أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - طه رشيد - العلمانية..هل هي الحل الافضل؟!














المزيد.....

العلمانية..هل هي الحل الافضل؟!


طه رشيد

الحوار المتمدن-العدد: 6802 - 2021 / 1 / 30 - 20:40
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


العلمانية..هل هي الحل الافضل؟!
اثبتت التجارب السياسية في مختلف انحاء العالم ان " العلمانية" كاسلوب لادارة الحكم هي الحاضنة الحقيقية لاحترام وتفعيل كل الاديان، وخاصة في تلك الدول التي تمتاز بتنوع الانتماءات، بشكل واضح، مثل العراق ولبنان وسوريا وفلسطين المحتلة وبعض الدول الاوربية، اذ ساهمت الهجرات الكبيرة من الشرق ودول الشمال الافريقي الى اوربا بزيادة التنوع حتى غدا، على سبيل المثال وليس الحصر، الاسلام الديانة الثانية الرسمية في فرنسا، التي شهدت في العقدين الاخيرين مجموعة من العمليات الإرهابية، والمتهم الرئيس فيها هي مجاميع تدعي الاسلام لها بعض الانشطة المشبوهة!
في منتصف تسعينيات القرن الماضي التقيت برئيس بلدية مدينة " بانتان" احدى مدن ضواحي باريس الشيوعية، "جاك ايزابيه" ( تراس هذه البلدية من 1977 ولغاية 2001)، وقال لي بانه لا يتضايق من وجود مساجد رسمية في مدينته، لكن الذي يزعجه ويثير غضبه هو انتشار "المساجد السرية" بشكل غير معهود! والتي تنتج، على حد قوله، خطابا غير متجانس يمكن ان يشكل دعامة اساسية للتفرقة والتطرف. وفعلا بعد سنوات حصل ما توقعه " ايزابيه" وراحت المجاميع الارهابية ثفرخ مجاميع اخرى ساهمت في العديد من العمليات الارهابية، وخاصة في العراق انطلاقا من سوريا!
ولم تجد الحكومة الفرنسية بداً من ان تفتح حوارا جادا مع ممثلي الديانة الثانية في فرنسا، التي تحاول الحفاظ على طبيعتها العلمانية، وهم اعضاء المجلس الاسلامي الذين اتفقوا مع الحكومة برئاسة " ماكرون "، قبل ايام، على وثيقة سميت ب" ميثاق مبادئ للإسلام في فرنسا" وتتالف من اربع نقاط رئيسية وهي:
- التأكيد على مبادئ الجمهورية لا سيما العلمانية.
- التأكيد على المساواة بين الرجل والمرأة.
- رفض التدخل الاجنبي في إدارة المساجد.
- رفض توظيف الإسلام لاغراض سياسية.
وبهذه الطريقة تحاول فرنسا العلمانية إبعاد الارهاب والارهابيين وتجفيف منابعه من جهة، واحترام ممارسة الطقوس الدينية للمسلمين من جهة اخرى.
ترى هل تستطيع حكومتنا الحالية او المقبلة على ان تحذو حذو الدول الحضارية وتشرع قانونا تمنع فيه الخطاب الطائفي من اية جهة يصدر، وتطبق عقوبات شديدة بحق المخالفين؟!
وهل تستطيع ان تمنع استغلال الدين لاغراض سياسية؟
وهي الطريقة الوحيدة لإبعاد الدين من التشويه لان السياسة يمكن لها ان تسير بخطوط متعرجة باعتبارها "فن الممكنات"، بينما الدين له ثوابته المعروفة!
اثبتت التجارب السياسية في مختلف انحاء العالم ان " العلمانية" كاسلوب لادارة الحكم هي الحاضنة الحقيقية لاحترام وتفعيل كل الاديان، وخاصة في تلك الدول التي تمتاز بتنوع الانتماءات، بشكل واضح، مثل العراق ولبنان وسوريا وفلسطين المحتلة وبعض الدول الاوربية، اذ ساهمت الهجرات الكبيرة من الشرق ودول الشمال الافريقي الى اوربا بزيادة التنوع حتى غدا، على سبيل المثال وليس الحصر، الاسلام الديانة الثانية الرسمية في فرنسا، التي شهدت في العقدين الاخيرين مجموعة من العمليات الإرهابية، والمتهم الرئيس فيها هي مجاميع تدعي الاسلام لها بعض الانشطة المشبوهة!
في منتصف تسعينيات القرن الماضي التقيت برئيس بلدية مدينة " بانتان" احدى مدن ضواحي باريس الشيوعية، "جاك ايزابيه" ( تراس هذه البلدية من 1977 ولغاية 2001)، وقال لي بانه لا يتضايق من وجود مساجد رسمية في مدينته، لكن الذي يزعجه ويثير غضبه هو انتشار "المساجد السرية" بشكل غير معهود! والتي تنتج، على حد قوله، خطابا غير متجانس يمكن ان يشكل دعامة اساسية للتفرقة والتطرف. وفعلا بعد سنوات حصل ما توقعه " ايزابيه" وراحت المجاميع الارهابية ثفرخ مجاميع اخرى ساهمت في العديد من العمليات الارهابية، وخاصة في العراق انطلاقا من سوريا!
ولم تجد الحكومة الفرنسية بداً من ان تفتح حوارا جادا مع ممثلي الديانة الثانية في فرنسا، التي تحاول الحفاظ على طبيعتها العلمانية، وهم اعضاء المجلس الاسلامي الذين اتفقوا مع الحكومة برئاسة " ماكرون "، قبل ايام، على وثيقة سميت ب" ميثاق مبادئ للإسلام في فرنسا" وتتالف من اربع نقاط رئيسية وهي:
- التأكيد على مبادئ الجمهورية لا سيما العلمانية.
- التأكيد على المساواة بين الرجل والمرأة.
- رفض التدخل الاجنبي في إدارة المساجد.
- رفض توظيف الإسلام لاغراض سياسية.
وبهذه الطريقة تحاول فرنسا العلمانية إبعاد الارهاب والارهابيين وتجفيف منابعه من جهة، واحترام ممارسة الطقوس الدينية للمسلمين من جهة اخرى.
ترى هل تستطيع حكومتنا الحالية او المقبلة على ان تحذو حذو الدول الحضارية وتشرع قانونا تمنع فيه الخطاب الطائفي من اية جهة يصدر، وتطبق عقوبات شديدة بحق المخالفين؟!
وهل تستطيع ان تمنع استغلال الدين لاغراض سياسية؟
وهي الطريقة الوحيدة لإبعاد الدين من التشويه لان السياسة يمكن لها ان تسير بخطوط متعرجة باعتبارها "فن الممكنات"، بينما الدين له ثوابته المعروفة!



#طه_رشيد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- اليوم العربي للمسرح والعالم الافتراضي!
- خطوات متناقضة!
- سنة صعبة يا وطن!
- شباك المسرح!
- من يطلق النار على المتظاهرين؟
- مسرح الرباط الكبير والبنى التحتية في العراق!
- ناصرية فهد!
- لا تصوير ولا تصريح!
- المهرجانات المسرحية قبل وبعد التغيير
- عاشقة المسرح الفرنسية..ضحية الارهاب الاسلاموي!
- شهداء القضايا الوطنية!
- الجسد واهميته على الخشبة
- ايقونات الابداع العراقي
- على طريق المنفى!
- رحيل موجع!
- ملفات مجمدة!
- الطرف الذي لا يسمى !
- مهرجان “اللومانيتيه” يتواصل!
- الكاتم.. حوار من طرف واحد !
- مبالغات على الطريقة العراقية!


المزيد.....




- مصر.. الداخلية ترد على منشور بمزاعم تعرض مساجين لانتهاكات وس ...
- موسكو تعلن تشكيلة وفدها إلى مفاوضات أبو ظبي حول أوكرانيا
- عراقجي: مشاورات هاتفية مع 12 وزير خارجية في المنطقة خلال 48 ...
- عزلٌ وإقامة جبرية.. باراغواي تعزل رئيسها سانيتياغو بينيا على ...
- طهران تُلوّح بالنار وواشنطن تتحدث عن تقدم: إلى أين تتجه الحر ...
- 20 مليون دولار وإقامة جديدة.. واشنطن تعرض مكافأة لمن يكشف أس ...
- وزيرة التنمية المحلية والبيئة تتلقى تقريرًا حول جهود قطاع تق ...
- «التضامن » تنظم تدريباً حول «مبادئ الإسعافات الأولية» بالتعا ...
- التعليم العالى: رئيس جامعة القاهرة يبحث تعزيز الشراكات الأكا ...
- مصر على خريطة الاستثمار الذكي.. مؤتمر دولي بالقاهرة يفتح آفا ...


المزيد.....

- حين يصيح الولاء اقوى من الحقيقة / حسين محمود صالح
- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - طه رشيد - العلمانية..هل هي الحل الافضل؟!