أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - طه رشيد - عوق أفكار الدكتاتورية!














المزيد.....

عوق أفكار الدكتاتورية!


طه رشيد

الحوار المتمدن-العدد: 6312 - 2019 / 8 / 6 - 11:35
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


العوق الفسيولوجي ينجم أما عن تشوه بالولادة او نتيجة حادث في فترة عمرية معينة. هذا العوق، وفي احيان كثيرة، لا يشكل مانعا من أن يصبح الشخص المعوق مجتهدا وصاحب إنجازات مرموقة، وربما يكون مؤثرا في حالات سياسية معينة، وهناك عدد كبير من الامثلة، أسرد هنا مثالا من الجزائر في نهاية سبعينيات القرن الماضي حيث كان هناك طبيب مقعد على كرسي متحرك نتيجة حادث مروري، وكان يشغل هذا الطبيب منصب مدير صحة المدينة التي كنت اعمل فيها. أثناء زيارته لاحد المستوصفات الصحية شاهد اهمالا واضحا في المستلزمات الواجب توفيرها للمراجعين الذين كانوا مكتضين في قاعة الانتظار، وصرخ بهم، واقسم باغلظ الايمان، " لو كان عندي ساقان يساعداني على الوقوف لخرجت في تظاهرة ضد هذه المهزلة"، وفعلا خرجت تظاهرة صاخبة في المدينة كان له الفضل في ايقاد شرارتها!
وفي الدول المتقدمة والتي يشكل فيها الإنسان راسمالا ثمينا، يمنع فيها السخرية من ذوي الحاجات الخاصة، والقانون لا يتسامح في هكذا تجاوزات. ويعد هذا التجاوز على الإنسان المعوق مثل اي فعل عنصري يحاسب عليه القانون، كما حدث مرة مع وزير فرنسي كان يشحن حقائبه للصعود الى الطائرة، وكان أكثر العاملين من أصول افريقية، فقال الوزير (مع ابتسامة لم تشفع له ): "اشعر وكأني في أفريقيا". واحيل بسببها إلى القضاء ونال الجزاء العادل!
بعض العراقيين، للاسف، لا يتورع بالتندر من هذا البصير او هذا القصير أو ذاك الذي فيه عاهة كان يكون كريم العين أو إحدى يديه أقصر من الأخرى، أو في مشيته بعض من اعوجاج! دون أن ننظر لمؤهلات، هؤلاء، العلمية أو الأدبية أو الفنية.
لي صديق شاعر من مدينة البرتقال، حيث بساتينها تغفو على نهر ديالى، بينما نهر " خريسان" يرافق أهل المدينة من شرقها إلى بهرزها، كان شاعرا متالقا، وما يزال يشار له بالبنان، وكان جنديا خلال الحرب العراقية - الايرانية في احدى الجبهات المتقدمة. يقول صديقي الشاعر : "لم اكن خائفا من الحرب أو من الموت ولكني كنت قلقا من أن تصيبني شظية في إحدى عيني، وهنا سينسون اسمي وبدل من أن يقولوا هذا بيت الشاعر فلان فتراهم يقولون هنا بيت الأعور!
ليس العيب في عاهة جسمانية، بل العيب في طريقة التفكير، فمن يتربى في أحضان الفاشية أو الدكتاتورية، فإنه سيصاب بعاهة فكرية وهذه هي اخطر أنواع العاهات، ولا يمكن الشفاء منها بفترة قياسية. لذلك نحتاج إلى قانون يحمي الإنسان من السخرية والتندر، كحاجتنا لقانون يمنع أية أفكار تشيع الكراهية او تشجع على العنصرية والتطرف القومي او الديني او المذهبي !




#طه_رشيد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أفاق المسرح العربي والدعم المرتجى..
- لماذا الاحتفاء بثورة ١٤ تموز؟
- القبعات الحمر- يجوبون بغداد في مسيرات آلية
- الآثار والحفاظ عليها
- موقف المثقف مسؤولية تاريخية
- الطوق والاسورة
- تعديلات مقترحة لقانون الجنسية العراقية
- متى يتعظ الحكام؟!
- سقوط الصنم ام سقوط افكاره؟!
- نادية وبنات شلال!
- لن نسكت!
- مشتركات المسرح العربي
- عودة الكفاءات ومستلزمات التشجيع جواد الاسدي نموذجا
- المرأة شريان الحياة والقها الدائم
- الطابور الخامس العراقي!
- نخلة عراقية منسيّة!
- بمناسبة الذكرى السبعين لاستشهاده دار المدى تستذكر الرفيق الخ ...
- ملفات الثقافة المتشابكة والوزير الجديد!
- المسرح بوابة المصالحة!
- اول غيث الثقافة@


المزيد.....




- انهيار سقف مدرسة يودي بحياة 32 طفلاً ومعلّم في باكستان.. إلي ...
- خلال افتتاح جسر جديد بين البلدين.. الصين تؤكد دعمها الثابت ...
- باستريكين يترأس في دونيتسك اجتماعا حول التحقيق في جرائم القو ...
- القوات الروسية تسيطر على بلدتين في خاركوف وتتقدم في دوبروبول ...
- لافروف وفيدان يعقدان لقاء على هامش قمة -سيكا- في باكو
- زيلينسكي يعلن رفع الحظر عن استهداف مصافي النفط الروسية
- السيسي يكشف عن نصيحة أدت لاغتيال السادات
- حزب الله يوضح ملابسات توقيف -سيارة ضهر البيدر- ويحذر من مغبة ...
- السيسي: -صحيت الساعة 5 الصبح ومحدش صحي معايا- (فيديو)
- في اليوم الثاني من فترة تعافيه... البابا يقضي ليلة جيدة والأ ...


المزيد.....

- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - طه رشيد - عوق أفكار الدكتاتورية!