أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فتحي البوزيدي - عن رسالة إرنستو و بسمته














المزيد.....

عن رسالة إرنستو و بسمته


فتحي البوزيدي

الحوار المتمدن-العدد: 6434 - 2019 / 12 / 10 - 15:13
المحور: الادب والفن
    


الحياة
مكعّبات الاسمنت المسلّح.
لعبة اللّوغو الحجرية تستهوي الآلهة.
على الأرض
يُعاد ترتيب الزنازين بما يتناسب و أعداد العبيد.
في الملعب الرّومانيّ
يوَزّع الموت لإسعاد الملك.
مازال الحلم أكبر الخطايا منذ أسقط الشّعراء و الفلاسفة المعبد على رأس السجّان.
في الحلم كما في ممارسة الحبّ
تُهدَم الجدران...
تسقط الحدود الفاصلة بين الحواسّ.
أحمر شفتيكِ مذاق شمس
تصهد جسدي..
قضمةً...قضمةً.
عودُ الشّجرة المغروسُ في تربتكِ المبلّلة
قِطاف العسل..
موسم النّبيذ على ضفّتيْكِ.
تذكّرني الثّمار العالية
برؤوس راقصات الفلامنكو الشّامخات.
لهذا السّبب وحده أعشق تفّاحتيكِ كثيرا
أصابعي الخشنة تتسلّق شهقتكِ..
تحملانك إلى السّماء كما يطير سرب وعول بعربة الأب نوال.
الصّفعة الشّهيّة على مؤخّرتكِ بلون وردة حمراء...
أوووف...
لا أريد أن تسيئي الاستماع إلى صوت الألوانِ.
الألوانُ اشتعال ذاكرة لا تنطفئ سريعا كما تنطفئ الزهور و الورود.
في الغياب
ينبت على جسدك
الأرجوان..
البنفسج..
و حقول من الحنين.
في الحلم تُهدَم الجدران..
تَسقُط الحدود الفاصلة بين مكعّبات الحجر و الأفق البعيد.
لو أصير بسمةَ إرنستو جيفارا
لِأطير أكثر كلّما قتلني أعدائي؟
-الذئاب تطاردني يا إليدا
تنهش لحمي.
-ماذا عن جناحيكَ يا إرنستو؟
-الأفكار..
الأحلام..
الرسائل..
مثل الريح -يا إليدا-
مثل هالة القمر
تُسِيل عواء الوحوش في ليلي الطويل, و أواصل السّفر.
في الحب كما في الثورة
يُفتح الاحتمال على أن يصير الجرح وردة..
تُهدَم الجدران
تُكسَر الحدود الفاصلة
بيني و بين الزهور على جسدكِ
الأرض أصغر من أجنحتي حبيبتي
الأرجنتين/ كوبا / غواتيمالا/ مكسيكو/ مصر/الجزائر/الكونغو /بوليفيا...
كل الأرض صالحة
للعشق
للثورة
لممارسة الصّراخ
لإسقاط المعابد على رأس السجان.
قبل أن يأكل الذئب لحمي كتبت رسالة -يا إليدا- و البندقية على كتفي
ربّما لعنتني الآلهة لأنني قاطعت لهوها بمكعبات اللّوغو الحجرية.
رصاصة..
كلمة..
تزعجان الآلهة.
مازلت أحلم أن يَدفَن العبيد الملك تحت ركام الملعب الرّوماني
مازالت الذّاكرة تشتعل بألوان ذاكرةٍ..
حمراء..
أرجوانيّة..
بنفسجيّة..
هل أسْمعتُكِ صوت الرّصاص في رسالتي الأخيرة؟
كنت أسمع لهاثنا
نجري من القتال إلى العشق.
لا أريد لك أن تسمعي حشرجة موتي الآن,
لذلك رسمت على وجه جثتي بسمةً
تُفلِت من أنياب الوحوش..
تكسر مكعّبات الإسمنت المسلّح..
تقاطع لهو الآلهة..
و يسقط الملك
يسقط الملك تحت أقدام العبيد في الملعب الرومانيّ.



#فتحي_البوزيدي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- -كوكاكولا و لاكريموجان- (قصّة أخرى لعشقنا)
- القبلة –أيضا- لا ترمّم الرّماد
- قيامة الجبل
- الملائكة معَكَ تمدّ أياديها إلى كبد أمّكَ
- حياة إلّا ربع جسدي السّفليّ.
- أوصال الوطن في حقائب المهرّبين أو من سرّنا المشتهى إلى أسرار ...
- بحجم مزهريّة أو أصغر
- القياس الشعريّ بين القُبْلة و الاستعمار الاستيطانيّ
- السرّ في جِراب جامع القمامة
- تداعيات إصبع قدم صغير
- متلازمة اللّعنة و متلازمة الاحتراق
- التّفكير في طريقة ممتعة للانتحار.
- رُهَاب الرّقص على مزامير الملوك..
- سيرة الرّئيس
- مات الهلال وفي القلب خبز من القمامة !
- الربّ الأزرق و الأخطاء الحمراء (نصّ سوريالي)
- سكران صالح.. لِلْكَسْر
- ثلاث خيبات ومجنون في شارع الحبيب بورقيبة
- لا اسم لسادة القبيلة لأحنث
- نقط من كافكا إلى نضال


المزيد.....




- مدفع القيصر.. أضخم مدفع في العالم وسر الطلقة الغامضة
- مشروع مسرحية عن عبد الحليم حافظ تُعرض في الذكرى الـ 50 لوفات ...
- معتصم النهار بطلاً لمسلسل اجتماعي كوميدي يعرض في رمضان 2027 ...
- رحيل الفنان التشكيلي سليمان منصور.. صاحب -جمل المحامل- يترجل ...
- رحلة فنية تعانق قمم القوقاز.. افتتاح أول مهرجان للمسارح الإق ...
- كيت هارينغتون.. بطل -صراع العروش- يشارك في الموسم الثاني من ...
- لينفيلم تفتتح معرضا بمناسبة مرور 130 عاما على أول عرض سينمائ ...
- بوتين يكرّم شخصيات ومؤسسات بارزة في الثقافة والفنون الروسية ...
- مهرجان البندقية: فيلم عن غزة لمخرجين إسرائيليين ضمن الاختيار ...
- -الله الله الله.. محمد صلاح-.. مطربة تركية تفاجئ النجم المصر ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فتحي البوزيدي - عن رسالة إرنستو و بسمته