أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فتحي البوزيدي - حبّ غير صالح للمطر














المزيد.....

حبّ غير صالح للمطر


فتحي البوزيدي

الحوار المتمدن-العدد: 6451 - 2019 / 12 / 30 - 22:24
المحور: الادب والفن
    


كأن يتحوّل جسدكَ إلى عجلة مطاطية.
كأن يصير الملل عودَ ثقاب بيدي عاشقة تحرقكَ.
دخان أسود
يطير بلا أجنحة.
تلك حكاية غيمة لا تمطر.
العمى
العمى
في عيون
خسارات
هزائم
خيبات
تركض إليك مثل النار في جسدِ عاطلٍ عن الحياة
عاطلٍ..
لم يجد عجلة مطاطية
فأوقدَ لحمه.
انتحِرْ الآن قليلا...
انتحر..
ثمّ عد بلا قلب
أو عد
بقلب متفحّم
كالبخور
كعود ندّ
كرائحة الكاوتشو المحروق لإشعال ثورة.
رائحة الموت..
ليست سيئة دوما .
الرّحيل
الوداع
الغياب
مفردات من معجم الورد و الزهور
لغةُ نارٍ
يشعلها
وطن عربيّ في لحم أبنائه
تشعلها
عاشقة أكثر خداعا من السّراب تحت أقدام مسافر عضّه قلبُه عطشا
الرّحيل
الغياب
الوداع
مفردات من باقات النسرين و الزنابق و الجلّنار.
هي ليست ضرورية إلاّ بمقدار الاعتراف أنّ سحابة سوداء ابتلعت حُبّا غير صالح للمطر.
قد تهطل عيْنا حبيبة عند قبركَ, كما تهطل الخطابات الرئاسية بوعودٍ لعاطل عن الحياة, سكب البنزين على جسده انتقاما لِبَنَات أحلامه الجائعاتِ.
الدّمع في هذه الحالة أمطارٌ سامّةٌ.
انتحر قليلا
و لا تنس أن تبنيَ على صدرك قبرا..
بالإسمنت المسلّح
بالرصاص المذوّب إن لزم الأمر.
الموت ليس سيئا دوما
عليك فقط أن تغمض قلبك المتفحّم عن الأمطار السّامة
لا ضير
إن وقفتْ سحابةٌ سوداءُ على صدركَ.
إن وضعت باقاتِ
الرحيل
الوداع
الغياب.
لا ضير أيضا
إن قرأتْ ما تيسّر
من النسرين
من الزنبق
من الجلّنار
لا ضير
في كلّ معاجم الموت
في ألوان النّار
في روائح البخور و الندّ
أنا فقط
مهاجر بالنّار إلى النّسيان البارد مضطرّ أن أحميَ صدري
بالإسمنت المسلّح
بالرّصاص المذوّب
كي لا يهطل سرابٌ مخادعٌ بِقَبري.



#فتحي_البوزيدي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- نعُوشة
- عن رسالة إرنستو و بسمته
- -كوكاكولا و لاكريموجان- (قصّة أخرى لعشقنا)
- القبلة –أيضا- لا ترمّم الرّماد
- قيامة الجبل
- الملائكة معَكَ تمدّ أياديها إلى كبد أمّكَ
- حياة إلّا ربع جسدي السّفليّ.
- أوصال الوطن في حقائب المهرّبين أو من سرّنا المشتهى إلى أسرار ...
- بحجم مزهريّة أو أصغر
- القياس الشعريّ بين القُبْلة و الاستعمار الاستيطانيّ
- السرّ في جِراب جامع القمامة
- تداعيات إصبع قدم صغير
- متلازمة اللّعنة و متلازمة الاحتراق
- التّفكير في طريقة ممتعة للانتحار.
- رُهَاب الرّقص على مزامير الملوك..
- سيرة الرّئيس
- مات الهلال وفي القلب خبز من القمامة !
- الربّ الأزرق و الأخطاء الحمراء (نصّ سوريالي)
- سكران صالح.. لِلْكَسْر
- ثلاث خيبات ومجنون في شارع الحبيب بورقيبة


المزيد.....




- -حين تنطق أخشاب البيوت القديمة-.. متاحف قطر تحول ذكريات الأج ...
- -الحرية لفلسطين-... جولة جديدة لمغني الراب الأمريكي ماكلمور ...
- الفنان الأمريكي ماكلمور يفتتح جولة «فلسطين حرة» من دبلن ويتع ...
- اتحاد الأدباء يحتفي بتجربة الشاعرين اللبنانيين أمل ناصر ويام ...
- وفاة الممثل الأمريكي والتر كونيغ نجم -ستار تريك- عن عمر ناهز ...
- رحيل مخرج أفلام الاستغلال توم ديسيمون عن 87 عاماً
- بعد ختام دورته الثالثة.. كيف اختبر معرض طرابلس للكتاب قدرة ا ...
- مكتب الثقافة في عدن يطلق مبادرة لتعزيز التضامن المجتمعي ومسا ...
- الممثلة الأمريكية هانا آينبيندر: الدفاع عن فلسطين مسؤولية أخ ...
- الممثلة الأمريكية هانا آينبيندر: الدفاع عن فلسطين -الحد الأد ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فتحي البوزيدي - حبّ غير صالح للمطر