أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - خالد الصعوب - الزحف المدرسي الإماراتي في المنطقة














المزيد.....

الزحف المدرسي الإماراتي في المنطقة


خالد الصعوب

الحوار المتمدن-العدد: 6813 - 2021 / 2 / 13 - 11:33
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


افتتحت في مصر أم الدنيا أكثر من مائة مدرسة دولية هدفها بالطبع نشر قيم تتوافق مع بناتها بحسب المناهج التي يقومون بتدريسها. بالنسبة للأهالي غير الراضين عن المستوى التعليمي الحكومي، فإن ذلك مغري. هذه المدارس تبدو راقية ولا بد أن المناهج المستوردة تفيد الأبناء أكثر من المنتج الوطني، فمن بناة تلك المدارس ومن هي جهة التمويل؟

قامت الإمارات بتمويل أكثر من ألف مدرسة في العراق وليبيا ومصر والسودان وموريتانيا ومالي وأخيرا وليس آخرا في الأردن. نشطت فجأة في الآونة الأخيرة والأهالي لا يريدون سوى تعليم جيد لأن العلم سلاح والمدارس تبدو نظيفة مقارنة بالمدارس العامة، فهل يا ترى أدركت قيمة التعليم أخيرا مع اتفاق إبراهيم؟

النتيجة أن خريجي تلك المدارس هم الأولى بفرص ابتعاث للخارج يليه تولي مناصب تتحدث باسم الدول التي تخرجوا منها، والنتيجة أنهم مغسولة أدمغتهم وهويتهم صفرية.

العتيبة الأب شاعر إماراتي كانت له مواقف وطنية وهوية واضحة ولكن ابنه يوسي تلقى تعليما يليق بالمنصب الذي تقلده فأصبح صاحب لقب سيد واشنطن من الإمارات مهاجما للدين الذي ينتسب له وللهوية العربية على امتدادها وحتى لحكومته متبعا أجندة المناهج المستوردة. ابنة نسيبة التي امتلك أجدادها مفاتيح بيت المقدس يوما تلقت تعليما مشابها وأصبحت اليوم تضيء شمعة في عيد الهانوكا اليهودي وترفض الدين الذي تنتسب له وتسلخ جلدها العربي وهي لا تتحدث العربية. هذه هي النماذج التي تنتجها تلك المدارس.

في الأردن تسترت تلك المدارس خلف الدين في حلته الجديدة في مدارس صوفية وفي المدارس المحمدية التابعة للقضاة وتسترت بمستوى أجنبي متقدم في عدة مدارس أخرى. النتيجة لسان أجنبي أو الأدهى، لسان عربي لا عروبة فيه وإسلام لا إسلام فيه.

مع التشجيع على الاستثمار لم تفطن الأجهزة الرقابية للمحتوى الذي يدرس في مناهج تلك المدارس، والتي يندى الجبين لحجم تشوهها وتشويهها للهوية. عصت الأردن على الخارج فأرادوا العبث فيها من الداخل، وهذا ما يحصل بشكل ممنهج، وبينما تشتد الرقابة على حرية التعبير في التواصل الاجتماعي تجدها تغفل عن الأدهى والأمر مما يعبث في الأردن وأمنها.

بالأمس قابلت شابا خريجا من إحدى تلك المدارس فوجدته يؤمن حقا بضرورة فرض الديمقراطية الغربية أسوة بالنموذج العراقي الذي يراه ناجحا جدا ويؤمن أن الحرية مقدسة وأن الكفر والوطن والوالدين والاتجاه الجنسي تذوب جميعا في الأسطورة الشخصية للفرد ولا يعترض عليها لأن النص يقول لكم دينكم ولي دين. بالنسبة له، الوطن مكان كلأ وماء ليس أكثر وهو متحدث معتد بنفسه، فهل سيأتي يوم يتولى فيه منصبا مرموقاً فتتبع قراراته معتقداته؟ لم لا توجد لجان رقابة ومراجعة وتدقيق لمناهج تلك المدارس؟



#خالد_الصعوب (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عندما يصبح نهش العرض حرفة
- أهل الجود والكرم
- أجراس العودة وأهل العيب
- تركي الفيصل والاحتلال الموسع
- جريمة الشرف المهدور
- سقوط برقع الحياء وورقة التوت وكل شئ
- أحمد أبو غوش والعدالة الحمقاء
- المئوية باتجاه الألفية
- جريمة الزرقاء النكراء
- عندما يتعنصر الفساد
- كورونا وتدجين الشعوب
- عبدالله بن زايد يرسم الابتسامة
- إيدي كوهين لا يقرأ وإن قرأ لا يفهم
- تفوق اللغة العبرية عند الإمارات
- حتى أنت يا فيروز
- عماد حجاج والديمقراطية الآيلة للسقوط
- حل جذري للقضية الفلسطينية
- قصي العدوان مثالا
- تمخض الجبل فولد فئرانا
- انعدام الشرف في القانون الأردني


المزيد.....




- ماكرون يؤكد أن فرنسا لن تشارك في الحرب في الشرق الأوسط وتقف ...
- زيلينسكي يستجيب لطلب واشنطن مواجهة المسيّرات الإيرانية
- الكونغرس يطلق يد ترمب.. مجلس النواب يرفض تقييد الحرب على إير ...
- السعودية والكويت تعترضان صواريخ إيرانية وسماع انفجارات بالبح ...
- -لذة العفو أطيب من لذة التشفي-.. حكماء يشرحون السر
- كيف يكون الابتلاء إكراما لا عقابا؟ علماء يجيبون
- غارديان: لماذا يريد ترمب انضمام الأكراد إلى الحرب ضد إيران؟ ...
- دوي سلسلة انفجارات في تل أبيب بعد انطلاق صافرات الإنذار
- البحرين: هجوم إيراني يستهدف فندقين دون خسائر بشرية
- مباشر: الجيش الإسرائيلي يقصف الضاحية الجنوبية لبيروت وسلسلة ...


المزيد.....

- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- حوار مع الشاعر و المفكر السياسي رياض الشرايطي. حاوره بشير ال ... / بشير الحامدي
- السياسة بعد موت الأقنعة: حين تتحول القوة إلى لغة وحيدة. / رياض الشرايطي
- مقاربة تقييمية لليسار التونسي بعد الثورة / هشام نوار
- من مذكرات شيوعي أردني جهاد حمدان بين عامين: 1970-1972 / جهاد حمدان
- المواطن المغيب: غلاء المعيشة، النقابات الممزقة، والصمت السيا ... / رياض الشرايطي
- حين يصبح الوعي عبئا: ملاحظات في العجز العربي عن تحويل المعرف ... / رياض الشرايطي
- الحزب والدين بوصفه ساحة صراع طبقي من سوء الفهم التاريخي إلى ... / علي طبله
- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - خالد الصعوب - الزحف المدرسي الإماراتي في المنطقة