أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - خالد الصعوب - عماد حجاج والديمقراطية الآيلة للسقوط














المزيد.....

عماد حجاج والديمقراطية الآيلة للسقوط


خالد الصعوب

الحوار المتمدن-العدد: 6659 - 2020 / 8 / 27 - 16:25
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


عندما بدأت اعتصامات الدوار الرابع، راع الإسرائيليين أن تكون الأردن بهذا التقدم، فكتبوا مقالة بعنوان "الأردن هو الديمقراطية الوحيدة في الشرق الأوسط". أثار حسدهم أن يجتمع الأردنيون من شعب ورجال أمن يتقاسمون الزاد قبل أن يبدأ يوم جديد من الاعتصام. كان عبق القهوة يملأ الدوار وقد أتى كل معتصم بدلة قهوة وطبق تمر لكي يتأكد من أن رجال الأمن يشاركون في العرس الديمقراطي.

ولكن الأشياء المثالية لا تدوم إلا في الخيال، فقد تسلط قانون الجرائم الإلكترونية سيفا على رقاب المريدين لحرية التعبير بحيث أصبح ينتقي من يحاسب بموجبه. فبينما مرت الصحف الصفراء تلوك سمعة الأردن والأردنيين يمنة ويسرة دون حساب واغتيلت شخصيات بحجم الكون فقط لأن صحفيا سعى لمجد رخيص ولم يحرك أحد ساكنا باسم نفس القانون، لم يمر كاريكاتير يعبر تعبيرا بحتا عن نظرة صاحبه عماد حجاج، الذي لم يشفع له أبو محجوب الذي كبر مع الأردن ينشر التوعية ويرسم الابتسامة في كافة المسائل الاجتماعية والاقتصادية وحتى السياسية.

كل ما في القصة أن عماد حجاج رسم محمد بن زايد وهو يقبل بشفتين منتفختين يريد تقبيل السلام الإسرائيلي متمثلا بحمامة بيضاء، فما كان من الحمامة إلا أن بصقت على وجهه في مقاربة للمشهد الأخير، فبعد أن أعلنت الإمارات عن اتفاق سلام مع الكيان الصهيوني، قام الصهاينة بالاتصال بالأمريكيين يطلبون منهم عدم بيع طائرات إف ٣٥ للإماراتيين فبصقوا عليهم باسم السلام.

السؤال هنا، لماذا يحل للإسرائيلي أن يبصق في وجه قيادة عربية ويسخر منها ويجعلها تبدو بمظهر الأحمق، بينما يحرم على مواطن عربي أن يعبر عن الأمر بصورة كاريكاتورية؟ لماذا لا يغضب الإماراتيون والسعوديون من الإسرائيليين الذين يسخرون منهم صبح مساء؟ الفتاة الإسرائيلية المعجبة بابن سلمان تدعو السعودي المتصهين للتوجه إلى تل أبيب عله يجد الغلمان ولا أحد يعلق. إيدي كوهين يسخر من الإمارات والسعودية ومصر كيفما أراد ولا أحد يعلق. نتنياهو بوقفه بيع الطائرات يسخر من العرب جميعا موجها فوهة بصاقه على الإمارات، فيغضب ابن زايد وتقوم السلطات الأردنية بتوقيف عماد حجاج لأنه أغضب دولة شقيقة!

وكأن السلطات الأردنية لم تقدر على الحمار فتشاطرت على البردعة. وكأن ابن زايد رب الكون الذي يجب ألا يخالفه إنسان ولو خالف نفسه. وكأن حرية التعبير يبكمها الإسرائيلي، فيمكن التعبير عن أي شيء إلا ظلمه وبطشه واحتلاله. وكأن يد الاحتلال تخنق العروبة جمعاء.

الأردن هو الديمقراطية الوحيدة في الشرق الأوسط، بفضل حرية التعبير. إن انتسفت هذه، فهل يصبح الأردن ديكتاتورية شرق أوسطية؟ بالأمس أغلقت الميادين دون الاعتصامات، ثم اعتقل المعلمون لمطالبتهم بحقوقهم، تصفيات للرأي بممارسات يقال عنها قانونية، واليوم سجن لصحفي من أجل كاريكاتير.

متى تصبح قياداتنا أقل هشاشة فلا تهز عرشها كلمة أو رسمة أو تعبير أيا كان؟



#خالد_الصعوب (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حل جذري للقضية الفلسطينية
- قصي العدوان مثالا
- تمخض الجبل فولد فئرانا
- انعدام الشرف في القانون الأردني
- صياد الأطفال وماجد الرفايعة
- أين هم مثقفو مصر؟ أين علماؤها ومتنوروها؟
- محمد العيسى بوق إماراتي لتقسيم السعودية
- أخرسوا عبد الحميد الغبين قبل أن يودي بالسعودية إلى التهلكة!
- عبد الحميد الغبين...أخرسوه قبل أن يودي بالسعودية إلى التهلكة ...
- طلال أبو غزالة...عراب الثورات المضادة؟!
- علي جمعة...إمام الحق عندما يراد به الباطل
- مجموعة نقل...الكمامة أو حياتك
- رسالة مفتوحة إلى دولة عمر الرزاز


المزيد.....




- بين الترطيب واللمعان.. فن إضاءة البشرة في مكياج الأشهر البار ...
- ماكرون ينتقد -تعليقات غبية- لقادة بعد تصريح ترامب عن سبب الا ...
- استمرار هجمات الحوثيين على مطارات ومنشآت طاقة سعودية.. تحذير ...
- وزير الدفاع البيلاروسي: وحدة مينسك وموسكو تبقي الوضع في المن ...
- رضائي: أي تحرك ضدنا له ثمن والخليج يعيد رسم علاقاته مع طهران ...
- مبتكر لعبة فيديو شهيرة ينهي حياته خلال بث مباشر
- روسيا.. ابتكار محرك بلازما -أبدي-
- ليس بسبب منصبه.. القضاء السوري يوضح خلفيات الحكم الغيابي ضد ...
- اليابان.. تأجيل رحلة جوية بسبب ثعبان على متنها
- نتنياهو: ترامب لم يوقف خطتي لضرب إيران


المزيد.....

- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - خالد الصعوب - عماد حجاج والديمقراطية الآيلة للسقوط