أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فتحي البوزيدي - مات الهلال وفي القلب خبز من القمامة !














المزيد.....

مات الهلال وفي القلب خبز من القمامة !


فتحي البوزيدي

الحوار المتمدن-العدد: 6305 - 2019 / 7 / 29 - 20:59
المحور: الادب والفن
    


مجرّد عَتَبة ينام عليها المشرّدون..
صدري..ضيّق..
لا يتّسع لتمدّ ساقيكَ, أو لتطلق ظهرك..
بإمكانك أن تنام محنيّا مثل هلال أكل الظّلام نصفه...
فقط.. بوسعك أن تسخّن كسرة الخبز على قلبي...
أثرُ أحمرِ شفاه على الكسرة تحسبه مَرَقًا..
حسناءُ تركت نصف "ساندويتش همبورغر" على طاولة مطعمٍ فاخر..
التقطت عَقِبَ رغيف في الشارع..
قبّلته..
وضعته تحت الجدار..
الجدران محظوظة لأنّها لا تعرف الجوع مثلك...
الجدران محظوظة لأنّها لا تخجل من الحسناء تأفّفت من نظرتكَ الشّهوانيّة
كيف لها أن تصدّق أنّك تتحرّش بالخبز اليابس ليس إلّا؟
في الملهى الليليّ..
تراقص عشيقها, يشقّ بإصبعه عن خيط "سترينغ" تمضغه برِدفيها..
همساتها في أذنه مواءٌ شبقيّ :
"اليوم اشتهاني بائسٌ يشبه قطط الشوارع! "
مواءٌ..
مواءْ..
يشبه بكاء الشّهوة في الليالي السوداء..
عشيق.. ينقع شفتيه في مرق شفتيها..
يأكلها..
هلالٌ على العتبة انطفأ جوعا ...
مواءٌ..
مواءْ..
بائس يُهْدِي كسرة الخبز إلى القطط الجائعة أحاطت به؟
بكاءٌ..
قلبي وحيد..يشتعل في الظلام..
لا ينتظر هلالا جديدا يسخّن خبزه قبل أن ينام.
مواءٌ..
بكاءُ شهوةٍ وجوع في الليالي السوداء..
ملهى ليليّ يغلق بابه..
و على عتبته يموت هلال اجتمعت قطط الشارع حوله تأكل خبز البائس و تلعق أثر المرق من شفتي الحسناءِ.



#فتحي_البوزيدي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الربّ الأزرق و الأخطاء الحمراء (نصّ سوريالي)
- سكران صالح.. لِلْكَسْر
- ثلاث خيبات ومجنون في شارع الحبيب بورقيبة
- لا اسم لسادة القبيلة لأحنث
- نقط من كافكا إلى نضال


المزيد.....




- أموريم يحدد معضلة ميلان الفنية ويؤكد: تجاوزنا نشوة الفوز على ...
- اعتراف بجميع كتّاب القصة.. كريستينا فرنانديث كوباس تفوز بجائ ...
- كتاب -إمبراطورية الأكاذيب- لتشارلز غويِت.. تشريح حروب الدولة ...
- حوار مع الأديبة الشاعرة والمترجمة تغريد بومرعي
- توتر أمني في الحسكة عقب محاولة ملثمين فض احتجاجات طلابية تطا ...
- تحولات تاريخية في خريطة التمثيل السياسي الأمريكي وصعود لافت ...
- السيسي يستقبل بطلة -تحدي القراءة العربي- ويمنحها نوط الامتيا ...
- إيمري بيلوز أوغلو يتولى القيادة الفنية لفناربخشه قبيل مواجهة ...
- اللوفر يعرض 300 صورة تكشف خفاياه ومحطات من تاريخه
- -وجوه الفيوم-.. آثار من التاريخ المصري تنبض بالحياة في معرض ...


المزيد.....

- الدومري لا يطفئ عينيه / د. خالد زغريت
- رواية صرخات وهمسات- محمد الفقي / محمد الفقي
- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فتحي البوزيدي - مات الهلال وفي القلب خبز من القمامة !