أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فتحي البوزيدي - قدَمَان مَفْرومَتان














المزيد.....

قدَمَان مَفْرومَتان


فتحي البوزيدي

الحوار المتمدن-العدد: 6707 - 2020 / 10 / 18 - 19:41
المحور: الادب والفن
    


وقتٌ
أثقلُ من الملح في ركبتيّ.
عبثا
أبحث عن أرض
يُقال:
إنّ ترابها يحتفظ بقدميْ "راشيل كوري" مفرومتيْنِ.
الجرّافات..
حقول الألغام..
الخيانات..
تصطاد خطى
اللّاجئين,
المهجَّرين,
الزّغبَ بأجنحة فراخِ حسّونٍ,
و نبيّةً
حملت كاميرا التّصوير مثلما حمل المسيحُ الصّليبَ.
***
وقتٌ
أثقلُ من الملح في ركبتيّ.
أسقُط,
أسير على وجهي إلى أقرب جدار.
أريد أن أسند ظهري قليلا قبل أن أموت.
خانتنا السّماء,
سقطت الآلهة على رؤوسنا.
في الحرب
تمطر السّحب
نارا..
فولاذا..
و خيوطا من الدّمع.
لا أدري
لماذا يحفر الجنود الخنادق؟
لعلّهم
يظنّون أنّ النهايةَ في قبر حفرتَهُ بيديْك
أقلُّ وجعا!
لكنّي
لا أظنّ أنّ تراب الخنادق
يشبه ترابا
احتفظ بقدمي راشيل المفرومتين!
لا أحزن كثيرا إن صار لحمي
طعاما للدّيدان!
بعض الوجوه ترسم على جثامينها
بسمةً خضراء
مثل شجرة زيتون,
ذهبيّة
مثل حقل سنابل.
أريد فقط أن أسند ظهري إلى الجدار قليلا
ربّما
أرتاح لأنقاضٍ تغرغر عيونها
بملامحِ مهجّرين جائعين
جلسوا إلى مائدة نبيّة.
***
الطّعام
معجزةٌ أخرى يكتبها الرّاحلون على ظهور قبورهم
للطّيور..
للنّمل..
للسّائل و المهجّر و عابر السّبيل:
صحنَ زيت..يكتبونها..
أرغفةَ قمح..يكتبونها..
ملحَ أرضٍ..يكتبونها.
لا تحزن كثيرا –إذن- لِدِيدانٍ تأكل جسدك.
أظنّ أنّ الميّت يضحك
حين يصير
رمادا,
أو سمادا,
أو جسدَ نبِيَّةٍ فَرَمتْه الجرّافات.
لا أظنّ
أنّ له وقتا
يُثقِل ركبتيه,
أو وقتا
لحَمْل كاميرا التّصوير..
للسقوط..
للسّير على وجهه.



#فتحي_البوزيدي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- اِحتفالا باحتراق زوْرَقٍ
- اعتراف نيرودا
- حصّتي من -المرهوجة-
- تناسخُ أرواحٍ
- طَاوِلاَتٌ
- فرخٌ نَبَتَ الرّيشُ بجناحيْهِ
- جثّة ألقى بها البحّارة من مركبهم
- نصٌّ بِلاَ جنس
- بشفتها السّفلى علّقتْ شمسا
- هروبا من ضفدع يقبّلني بلسانه الطّويل
- دخان أسود و نقاط دمGalerie
- شيْطان يثقب السّماء
- أضغاثُ الحَجْر بين الزّعانف و الأجنحة
- يوميّات]] الصّباح الفيروسيّ العظيم
- جريمة قتل فراشة
- كأس البيرّة الأخيرة قبل أن أصير شجرة قابوق
- الشّاعر ليس نبيّا
- تفّاحة أكلت الجنّة
- قتلتُها على وجه هبّةِ ريحٍ
- حبّ غير صالح للمطر


المزيد.....




- زاك كريغر يخطط لأفلام الرعب على الآيفون قبل أن تبدأ الكاميرا ...
- أموريم يحدد معضلة ميلان الفنية ويؤكد: تجاوزنا نشوة الفوز على ...
- اعتراف بجميع كتّاب القصة.. كريستينا فرنانديث كوباس تفوز بجائ ...
- كتاب -إمبراطورية الأكاذيب- لتشارلز غويِت.. تشريح حروب الدولة ...
- حوار مع الأديبة الشاعرة والمترجمة تغريد بومرعي
- توتر أمني في الحسكة عقب محاولة ملثمين فض احتجاجات طلابية تطا ...
- تحولات تاريخية في خريطة التمثيل السياسي الأمريكي وصعود لافت ...
- السيسي يستقبل بطلة -تحدي القراءة العربي- ويمنحها نوط الامتيا ...
- إيمري بيلوز أوغلو يتولى القيادة الفنية لفناربخشه قبيل مواجهة ...
- اللوفر يعرض 300 صورة تكشف خفاياه ومحطات من تاريخه


المزيد.....

- الدومري لا يطفئ عينيه / د. خالد زغريت
- رواية صرخات وهمسات- محمد الفقي / محمد الفقي
- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فتحي البوزيدي - قدَمَان مَفْرومَتان