أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فتحي البوزيدي - حشرجة الرّيح














المزيد.....

حشرجة الرّيح


فتحي البوزيدي

الحوار المتمدن-العدد: 6766 - 2020 / 12 / 20 - 19:49
المحور: الادب والفن
    


سكّين
على رقبة شاعر..
صرخاتُ
نيرودا,
ناظم حكمت,
لوركا...
حشرجةُ ريحٍ تموت لأجل أشرعة مثقوبة..
سُدًى
ضاعت القصيدة..
الكلمة لم تنفخ روحَها
في مسارات التّاريخ,
في معابر الجغرافيا.
هكذا
تعجز كتب الغواية
عن إعادة ترتيب حَجَرات عَثراتي
لم أكن أريد أن أتهاوى في نفس الأرض مرّتين!
عاجز
عن إسقاط أوراق التين تستر سوأتي!
كم تمنّيت أن أسير كما ولدتني أمّي:
ربّما يغمض البوليس السرّيّ عينيه عن قراءة أفكاري!
حشرجة شاعر
باع الرّياح للمراكب التّائهة..
عاد إلى الرّمل وحيدا يصفّر في بيوت الصيّادين الغرقى.
سكّين على رقبتي..
أخشى مصادرة كتب الغواية..
أرتدي
قناعا بدمعة مهرّج و ملابسَ فضفاضة تسمح
بالتأويل..
بإلباس الحقيقة ثوبا يستر
الفتنةَ..
الفُحْشَ..
لذّة الوجع حين يمزّق قلمٌ مازوشيّ أوردة معصمي..
وجع اللّذّة حين تذبحني الحرف السّاديّة.
السّجن للشّعراء,
جدران الزّنزانة:
تصلح لكتابةٍ تشتعل مثل نجمة في الظّلام.
رصاصةٌ في رأسي
قد تصلح –أيضا- لتفجّر عينَ ماء تغسل أطراف النّائمين.
لكنّني
مجرّدُ مهرّج
أَمْضَى عقدا لبيع قلبه إلى دار نشر تمتهن التّجارة بأعضاء الشّعراء.
وزارةُ الثقافة
أوصتني بأن أتمدّد داخل تابوت,
أن أغلق بابه دوني.
ترابٌ يملأ محجريّ..
في القبر
ألقي نظرة أخيرة على قميص الوزير المكويّ جيّدا!
الاحتفالُ بموت شاعر يحتاج
هنداما لائقا..
خطابَ تأبين:
يُطوى على عجل..
يُتْلى على عجل..
يُنسى..
في جيب سُترة يتّسع لجثث شعراء
باعوا الرّيح للمراكب
عادوا إلى الرّمل يصفّرون في بيوت الصيّادين الغرقى.



#فتحي_البوزيدي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الهاوِيَةُ
- مأساة النصِّ و الماء
- سِيرَة]] ذرّة غُبَارٍ من ظهر جبلٍ
- ياسمين أَزْهَرَ بالفولاذِ؟
- بحْثا عن شمسٍ على سطح الذّاكرة
- أسطورة أخرى لِقَابيل و الغِرْبان
- قدَمَان مَفْرومَتان
- اِحتفالا باحتراق زوْرَقٍ
- اعتراف نيرودا
- حصّتي من -المرهوجة-
- تناسخُ أرواحٍ
- طَاوِلاَتٌ
- فرخٌ نَبَتَ الرّيشُ بجناحيْهِ
- جثّة ألقى بها البحّارة من مركبهم
- نصٌّ بِلاَ جنس
- بشفتها السّفلى علّقتْ شمسا
- هروبا من ضفدع يقبّلني بلسانه الطّويل
- دخان أسود و نقاط دمGalerie
- شيْطان يثقب السّماء
- أضغاثُ الحَجْر بين الزّعانف و الأجنحة


المزيد.....




- مهرجان VS-FILM يناقش تحديات ومستقبل السينما المصرية
- -أثر الرواية- لهيثم حسين.. أسرار الصنعة السردية وفلسفة الذاك ...
- حملة مقاطعة فيلم -علي جي- تعلن وقف عرضه بسبب ترويجه للعنصرية ...
- فيلم وثائقي عن إليزابيث هولمز يتحول إلى ظاهرة ثقافية في الول ...
- أدهم النابلسي يعلق على أنباء عودته إلى الساحة الفنية
- أماندا سيفريد وشارون ستون في فيلم كوميدي جديد للمخرج رامي يو ...
- مسرحية «أمان ترللي» في بيروت: صرخة كوميدية للرجل في مواجهة ا ...
- «خطى متعثرة نحو النور».. 14 قصة قصيرة تستكشف عوالم «أدب الخر ...
- نساء غزة يوثقن الصمود بالعدسة: انطلاق مهرجان سينمائي من قلب ...
- بوتين في قمة روسيا - إفريقيا: لا بديل عن حل الدولتين في فلسط ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فتحي البوزيدي - حشرجة الرّيح