أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فتحي البوزيدي - نصٌّ بِلاَ جنس














المزيد.....

نصٌّ بِلاَ جنس


فتحي البوزيدي

الحوار المتمدن-العدد: 6568 - 2020 / 5 / 19 - 05:54
المحور: الادب والفن
    


أريد للنصّ أن يصير
برزخا..
أبحث عن ناقد يقرأ السّطر
بين الملح و الماء
يفكّ الخطّ الفاصل
بين هذيان مسطول و رؤيا جلالِ الدّين الروميّ
يحفظ جيّدا كلّ الحروف
من انحناءة تفّاحة إلى انكسار قلبٍ
ماءٌ..
هذيانٌ..
رؤيا..
لا جنس لنصّ صارت فيه
الذّئبةُ زرقاءَ..
زرقاءَ
بلون خرزة في جيد حسناء تتحرّش بشفتيك,
بلون بنفسجة تحت وشاح عاشقة.
يثيرني الوشاح يخفي شهوةَ اللّيل عن عيون الصّباح
أظنّ أنّ
نقّاد الأدب يكرهون إلقاء شباكهم في بحر ميّت
كما أظنّ أنّ
لذّة
الكتابةِ ̸ القراءةِ ̸ الصّيدِ ̸ التقاطَ الصَّدف
من أنياب الموج

شهواتٌ أخرى
تشبه
ارتجافَ قارب ..
ابتسامَ شبكةٍ لأسرابِ السّمك.
الصّيّادون إذا جاعوا رأوا القمر قطعة جبن في فم السّماء.
قد تكفي أحلامٌ كهذه
للكتابة,
لقراءة السّطر بين الملح و الماء,
لقضم قمرٍ بجناحي فينيق يقتاتان من النّار.
لكنّ نفسَ الأحلام
قد لا تكفي
ليصير لهذا النصّ جنس.
لا تكفي أيضا
ليحصل "شعب البِدُون" على جوازات سفر,
ليقبّل "مفتاحُ العودة" مزلاجَ بابٍ في الجليل,
ليطرد الرّيشُ
على جبين "هنديّ أحمر"
الأرواحَ الشرّيرة للمستوطنين.
لا أعرف إن كان بوسع نصّ:
أن يصحّح تاريخ الشّهوة,
أن يرسم للأحلام خارطةً,
أن يهَبَ للأقلّيات وطنا.
لكنّني على كلّ حال مازلتُ أريد نصّا بلا جنس..
يشبه
كائنات سوريالية كالذّئاب الزرقاء مثلا,
يشبه
بنفسجةً تنبت على جسد عاشقة,
يشبه أيضا
شعبا دون هويّة..
أو شعبا مهجَّرا..
أو شعبا استوطنت أرضَه أرواحٌ شرّيرةٌ.



#فتحي_البوزيدي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- بشفتها السّفلى علّقتْ شمسا
- هروبا من ضفدع يقبّلني بلسانه الطّويل
- دخان أسود و نقاط دمGalerie
- شيْطان يثقب السّماء
- أضغاثُ الحَجْر بين الزّعانف و الأجنحة
- يوميّات]] الصّباح الفيروسيّ العظيم
- جريمة قتل فراشة
- كأس البيرّة الأخيرة قبل أن أصير شجرة قابوق
- الشّاعر ليس نبيّا
- تفّاحة أكلت الجنّة
- قتلتُها على وجه هبّةِ ريحٍ
- حبّ غير صالح للمطر
- نعُوشة
- عن رسالة إرنستو و بسمته
- -كوكاكولا و لاكريموجان- (قصّة أخرى لعشقنا)
- القبلة –أيضا- لا ترمّم الرّماد
- قيامة الجبل
- الملائكة معَكَ تمدّ أياديها إلى كبد أمّكَ
- حياة إلّا ربع جسدي السّفليّ.
- أوصال الوطن في حقائب المهرّبين أو من سرّنا المشتهى إلى أسرار ...


المزيد.....




- سارة الزكريا تحاول تقبيل مطرب مصري على المسرح وتثير أزمة
- قد يتجاوز سعرها 66 مليون دولار.. لوحة نادرة لفنان لم تخضع لل ...
- زاوية من الزمن الجميل.. إماراتي يحوّل منزله إلى مزار لعشاق ا ...
- يوم المعلم في روسيا.. تقاليد سوفيتية واحتفالات حديثة في الخا ...
- -عودة الغايب- بعد 14 عاما... فضل شاكر على خشبة المسرح مجددا ...
- أزمة اعتذارات وانسحابات تعصف بأشهر مهرجان للموسيقى العربية ...
- المخرج الإيراني أصغر فرهادي ينتقد هوليوود: -من طلب منكم أن ت ...
- الفنانة منى واصف تكشف جانبا من حكاية والدتها خلال تكريمها في ...
- مليون بحث عربي.. تقرير «آرسيف» 2026 يكشف خريطة النشر الأكادي ...
- بعد عرضه في برلين.. -خروج آمن- ينافس في مهرجان الجونة السينم ...


المزيد.....

- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فتحي البوزيدي - نصٌّ بِلاَ جنس