أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - طه رشيد - - ايليزا - المفجوعة و ايطاليا المنكوبة !














المزيد.....

- ايليزا - المفجوعة و ايطاليا المنكوبة !


طه رشيد

الحوار المتمدن-العدد: 6564 - 2020 / 5 / 15 - 23:38
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


وصلتني هذه الرسالة من الصديق الفنان المغترب في فرنسا سمير عبد الجبار وهو عضو فرقة " مسرح الشمس " الفرنسية الشهيرة والتي تقودها الفنانة "اريان موشكين". قدمت الفرقة عروضها المسرحية، المغرية بالمشاهدة، في مدن وعواصم مختلفة ومنها مدينة نابولي في ايطاليا.
يقول سمير انه استلم مؤخرا رسالة من صديقته الايطالية " ايليزا" والتي تعرف عليها حين كانت فرقة ( مسرح الشمس ) في (نابولي ) الصيف الفائت لتقديم مسرحية (كاناتا ) من اخراج الكندي ( روبير لوباج ) .. ويذكر سمير بان الممثلة ايليزا جاءت من مدينة ( بيزيه ) مسحورة بِممثلين الفرقة ومعجبة حد الجنون بمسرح الشمس ومخرجته الفنانة الكبيرة ( اريان موشكين ) .. وسرعان ما عرضت ايليزاا خدماتها طوعيا في مساعدة الممثلين في كُوي وتنظيف ملابسهم بعد انتهاء العرض كل يوم ...

استلم سمير رسالة منها قبل يومين تشرح فيها الموقف الموحش والمرعب بما يدور في مدينتها (بيزيه ) وتلقي الضوء على الوضع العام في ايطاليا ونظرا لاهمية هذه الرسالة قام سمير بترجمتها وارسالها لنا..
وهنا نص رسالة ايليزا:
( اعزائي .. هنا في ايطاليا موقف (الكوفيدا ١٩ )،كورونا .. لازال صعبا ومخيفا والأكثر صعوبة هو رؤية لوريات ومصفحات الجيش وهي تحمل يوميا اكثر من ٨٠٠ تابوتا .. نرى الخوف والرعب واضح بعيون ووجوه الناس .. و بالأخص المعمرين من كبار السن ، هؤلاء الذين عاشوا واشتركوا في الحرب العالمية الثانية وهم من ساهم في بناء وترميم ايطاليا .. يموتون اليوم هكذا !! ..
الناس في كل مكان تعاني من الجوع .. والدولة لا تقدم المساعدة لهم .. هناك الكثير من الشغيلة العاملة في الظل غير مضمونة حقوقهم ولا يحصلون على شي، يموتون هم ايضا من الجوع هنا في بلدي ايطاليا ..

قطاع الفن و المسرح تماما وكليا راكع على ركبتيه في هذه اللحظة .. البعض من الفرق المسرحية حصلت على مساعدات مبلغ تافه ٦٠٠ اورو ..
جميع المسارح ستغلق ابوابها الى نهاية سنة ٢٠٠٢١
ايطاليا سابقا كان لديها الكثير من المشاكل الوظيفية واليوم مع ( فيروس كورونا ) تفاقمت وتضاعفت المشاكل في كل القطاعات ..

وزير الدفاع ذهب الى دار سجن ( بوس ) الذي يظم الكثير من رجال المافيا وتم نقلهم الى سجون اخرى تحت المراقبة . بسبب انتشار العدوى بين السجناء ...
لا اعرف كيف أفكر - البعض يقول لقد برزت بعض المشاعر في هذه اللحظات العصيبة بين الناس لم تكن موجودة سابقا، وهي نوع من التضامن والاتحاد فيما بينهم ، وبدون شك العالم سيكون احلى وأفضل بعد كورونا ..
انا لا اتفق مع خطابهم راديكالي ، شيك انيق! انا ارى الموت والجوع في كل مكان ، وهذا سيزداد اكثر لان الفقر الذي كان موجودا سابقا سيرتفع، كل يوم، الى درجة مخيفة ولا معقولة...
١٥٠ طبيب أرسلوهم للعمل دون كفوف وكمامات واقية ودون حماية لهم. اعطوهم فقط مناديل معقمة يضعونها على انوفهم لكي يحمون أنفسهم من الإصابة بالفيروس والنتيجة توفى الكثير منهم !!.. هذه فضيحة - فضيحة ، شكري الكبير للأحياء منهم، اما الاطباء الذين رحلوا فهم الذين أعطوا حياتهم للآخرين تنفيذا لرسالتهم الطبية النبيلة ، هم ابطال - ابطال جدد ، هم ابطال دائما، وليس فقط لاعبي كرة القدم.. ستتاكد ايطاليا من ذلك..
انا ممثلة منذ عمر ١٥ سنة تعرفت على نص ( أنتكونا - Antigone ) للمؤلف ( سفوكليس ) هو علمني ان نفتخر بالموتى ونهبهم الدفن المقدس الذي يليق بهم .. كل هؤلاء الموتى من الناس، ليس فقط المعمرين كبار السن، الذين نتكلم عليهم عبر التلفاز يوميا، بل هناك الشباب والصغار الذين ماتوا وحيدين دون لمسة من امهاتهم او قبلة من ابائهم على الجبين. جثامينهم نقلت، وتنقل يوميا، في لوريات وشاحنات الجيش الايطالي ،، هذا مرعب، فضيع!
لدي احساس بااننا عاملنا كوكبنا الأزرق بالكثير من السوء، هذا الكوكب الذي نحن ضيوف عليه،، علينا الان ان ندفع الثمن لاننا لم نحترمه.
هناك ناحية إيجابية واحدة من كل هذه التراجيديا، وهي الصمت، علمتنا الكثير الكثير من الصمت.
ايليزا )



#طه_رشيد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لينين في قرن
- الطابق ١٥ .. فنتازيا وطن!
- -كورونا- والمخابرات المركزية الامريكية!
- الحلاج وسبينوزا!
- رجال الزمن الجميل!
- عصفورين بحجر واحد!
- انا غاضب! رئيس بلدية فرنسية يصرخ بوجه حكومته! انا غاضب جدا! ...
- مسرحية على قيد الحلم / فنتازيا الكوميديا السوداء
- تداعيات ليلة يوم المسرح العالمي
- حنين جواد الاسدي الحار!
- البراغيث والسلاح المنفلت!
- حدث قبل ستين عاما!
- الربيع آتٍ لا محال في الناصرية!
- عبود الشرطي والاحتحاجات
- د. جميل نصيف مربيا اكاديميا مجدا
- اختتام فعاليات مهرجان المسرح العربي في العاصمة الاردنية - عم ...
- المسرح والحضارة الانسانية
- التظاهرة المسرحية العربية الكبرى! المسرح : معمل الاسئلة ومشغ ...
- بيض البرلمان الفاسد!
- النهوض بالمسرح العربي


المزيد.....




- غموض يكتنف مكان إقامة الأمير هاري وعائلته بعد عودتهم إلى الم ...
- إثيوبيا.. وزير سابق يدعو حكومته لمطالبة مصر بـ-تعويضات- ويوض ...
- قصف إسرائيلي وتوغلات في جنوب سوريا.. وانفجار في الحسكة يودي ...
- الفيلق الأفريقي.. مالي اختبار لنموذج روسيا الأمني في أفريقيا ...
- إساءات السفير الأمريكي تقوده إلى الخارجية البلجيكية
- نائب وزير الدفاع الروسي يطّلع على أساليب قتالية مستوحاة من ح ...
- -بوليتيكو-: مواجهة إيران تستنزف القوات الأمريكية وتقوض الردع ...
- السودان.. -الدعم السريع- تعلن سيطرتها على قاعدتي سركم وبكوري ...
- الديمقراطيون يعدون تشريعا لمواجهة أمر ترامب بإعادة تسمية بحي ...
- سائحة روسية تروي تفاصيل نجاتها من فيضانات نيبال المدمرة


المزيد.....

- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - طه رشيد - - ايليزا - المفجوعة و ايطاليا المنكوبة !