أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فتحي البوزيدي - قتلتُها على وجه هبّةِ ريحٍ














المزيد.....

قتلتُها على وجه هبّةِ ريحٍ


فتحي البوزيدي

الحوار المتمدن-العدد: 6458 - 2020 / 1 / 7 - 23:48
المحور: الادب والفن
    


على البلّور الأماميّ للسيّارة
قطرةُ دم زرقاء!
المأساةُ
حادثُ سيْر في الطّريق إلى قاعة انتظار الشمسِ.
الشّمسُ
بعد الحوادث
تفقد وجهها المعتاد..
قد لا تقف على نافذة غرفتك تتزيّن.
قد لا تطبع أحمر شفتيها على صدر الغدِ.
غيابُها
خيانةٌ لصباحكَ.
اللّامنتظرُ
حاكم غبيّ يشبه صبيّا يعضّ على لسانه و هو يدوس قوافل النّمل.
هبّة ريح واحدة تكفي لتغيير
دورةِ السّاعة
خطوطِ الخرائط
قوانينِ الجاذبية...
أظنّ أنّ للآلهة أجفان
رفّت..
سقط العالم من أياديها.
هبّةُ ريح
صارت تكفي لكسر منطق الأشياء
شَعر رفيقتك إلى جانبك –مثلا- لم يحافظ على ترتيبه..
غبارُ الحادثةِ
خطَف لونَ القمح ببشرتها.
المرآة العاكسة
ذاكرةٌ للتفاصيل وراء ظهورنا..
ذاكرةٌ لطريق يلاحقنا بنظرة وداع..
المرآة العاكسة
لا ترى الأشياء بعينيْ نيوتن
لا ترى هبّةَ الرّيحِ أيضا
لكنّها ترى وشاحَ رفيقتكَ على خلاف التفّاحة.
وشاح رفيقتكَ
طار بعيدا..
لم يسقط.
لا أثق كثيرا
في قوانينِ الاتجاهات
قوانينِ الألوان
كما لا أصدّق أنّ
الكهّان
الشيوخ
حرّاسَ المعابد
لم يخيطوا الشّرائع بإبرة ساخنة في عيون النائمين..
ليطمئنّوا
إلى أنّ أجفان الآلهة لا ترفّ..
أنّ العالم لم يسقط من أياديها..
أنّ الطريق الضيّقة وحدها توصل إلى الجنّة..
أنّ عليهم أن يبتعدوا عن الطرقات الواسعة كي لا يدوسوا على ظِلّ من ظلال الربّ.
اللامنتظرُ
قطرةُ دمٍ زرقاءَ
أجنحةٌ
كانت تجمع لون السّماء.
منطق الأشياء
لا يقتضي أن تموت الحرّية على البلّور الأماميّ للسيارة.
منطق الأشياء
لا يقتضي أن أحزن و أنا أجمع أشلاء فراشة بمنديل ورقيّ
لكنني على خلاف
المنطق..
القانون..
الشريعة..
أبكي فراشة قتلتُها على وجه هبّة ريح.



#فتحي_البوزيدي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حبّ غير صالح للمطر
- نعُوشة
- عن رسالة إرنستو و بسمته
- -كوكاكولا و لاكريموجان- (قصّة أخرى لعشقنا)
- القبلة –أيضا- لا ترمّم الرّماد
- قيامة الجبل
- الملائكة معَكَ تمدّ أياديها إلى كبد أمّكَ
- حياة إلّا ربع جسدي السّفليّ.
- أوصال الوطن في حقائب المهرّبين أو من سرّنا المشتهى إلى أسرار ...
- بحجم مزهريّة أو أصغر
- القياس الشعريّ بين القُبْلة و الاستعمار الاستيطانيّ
- السرّ في جِراب جامع القمامة
- تداعيات إصبع قدم صغير
- متلازمة اللّعنة و متلازمة الاحتراق
- التّفكير في طريقة ممتعة للانتحار.
- رُهَاب الرّقص على مزامير الملوك..
- سيرة الرّئيس
- مات الهلال وفي القلب خبز من القمامة !
- الربّ الأزرق و الأخطاء الحمراء (نصّ سوريالي)
- سكران صالح.. لِلْكَسْر


المزيد.....




- حوار | سلوى السنيورة بعاصيري: العلاقات الثقافية بين مصر ولبن ...
- باتمان وتشاكي.. روح جيل -زد- ورموز فكاهية وأخرى من الثقافة ا ...
- -أدين باللغة لجدتي-.. الروائي الجزائري واسيني الأعرج يفتح دف ...
- من مفاتيح البيوت إلى هاتف أبي عمار.. متحف يحفظ تفاصيل فلسطين ...
- بعد سنوات من الغياب.. عادل إمام يعود إلى الواجهة بفيلم يوثق ...
- فنان سعودي يعلق على تضامن مصر مع المملكة برسالة مؤثرة
- -الدَّرّاس-.. كيف يصنع السجناء في المغرب لغتهم السرية للعيش ...
- اكتشاف أقدم حطام سفينة في العالم قبالة سواحل تركيا
- أبل تكشف ملامح iOS 27.2 بتعديلات جوهرية في الرسائل والمنزل و ...
- باراماونت تبدأ إنتاج فيلم «ريد رايزينغ» بإخراج فرانسيس لورنس ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فتحي البوزيدي - قتلتُها على وجه هبّةِ ريحٍ