أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - طه رشيد - الربيع آتٍ لا محال في الناصرية!














المزيد.....

الربيع آتٍ لا محال في الناصرية!


طه رشيد

الحوار المتمدن-العدد: 6476 - 2020 / 1 / 29 - 01:38
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


زرت الناصرية للمرة الاولى مرغما في سبعينيات القرن الماضي بسبب نقل وحدتنا العسكرية من شمالي العراق، بعد فشل الحركة الكردية المسلحة إثر توقيع اتفاقية تفاهم بين ايران الشاه وعراق صدام بمباركة الجزائر ايام الرئيس الهواري بومدين.
كان الطقس ربيعا في تلك الايام من عام ١٩٧٥، الا ان العواصف الترابية التي هبت على الناصرية كانت نذير شؤم بقدوم صيف ساخن!
بحثت، رغم الغبار، عن الوجوه التي عرفتها ايام الدراسة: الاخوان ناصر ومحسن خزعل. احمد موسى. سمير هامش. منير العبيدي. عبد الله رجب. زكي العزاوي.احمد الناصري. ستار دلي. طالب خيون. علي الشطري. حميد البنا. حميد كاظم وهو فنان مسرحي صاحب مقترحين شهيرين لتجنب العواصف التربية اولها تغطية سماء الناصرية بسقف ثانوي من الالمنيوم ( الچينكو )! اما المقترح الثاني فهو مطالبة الحكومة بتفصيل زي موحد لاهالي الناصرية من الچنكو ايضا! كانوا اصدقائي الناصريون يتقاسمون العمل الفني والادبي والموقف التقدمي اليساري مما ادى لعدد منهم الى ترك العراق اضطرار بسبب سياسة حكومة صدام القمعيةا اما البعض الاخر فاما عرفته السجون والمعتقلات او راح ضحية حروب صدام المجنونة!
معظم هؤلاء الشباب كانوا يفتخرون بانهم احفاد عامل الثلج فهد ( يوسف سلمان يوسف ) الذي "دوخ" انظمة متعاقبة على دفة حكم العراق بالاضافة لمخابرات الدول الاقليمية والدولية، خاصة بعد ان اعلن عن تاسيس حزب شيوعي عام ١٩٣٤!
في هذه المدينة وفي تخومها اكتشف اول مرة في الكون الكتابة والمدرسة والمعلم، بل تم الكشف عن رُقم يشير الى معلم لمادة الموسيقى قبل اكثر من ثلاثة الاف سنة!
يرد تفسير " اوروك " في الانسكلوبيديا الفرنسية على انه اول مركز حضاري في العالم! ويبدو ان المثقفين الذين يعتقدون اليوم بان الناصرية تشكل مركز الكون عل حق! هذه المدينة كتب لها الحياة! فهي قادرة على رفد العراق جيلا بعد جيل، بطاقات زاخرة على كل المستويات، ففي الغناء كان خضير مفطورة وداخل حسن وناصر حكيم وحضيري ابو عزيز وجبار ونيسة وستار جبار والصوت الدافئ حسين نعمة، ويكفي ان نذكر في التلحين الراحل طالب القرغولي وفي الشعر الراحلين عريان سيد خلف وزامل سعيد فتاح وكاظم الركابي وجبار الغزي، وبرز في الناصرية مجموعة مجددة في كتابة القصة والرواية والمسرح. وهنا نشير الى الكاتب المسرحي المجدد علي عبد النبي الزيدي، حيت تتقاسم نصوصه الممسرحة خشبات المسرح في العراق وبقية الدول العربية، ومن الاجيال الجديدة الكاتب المسرحي والمخرج الفذ مصطفى ستار الركابي، وغير هؤلاء اعداد كبيرة لم تسعفنا الذاكرة بتذكر اسمائهم!
فهل تموت مدينة فيها هذا العدد الكبير من المبدعين والذين وقف جلهم مع ابنائهم الثائرين السلميين؟!
رغم العواصف الترابية والهمجية بطمر الحقيقة، وبرغم القتل والاختطاف والاعتقال وحرق الخيام، فان الربيع لا بد وإن تشهده الناصرية، اجلا او عاجلا، في عراق امن وسيادي ومسالم ومزدهر!



#طه_رشيد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عبود الشرطي والاحتحاجات
- د. جميل نصيف مربيا اكاديميا مجدا
- اختتام فعاليات مهرجان المسرح العربي في العاصمة الاردنية - عم ...
- المسرح والحضارة الانسانية
- التظاهرة المسرحية العربية الكبرى! المسرح : معمل الاسئلة ومشغ ...
- بيض البرلمان الفاسد!
- النهوض بالمسرح العربي
- القصدية في العمل الفني
- سامي عبد الحميد..مشروع لم يكتمل
- ابن -اللوَه-.. تَرَجَّل قَليلاً!
- الفن والثقافة وجها الحضارة الناصع!
- عوق أفكار الدكتاتورية!
- أفاق المسرح العربي والدعم المرتجى..
- لماذا الاحتفاء بثورة ١٤ تموز؟
- القبعات الحمر- يجوبون بغداد في مسيرات آلية
- الآثار والحفاظ عليها
- موقف المثقف مسؤولية تاريخية
- الطوق والاسورة
- تعديلات مقترحة لقانون الجنسية العراقية
- متى يتعظ الحكام؟!


المزيد.....




- موسكو: سندرس طلب لقاء جديد مع سفراء -الترويكا الأوروبية- بشأ ...
- غارة إسرائيلية تقتل أما في غزة وطفلتها ذات الثلاثة أعوام تنج ...
- روسيا تزوّد قاذفات -تو-160- الاستراتيجية النووية بصواريخ مجن ...
- إدارة ترامب تنفي صلتها بالقيود على عمل -ستارلينك- في أوكراني ...
- زيلينسكي يرفض الاستقالة أو إجراء انتخابات
- مقتل ستة أشخاص في تحطم طائرة صغيرة بولاية ويسكونسن الأمريكية ...
- كوريا الشمالية تختبر صواريخ مجنحة استراتيجية مصممة للإطلاق م ...
- ترامب: يجب إطلاق النار على مُسرّبي المعلومات الحساسة
- وزير خارجية البحرين يلتقي الرئيس الإسرائيلي في أذربيجان
- مؤسسة فريدريش إيبرت تفتح باب التقديم لورشة تدريبية حول الذكا ...


المزيد.....

- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - طه رشيد - الربيع آتٍ لا محال في الناصرية!