أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فتحي البوزيدي - الملائكة معَكَ تمدّ أياديها إلى كبد أمّكَ














المزيد.....

الملائكة معَكَ تمدّ أياديها إلى كبد أمّكَ


فتحي البوزيدي

الحوار المتمدن-العدد: 6392 - 2019 / 10 / 27 - 14:09
المحور: الادب والفن
    


لا شيء..
صفيرٌ في قلبٍ غير ذي زرع..
لا شيء..
عطش يشرب الصّحراء..
عواءٌ يقضم القمر..ولا يشبع.
لا شيء..
القمر رغيف بعيد.
الذئب الجائع أكل الرّمل.
الفقراء أيضا يطبخون الحصى..
يمضغون ريح الشتاء الباردة..
يعقدون أمعاءهم..
ثمّ ينامون.
لا شيء..
أمّي..
تلقّنني البسملة على مائدة فارغة؟
ألم يكن الأفضل أن تخيط شفتيّ؟
أمّي..
على الرّيق..أو على ما بقي من مواقد الدّمع
تقلّب كبدها على الجمر.. تطعميني إيّاه.
هل يحاسبني الله إن أكلتُ لحمكِ؟
سأدعوه فقط أن يقتطع الحساب من جوعي.
لا شيء..
أو ربّما.. تمدّ الملائكة أياديها معي إلى كبدكِ لأنّي آكل باليمنى؟
الملائكة لم تولد؟
هي-إذن- لا تعلم مثل أبناء الفقراء أنّ مذاق الشّواء حزين..
لا تعلم أنّ لحم الأمّهات مرّ..
قد يكون الجوع أمرّ.
اِنتظر قليلا..
ربّما تستطيع أن تتسلّل إلى الجنّة.
يقولون: ″المآدب لا تنقطع هناك″
الأطفال المشرّدون يتقنون اختطاف فريسة من فم تمساح.
لا نار في الجنّة ليحرق اللّه أصابع الصّغار.
اِختطف اللّحم نيّئا من أنياب الأنبياء و الصّالحين
اركض..
اركض..
إلى السّدرة..
أو إلى شجرة الزقّوم.
لا أظنّ أنّ في الجنّة شرطيّا سيطاردكَ.
تعلّم كيف تخفي عظام وليمتك مثل كلب.
اللّاشيء..
عواءُ ذئب يرى القمر رغيفا.
اللّاشيء..
جوعٌ أمرُّ من أكباد الأمّهات.
كن شيئا..و لا تتناول باليمنى طعامك..
كن شيئا.. و لا تدع الملائكة تمدّ يدها إلى مائدتك..
تسلّل إلى الجنّة..
وكن كلبا ملعونا مَثَلاً..
كن كلبا, و اختطف طعامك من أنياب الأنبياء و الصّالحين.



#فتحي_البوزيدي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حياة إلّا ربع جسدي السّفليّ.
- أوصال الوطن في حقائب المهرّبين أو من سرّنا المشتهى إلى أسرار ...
- بحجم مزهريّة أو أصغر
- القياس الشعريّ بين القُبْلة و الاستعمار الاستيطانيّ
- السرّ في جِراب جامع القمامة
- تداعيات إصبع قدم صغير
- متلازمة اللّعنة و متلازمة الاحتراق
- التّفكير في طريقة ممتعة للانتحار.
- رُهَاب الرّقص على مزامير الملوك..
- سيرة الرّئيس
- مات الهلال وفي القلب خبز من القمامة !
- الربّ الأزرق و الأخطاء الحمراء (نصّ سوريالي)
- سكران صالح.. لِلْكَسْر
- ثلاث خيبات ومجنون في شارع الحبيب بورقيبة
- لا اسم لسادة القبيلة لأحنث
- نقط من كافكا إلى نضال


المزيد.....




- حمامة أربيل
- صواريخ ايران
- -أوراقٌ تقودها الرّيح-.. ندوة يونس تواصل إنصاتها الشعري الها ...
- الفنانة المصرية دينا دياب تخطف الأنظار بوصلة رقص من الزمن ال ...
- متحف القرآن الكريم بمكة يعرض مصحفا مذهبا من القرن الـ13 الهج ...
- مكتبة ترامب الرئاسية.. ناطحة سحاب -رابحة- بلا كتب
- شوقي السادوسي فنان مغربي قدّم المعرفة على طبق ضاحك
- حين تتجاوز الأغنية مبدعها: كيف تتحول الأعمال الفنية إلى ملكي ...
- بين الخطاب والوقائع.. كيف تفضح حرب إيران الرواية الأمريكية؟ ...
- مصر.. تطورات الحالة الصحية للفنان عبدالرحمن أبو زهرة


المزيد.....

- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني
- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فتحي البوزيدي - الملائكة معَكَ تمدّ أياديها إلى كبد أمّكَ