشار إعلامي لنقابة فناني ...


المزيد.....

- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فتحي البوزيدي - جثّة شاعر إفريقيّ