أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فتحي البوزيدي - الأمرُ بشُرْب ماء البحر














المزيد.....

الأمرُ بشُرْب ماء البحر


فتحي البوزيدي

الحوار المتمدن-العدد: 6802 - 2021 / 1 / 29 - 20:47
المحور: الادب والفن
    


امتداد السّواحل في بلادنا يغري الحاكم
برشّ الكثير من الملح في خطاباته,
بالتوزيع العادل للعطش.
لا شيء يدعو
[إلى القيء
إلى الغثيان
إلى الحُرْقَة في حناجرنا]
أكثر من الخطّة الحكوميّة بشرب ماء البحر.
لا أظنّ "فرانز كافكا" سيحتاج أن يوصي بإحراق كتبه لو كان بيننا!
لعلّه سيكتفي بنقع أوراقه في كوب دمع مالح!
لن يَنقُص البحر.. و لن يَزِيدَ
مِن البكاء,
أو مِن مضمضةِ
أفواهِ الشّعراء من قصائدهم..
أفواهِ الفلاسفة من
(كوجيتو ديكارت..)
(ديالكتيك ماركس..)
(جنون نيتشة..)
لن يَنقُص البحر و لن يَزِيد أيضا
إذا استحمّ عمّال العالم في عرقهم.
تأمُّلُ جسد امرأة جميلة تستلقي على بطنها في الشاطئ يمثّل خروجا
عن أمر الحاكم بشرب ماء البحر..
عن الغرق في كوب دمعٍ مالحٍ.
صدّقتُ أنّ ممارسة عمل شاقّ
تجعل الرّغبة الجنسيّة أكثر حدّة,
تمنحني القدرة على الحلم
بأنّ حصاد الرّمل يشبه حصاد القمح,
و أنّ قطرات ماء البحر على ظهر امرأة تصبح بمذاق النبيذ الأبيض!
بسبب هذا الحلم تجرّأت على التحرّش
بالبيادر..
بمعاصر الكروم..
بالجميلة المستلقية على بطنها,
أخبرتها أنّها تغري النّوارس بجسدها!
الحقيقة أنّ ردّها لم يكن وطنيّا:
"أتمنّى أن تلتقطني الطّيور المهاجرة لتأخذني
بعيدا
عن الخطّة الحكوميّة بشرب ماء البحر
بعيدا
عن عمّال يستحمّون بالعرق..
يرضوْن التّوزيع العادل للعطش..
يَقْنَعُون بمضاجعة حلم أشهى من رغيف خبز ساخن



#فتحي_البوزيدي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- سقطتُ مثل حبّة لوْزٍ
- غراب يُخفي كنوزا في جرح الذّاكرة
- ليلةُ مكعّب الثّلج أو السكّين
- مضغتُ هويّتي
- اللّصوص الكبار تركوا أحذيتهم في عتبة المسجد
- حشرجة الرّيح
- الهاوِيَةُ
- مأساة النصِّ و الماء
- سِيرَة]] ذرّة غُبَارٍ من ظهر جبلٍ
- ياسمين أَزْهَرَ بالفولاذِ؟
- بحْثا عن شمسٍ على سطح الذّاكرة
- أسطورة أخرى لِقَابيل و الغِرْبان
- قدَمَان مَفْرومَتان
- اِحتفالا باحتراق زوْرَقٍ
- اعتراف نيرودا
- حصّتي من -المرهوجة-
- تناسخُ أرواحٍ
- طَاوِلاَتٌ
- فرخٌ نَبَتَ الرّيشُ بجناحيْهِ
- جثّة ألقى بها البحّارة من مركبهم


المزيد.....




- تقرير: تدهور مفاجئ في صحة الفنان فضل شاكر وأنباء عن إخلاء سب ...
- صبا مبارك على رأس القائمة.. نقابة الفنانين الأردنيين تطرد 21 ...
- إسرائيل تدمر الحياة الثقافية والفكرية في لبنان
- ديزني تكشف عن كواليس دوبلاج فيلم -Toy Story- للهجة المصرية
- البعثة الإيرانية: ثقافة الإفلات من العقاب الأمريكية مستمرة ...
- مهاجراني: إقامة جزء من مراسم التشييع في العراق تؤكد عمق الر ...
- رسامو الحرب يبدون استعدادهم لإعادة ترميم اللوحة البانورامية ...
- الموضة الإيرانية.. التعبير بالفن
- التحقيق في مصرع منتج سينمائي مصري بطريقة مأساوية
- الثقافة المركزية السودانية.. إرث تاريخي أم ورقة تفاوض سياسي؟ ...


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فتحي البوزيدي - الأمرُ بشُرْب ماء البحر