أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - طه رشيد - لماذا الاحتفاء بثورة ١٤ تموز؟














المزيد.....

لماذا الاحتفاء بثورة ١٤ تموز؟


طه رشيد

الحوار المتمدن-العدد: 6298 - 2019 / 7 / 22 - 01:00
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


لأنها ببساطة حملت احلام الفقراء والمعوزين والكادحين، وعملت من أجل إحقاق الحق، واجتهدت كي تسود العدالة وصولا لدولة المواطنة، ودافعت عن الطفولة والمرأة من خلال سن قانون الأحوال الشخصية الذي كان يعد الاكثر تطورا في الشرق الأوسط آنذاك.
وفتحت أبواب المدارس لأبناء الفقراء.
وحافظت على استقلال البلاد السياسي، وشرّعت ببناء صناعات اولية، وسعت الى القضاء الاقطاع، حيث وزعت الأراضي على الفلاحين.
اما الفلاحون المهاجرون من المحافظات الجنوبية، هربا من جور الاقطاع، فقد استوطنوا في بغداد ببيوت عشوائية توزعت بين حي "الشاكرية" وحي " العاصمة خلف السدة" بشكل خاص.
كانت منازلهم متداخلة مع بعضها، بنيت على عجل لا تحمي من حر ولا تقي من برد، ولا تليق بالبشر اصلا! ومن هنا جاءت خطوة الثورة ببناء مدن عصرية لساكنيها في أطراف العاصمة بغداد، مثل " الثورة" و" الحرية" و" الشعلة". وما زالت هذه المدن شاهدا على انسانية ووطنية ثورة ١٤ تموز.. لم تسهم الثورة بترييف المدينة كما يدعي البعض بل بالعكس فإنها انتشلت هذه المجاميع التي أنتجت لاحقا الشعراء والأدباء والعلماء والفنانين ومختلف الكفاءات لتسهم بشكل فاعل في بناء الوطن، إلا أن انقلاب شباط الاسود عام ١٩٦٣ بقيادة زمر البعث و"القومجية" والقوى الرجعية وبدعم امبريالي امريكي-بريطاني مفضوح، اوقف مسيرة العراق التقدمية وادخله في دهاليز مظلمة ما زلنا نحصد نتائجها المرّة.
الزعيم الشهيد عبد الكريم قاسم رحل وهو لا يملك بيتا ولا حسابا مصرفيا لا داخل العراق ولا خارجه! رفاقه الشهداء فاضل عباس المهداوي ووصفي طاهر وداود الجنابي وماجد محمد امين وبقية قادة ثورة تموز، لم يستطع أحدٌ أن يشكك بنزاهتهم الوطنية والإدارية والمالية.
في تلك الفترة كانت " الحرب الباردة " على أوجها بين قطبين معروفين وهما الولايات المتحدة الأمريكية والاتحاد السوفيتي، وكل ما يجري في العالم يخضع لهذا المنطق، من أزمة الصواريخ في كوبا إلى بناء السد العالي في مصر. ويجري تسليح البلدان وفق قاعدة مع أو ضد هذا القطب أو ذاك، وليس من السهولة ان يحدث تغيير جوهري في بلد " ثالث" خارج هذين القطبين، إلا ما حدث في العراق في ١٤ تموز ١٩٥٨، اذ ان الثورة التي هزت العالم، لم تحدث لولا التراكم النوعي لنضالات الشعب العراقي بانتفاضات الفلاحين والنضالات العمالية والجماهيرية وانتفاضة ١٩٤٨ ثم ١٩٥٢ و١٩٥٦ واندلاع التظاهرات ضد النظام الملكي وحليفته بريطانيا بشكل متواصل، رغم القمع الوحشي وحملات الاعتقالات وتنفيذ الإعدامات بخيرة الوطنيين العراقيين. لقد نجحت ثورة تموز، وغردت خارج السرب لأنها كانت تتويجا لتحالف الصفوة الوطنية لابناء الشعب العراقي، ولو اتفق اليوم، الحريصون على هذا الوطن، ليضعوا برنامجا على ارضية وطنية صادقة لانتصرنا بسهولة على الارهاب والفساد والدجالين كما انتصر الاحرار قبل واحد وستين عاما. ستبقى ذكرى ١٤ تموز، راية خفاقة في سماء الوطنيين، ما دارت الايام وانطوت السنين.



#طه_رشيد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- القبعات الحمر- يجوبون بغداد في مسيرات آلية
- الآثار والحفاظ عليها
- موقف المثقف مسؤولية تاريخية
- الطوق والاسورة
- تعديلات مقترحة لقانون الجنسية العراقية
- متى يتعظ الحكام؟!
- سقوط الصنم ام سقوط افكاره؟!
- نادية وبنات شلال!
- لن نسكت!
- مشتركات المسرح العربي
- عودة الكفاءات ومستلزمات التشجيع جواد الاسدي نموذجا
- المرأة شريان الحياة والقها الدائم
- الطابور الخامس العراقي!
- نخلة عراقية منسيّة!
- بمناسبة الذكرى السبعين لاستشهاده دار المدى تستذكر الرفيق الخ ...
- ملفات الثقافة المتشابكة والوزير الجديد!
- المسرح بوابة المصالحة!
- اول غيث الثقافة@
- ليلك ضحى .. مسرحية تغسل الافئدة من الافكار الإرهابية!
- تجديد الخطاب الديني!


المزيد.....




- تأجيل حفل للمغني الأردني -الأخرس- بعد انفجار دمشق
- فون دير لاين تكشف مبادرات دعم كبرى من الاتحاد الأوروبي في زي ...
- -خوري هيوا-: من هي المجموعة الكردية الجديدة التي تقف وراء هج ...
- فريق الأكروبات الجوي الفرنسي يحلق فوق نيويورك في ذكرى استقلا ...
- رؤى جديدة عن نمرود
- تقرير رسمي: الجيش الأمريكي يواجه مشكلات تؤخر تطوير أولى منظو ...
- تفاهم مصري تركي على الاستفادة من الممرات المائية
- الخارجية الروسية: استدعاء سفير السويد في موسكو بعد هجوم بمسي ...
- نفتالي بينيت يهاجم نتنياهو
- الناتو: أوروبا عوضت نقص القوات بعد تراجع المساهمة الأمريكية ...


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - طه رشيد - لماذا الاحتفاء بثورة ١٤ تموز؟