أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - طه رشيد - -حوبة- الشهداء!














المزيد.....

-حوبة- الشهداء!


طه رشيد

الحوار المتمدن-العدد: 6811 - 2021 / 2 / 11 - 09:20
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


قلبت بعض القواميس اللغوية العربية، مثل معجم المعاني الجامع  ولسان العرب والقاموس المحيط ومقاييس اللغة والصحاح في اللغة، باحثا عن اصل او معنى مرادف لكلمة “حوبَة” التي يستخدمها العراقيون للتعبير عن تحميل المذنب بحقهم ما يجري له او يحل به من ضيم او الم او مرض  او كارثة تؤدي به الى التهلكة! فيشمتون به ويقولون هذه حوبَة فلان.
ولم اجد مقابلا لهذه الكلمة من معنى يقترب مما يستخدمه العراقيون سوى كلمة “وَجَعْ”، اي ان الوجع الذي يصيب شخصا مؤذيا للاخرين هو نتيجة تعامله المؤذي معهم! اما اذا كانت فعلة المذنب تصل الى التصفية الجسدية للاخر، فان “ الحوبة “ تحمل الكثير من التشفي اذا ما اصاب  المذنب مكروه ما.
وهنا تنتقل الحوبة الى تجسيد عبارة تجاوزت امتداداتها الدينية، لتصل الى معانيها الانسانية في اطاريها الاجتماعي والسياسي، وهي “بشر القاتل بالقتل” اي بمعنى ان القاتل لا يمكن ان يفلت من العقاب!
ولنا في التاريخ امثلة عديدة، مثل موت هتلر الالماني وموسوليني الايطالي وبيونوشيت التشيلي. اما في العراق فما لحق بمنفذي انقلاب 8 شباط 1963 معروف لغالبية العراقيين، لما اقترفوه من جرائم بحق الشيوعيين والوطنيين.
فرئيس جمهورية الانقلابيين عبد السلام عارف مات حرقا حين سقطت طائرته، ويومها قال العراقيون: “صعد لحم نزل فحم”. وطاهر يحيى ذاق الامرّين في قصر النهاية على يد رفاقه القدامى، وحردان التكريتي اغتاله رفاقه بعد انقلابهم الثاني في 17 تموز 1968. وهذان الانقلابان نفذهما، بالتعاون مع وكالات مخابرات عربية وعالمية، حزب البعث الذي يعتبر الآن وفق الدستور، محظورا. وهذه واحدة من “حوبات” العراقيين، الذين كانوا ضحايا لنظام البعث المقبور!
وضحايا نظام البعث من عام 63 ولحد سقوطه في 2003 لا عد لهم ولا حصر. ولا نريد ان نذكّر بالحروب التي اشعلها النظام السابق والتي تركت خلفها عشرات الآلاف من الضحايا.
ولكن كشيوعيين، ونحن نتهيأ للاحتفال بيوم الشهيد في الرابع عشر من هذا الشهر، نقول ان قوافل الشهداء من شبيبتنا التي كانت ضحية الهجمة الفاشية لنظام البعث بمرحلتيه، سيبقون شعلة تضيء لنا الطريق، ومنهم نستمد العزم على مواصلة النضال من اجل وطن حر وشعب يرفل بالسعادة والامان.
وان ما حصل لقادة النظام المنهار وحزبه ونهاياتهم في مزبلة التاريخ، ليس غير “حوبة” الشهداء الذين لم يقترفوا ذنبا، سوى دفاعهم عن فكرهم العلمي ومشروعهم الانساني النبيل الرامي الى تحقيق الحرية للوطن والسعادة للشعب.



#طه_رشيد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الفنان والنظام!
- متى تنتهي “لبننة” العراق؟
- العلمانية..هل هي الحل الافضل؟!
- اليوم العربي للمسرح والعالم الافتراضي!
- خطوات متناقضة!
- سنة صعبة يا وطن!
- شباك المسرح!
- من يطلق النار على المتظاهرين؟
- مسرح الرباط الكبير والبنى التحتية في العراق!
- ناصرية فهد!
- لا تصوير ولا تصريح!
- المهرجانات المسرحية قبل وبعد التغيير
- عاشقة المسرح الفرنسية..ضحية الارهاب الاسلاموي!
- شهداء القضايا الوطنية!
- الجسد واهميته على الخشبة
- ايقونات الابداع العراقي
- على طريق المنفى!
- رحيل موجع!
- ملفات مجمدة!
- الطرف الذي لا يسمى !


المزيد.....




- اصطدام مروحيتين بالقرب من معسكر قاعدة إيفرست
- الأردن.. -نيابة أمن الدولة- توجّه 7 تهم متعلقة بالإرهاب للمت ...
- بيان: قيادات الحركة الفلسطينية الأسيرة تواجه خطر التصفية في ...
- الدفاع المدني الفلسطيني ينتشل رفات 13 شخصا من تحت أنقاض منزل ...
- النائب في الكنيست الإسرائيلي فاتن غطاس: هدفنا إزاحة نتنياهو ...
- الجيش الإسرائيلي يعلن العثور على مركبة عسكرية من نوع -هامر- ...
- ميرتس يواجه صعوبة في إقناع الألمان المترددين في استمرار تقدي ...
- السعودية تدخل على خط الجدل النووي بعد انتشار فيديو إيراني مث ...
- القضاء الفرنسي يتحرك ضد الجيش الإسرائيلي.. تحقيق في غارة قتل ...
- إسرائيل تستعد لجولة جديدة مع إيران.. الخميس قد يكشف موعد است ...


المزيد.....

- حين يصيح الولاء اقوى من الحقيقة / حسين محمود صالح
- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - طه رشيد - -حوبة- الشهداء!