أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - طه رشيد - مبالغات على الطريقة العراقية!














المزيد.....

مبالغات على الطريقة العراقية!


طه رشيد

الحوار المتمدن-العدد: 6654 - 2020 / 8 / 22 - 11:28
المحور: المجتمع المدني
    


ورثنا من نحو اللغة صيغة " المبالغة " التي تشتق بشكل عام من الافعال الثلاثية: مثل صوّام من صام وقوّال من قال وضّراب من ضرب وهذه على وزن " فعّال"، كما تاتي على وزن "فعّيل" مثل شرّيب وسكّير !
كما يمكن لها ان تاتي على صيغ اخرى ويمكن اشتقاقها من بعض الافعال غير الثلاثية.
ونحن العرب، وخاصة العراقيين، بقينا على طريقة اسلافنا واجدادنا نبالغ في كل شيء!
يذكر لنا التاريخ بان عمر بن عبد العزيز (681 - 720م) امر بايقاف الفتوحات والغزوات، ومنع شتم الصحابة والخلفاء الذين سبقوه من على المنابر!
ويروي الرواة بان عمر بن عبد العزيز اراد ان يبني مسجدا يساهم به كل المسلمين من شرق الارض وغربها. وكان له ما اراد، اذ وصلت الوفود من جهات الارض الاربعة. جلس عمر على دكة يراقب سير العمل في بناء المسجد فلاحظ شابا، ضعيف البنية نحيلا، يحمل احجارا اكبر من طاقته، يرميها في موقعها المخصص لها، ثم يعود راكضا ليجلب حجرا جديدا! طلب امير المؤمنين ان ياتوا له بهذا الشاب النحيل فساله: من اي الامصار اتيت؟
اجابه الشاب: من العراق
فقال له امير المؤمنين: انتم العراقيين تبالغون في كل شيء، في الولاء وفي الايمان على حد سواء!
اذا ما سالت اليوم عراقيا، خاصة اذا كان متثاقفا، عن العراق سيجيبك حالا: العراق مهد الحضارات الاول، بلاد الانبياء، علمنا العالم القراءة والكتابة( اكثر الدول العربية تفشيا للامية). بلد الاختراعات. هارون الرشيد كان ياكل بملاعق من ذهب بينما "شارلمان" ملك فرنسا كان ياكل بيديه! علمنا العالم الزراعة والري والسقي وغسل الارض السبخة! اول بلد في المنطقة عرف التلفزيون! الم تسمع بالجنائن المعلقة في بابل، وعباس بن فرناس وهو يحلق بعيدا عن جامع ام الطبول؟! ينفخ اوداجه هذا العراقي وهو يلعلع مثل الديك مشرأب العنق لا يرى على اي تل يقف ويتغاضى عن الرائحة المنبعثة من تحت قدميه والتي تفوح منها عفونة الطائفية والعشائرية والحزبوية والفساد وتهرئ البنى التحتية لمختلف مفاصل الحياة: الماء والكهرباء والصحة والتعليم والنقل والزراعة والصناعة. وكل هذا التردي حدث بسبب ثلة من "الحرامية" الذين حولوا الوطن الى مزبلة يقف عليها هذا الديك الفصيح!






اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حول دور وافاق اليسار في تونس، حوار مع الكاتب والمفكر فريد العليبي القيادي في حزب الكادحين التونسي
سعود قبيلات الشخصية الشيوعية المعروفة من الاردن في حوار حول افاق الماركسية واليسار في العالم العربي


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الانفجار العظيم!
- اعتذار عبود والمرأة العجوز!
- حوار مع الكاتبة المسرحية الكويتية تغريد الداود
- كورونا.. ما الذي تفعليه؟!
- هل الشعب يحتاج الى مسرح؟
- عشريتان سوداوتان!
- اصدارات
- خرافة مسرح ال -اونلاين -!
- المثقف التقليدي والمثقف العضوي
- كدت ان ارفع لك قبعتي!
- حوار مع الكاتبة المسرحية العُمانية د.آمنة الربيع...حاورها: ط ...
- البراغماتية الامريكية وحقوق الانسان!
- غياب ياسين..غياب للفرح!
- التقاعد وما ادراك ما التقاعد!
- مسلسل -البرنس- وقصة يوسف!
- الصحافة الورقية..وداعا!
- مسلسل -البرنس- بين حق الثأر وفخ الارهاب!
- ازمات العراق في ملف واحد!
- - ايليزا - المفجوعة و ايطاليا المنكوبة !
- لينين في قرن


المزيد.....




- اعتقالات البرلمانيين في تونس... تصفية للخصوم السياسيين أم تط ...
- الأمم المتحدة:? ?نزوح 100 ألف شخص عن أمهرة وعفار بإثيوبيا فر ...
- انفجار مرفأ بيروت: هيومن رايتس ووتش تتهم السلطات اللبنانية ب ...
- أمريكا تقدم 53.3 مليون دولار لدعم النازحين واللاجئين في العر ...
- الأمم المتحدة تندد باتهام الطواقم الإنسانية في تيغراي بالانح ...
- “السايبر” الاسرائيلية: نصب الشرطة كاميرات التعرف على الوجوه ...
- مقتل أربعين مدنياً في أفغانستان والأمم المتحدة تحضّ على وقف ...
- أفغانستان.. مقتل أربعين مدنيا والأمم المتحدة تدعو لوقف فوري ...
- رغم الحرب والمواجهات.. أبناء الشهداء والأسرى الفلسطينيين يتف ...
- الامم المتحدة قلقه من الوضع في تونس


المزيد.....

- تحليل الاستغلال بين العمل الشاق والتطفل الضار / زهير الخويلدي
- منظمات المجتمع المدني في سوريا بعد العام 2011 .. سياسة اللاس ... / رامي نصرالله
- من أجل السلام الدائم، عمونيال كانط / زهير الخويلدي
- فراعنة فى الدنمارك / محيى الدين غريب
- منظمات «المجتمع المدني» المعاصر: بين العلم السياسي و«اللغة ا ... / جوزف عبدالله
- وسائل الاعلام والتنشئة الاجتماعية ( دور وسائل الاعلام في الت ... / فاطمة غاي
- تقرير عن مؤشر مدركات الفساد 2018 /العراق / سعيد ياسين موسى
- المجتمع المدني .. بين المخاض والولادات القسرية / بير رستم
- المثقف العربي و السلطة للدكتور زهير كعبى / زهير كعبى
- التواصل والخطاب في احتجاجات الريف: قراءة سوسيوسميائية / . وديع جعواني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - طه رشيد - مبالغات على الطريقة العراقية!