أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فتحي البوزيدي - الربّ الأزرق و الأخطاء الحمراء (نصّ سوريالي)














المزيد.....

الربّ الأزرق و الأخطاء الحمراء (نصّ سوريالي)


فتحي البوزيدي

الحوار المتمدن-العدد: 6296 - 2019 / 7 / 20 - 18:10
المحور: الادب والفن
    


« باسم الربّ الأزرق.. »
تُقسِم كاهنة أمازيغية أشركت باللّه وشمَ تانيتَ على جبينها...
ربّما تحسب أنّ الربَّ يرتاح من مهمّة الخلق الشاقّة بعيدا وراء غيمة وثيرة..
أو ينام عند الشمس, يطلب منها ألّا توقظه صباحا, وهي تطلّ على النّاس تغريهم بانتظار القيامة.
لماذا نستعجل أن يصحوَ الربُّ كي يُصلِح كلّ أخطائنا بأقلام جهنّم الحمراء؟
لماذا نستعجله والتفّاحة تأكل العشّاق منذ لعنة الحبّ الأولى؟
منذ اللعنة والحروب تأكل القلوب الطيّبة!
لن أستعجل القيامة لأنّي أعلم أنّ الملائكة أسندت إليّ أسوأ الأعداد..
هكذا.. بسبب أخطائي الكثيرة يشطبني الربّ من الجنّة.
مِن بين ما اقترفت من العادات السرية المحرّمة أنّي أدمنت التلصّص على الكاهنة وهي ترفع تنّورتها, تصفع فخذيها تَنذَر حياتها للنار.
و تقسم"باسم الرب الأزرق" أن يصير جسدها رمادا يضاجع الريح و لا ينيكها قائد جُنْد سَبَى فاكهتها بعد أن حصد رأس فلاّح كان يقبّل أغصانها من البرعم إلى البرعم..
كدت أقضم شفتيّ شهوة و أنا أتلصّص على فخذيها لولا أنّي لم أجد أصابعي المبتورة بسبب لغم انفجر لمّا حفرتُ الأرض لأزرع وردة..
بلا أصابع.. لم أعد قادرا على الزّراعة.. و لا على الاستمناء.
أمسكت جمر الشّهوة بعينيّ إذن..
وصرت أعضّ على لسان الوجع مثل خروف ذبيح كلّما رأيت السّماء تسقط على رؤوس الأطفال بالحديد و النّار...
ذَبَحَتني الرّؤيا و لست نبيّا!
ذَبَحَتني و أنا أبصر رجال قبيلتي الملعونين جوعا و قد سقطت أسنانهم من أَثَرِ قضمهم لفولاذ تدلّى من السّماء على هيأة ثمار!
لست نبيّا لكنّي أرى كل تفّاح الكاهنة بأيدي الباعة يقطر دمًا, و النار بجسدها تُخرِج لسانَها لقائد الجند..و لا يبقى على الأرض غير صدى القسَم "باسم الربّ الأزرق" !



#فتحي_البوزيدي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- سكران صالح.. لِلْكَسْر
- ثلاث خيبات ومجنون في شارع الحبيب بورقيبة
- لا اسم لسادة القبيلة لأحنث
- نقط من كافكا إلى نضال


المزيد.....




- أمريكا.. الشرطة تغلق التحقيق في وفاة الممثلة هايدن بانيتير
- ذكرى رحيل حسن يوسف الثانية: مسيرة ستة عقود بين التمثيل والإخ ...
- جيسيكا بيل: ابني سيلاس لن يدخل التمثيل من باب شهرة والديه
- سويلم يشارك في الجلسة الفنية “الحوار التفاعلي الثالث ” الميا ...
- التعليم العالي: كلية التجارة بجامعة المنوفية تحصل على الاعتم ...
- كلاكيت: السينما تكتشف بطولة الإنسان اليومي
- «التنمية الثقافية وصناعة الكتاب» في جلسة حوارية مشتركة
- الترجمة الأدبية .. المشكلات والتحديات في محاضرة للمترجم الدك ...
- المغرب يصدر أول ترجمة رسمية وعلمية لمعاني القرآن الكريم بالل ...
- عمل جماعي كسر تحفظ قرون.. أول ترجمة رسمية لمعاني القرآن الكر ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فتحي البوزيدي - الربّ الأزرق و الأخطاء الحمراء (نصّ سوريالي)