أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فتحي البوزيدي - غراب يُخفي كنوزا في جرح الذّاكرة














المزيد.....

غراب يُخفي كنوزا في جرح الذّاكرة


فتحي البوزيدي

الحوار المتمدن-العدد: 6789 - 2021 / 1 / 15 - 17:42
المحور: الادب والفن
    


ليلُ الوحيدِ
يسرق لمعان الذّهب على جسدكِ!
بقلبي نعيقٌ.
غرابٌ
يحفر الذّاكرة جرحا لإخفاء كنوزه.
أحسد الملوك الّذين يوصون بدفن
̸ خواتم المُلْك..
قلادات حبيباتهم̸
معهم.
ربّما
قرّرتُ
أن أخون فكرة العدل الاجتماعيّ قليلا!
أن أمارس العادة السرّيّة لبيروقراطي شيوعيّ في تهريب ثروته!
لا ضيْر إن كان الموت طبقيّا,
فالحياة
لم تنصف –يوما-
العاشقين..
الثائرين..
سكّانَ الأحياء القصديريّة في قلب مدينة تشبه مومسا:
على جسدها
تزرع أزهارا مزيّفة احتفالا بزيارة الوالي.
لا ضير إن كان الموت طبقيّا!
فالأرق في ليل الشّعراء أكثر عدلا.
الأرقُ
أن تسير في الجرح وحدك
على أطراف الحنين..
على رؤوس أفكارك.
أن تقلّب أسرارك مثلما يقلّب الهاربون من المعتقل
أسلاكا شائكة
[لا أظنّ هذه الأسلاك تشبه كثيرا
قرط عشيقتي الذي وخز أصابعي و أنا أطوي ملاءةً مازالت بعد رحيلها تشهق:
بِعِطرِنَا..
بِعَرقِنا..
بقطراتٍ من مائها و مائي.]
لكنّ
اللّيلَ
غرابٌ
يخطف
لمعانَ الذّهب,
بريقَ القيْد في معصميّ.
يحفر جرحا
في صدر الذّاكرة.
النّعيقُ في قلبي
يحتفل الليلةَ
بكنوز هرّبتها مثل بيروقراطيّ شيوعيّ
دفنتها معي مثلما دفن ملك رومانيّ
خواتمَه
قلاداتِ حبيباته
صرت أعلم أنّ الكنوز
تؤلم الموتى
تؤلم لصوص الثّروة الوطنيّة
كما تؤلمني الذّاكرة
تلمع
بقرطٍ وخز أصابعي بعد رحيل حبيبتي
تلمع
بنصّ ممنوع قرأه بوليسُ أمنِ الدّولة في عينيّ
فاقتلع أظافري
ومْضةً..
ومضة.



#فتحي_البوزيدي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ليلةُ مكعّب الثّلج أو السكّين
- مضغتُ هويّتي
- اللّصوص الكبار تركوا أحذيتهم في عتبة المسجد
- حشرجة الرّيح
- الهاوِيَةُ
- مأساة النصِّ و الماء
- سِيرَة]] ذرّة غُبَارٍ من ظهر جبلٍ
- ياسمين أَزْهَرَ بالفولاذِ؟
- بحْثا عن شمسٍ على سطح الذّاكرة
- أسطورة أخرى لِقَابيل و الغِرْبان
- قدَمَان مَفْرومَتان
- اِحتفالا باحتراق زوْرَقٍ
- اعتراف نيرودا
- حصّتي من -المرهوجة-
- تناسخُ أرواحٍ
- طَاوِلاَتٌ
- فرخٌ نَبَتَ الرّيشُ بجناحيْهِ
- جثّة ألقى بها البحّارة من مركبهم
- نصٌّ بِلاَ جنس
- بشفتها السّفلى علّقتْ شمسا


المزيد.....




- شريك رئيسي بفعالية -تايم 100 آرت-.. مؤسسة قطر تعيد إرث مقبول ...
- لمواجهة طوفان -نازا-.. الجيش الإسرائيلي يدافع عن روايته بفيل ...
- وزير الثقافة: اجتماع حلف مكة يؤسس لمحور إقليمي جديد واستعادة ...
- نجل الفنان الراحل نضال سيجري يعلن قبوله في المعهد العالي للف ...
- بعد أزمة النجوم.. اعتذار جديد يهز حسابات مهرجان الموسيقى الع ...
- اللغة العربية في أتون الصراع الصهيوني العربي
- فيلم -كلايفيس-.. وحش بلا وجه يحتل غوثام وينتظر باتمان
- حماس تهاجم بيان غوتيريش وتتهمه بتبني الرواية الإسرائيلية في ...
- بطرسبورغ تحتفي بذكرى ميلاد شاعرها الأسطوري ليرمونتوف
- ملكة قازان وبرجها الغامض.. قصة سيومبيكي بين الحقيقة والأسطور ...


المزيد.....

- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فتحي البوزيدي - غراب يُخفي كنوزا في جرح الذّاكرة