أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - طه رشيد - المسرح بوابة المصالحة!














المزيد.....

المسرح بوابة المصالحة!


طه رشيد

الحوار المتمدن-العدد: 6152 - 2019 / 2 / 21 - 10:01
المحور: الادب والفن
    


تعتبر الانظمة الديمقراطية، الحاضنة الرئيسية للمسرح، وهو ما نتلمسه من تطور في هذا المجال، خاصة في البلدان التي تعد ديمقراطية حكما ومجتمعا، وقد سبقنا شعب الإغريق، قبل عشرات القرون بإقامة حكم الشعب الذي منح البشرية مفردةجديدةوهي"الديمقراطية"
( ترجمتها الحرفية: حكم الشعب )، وقد شهد المجتمع الإغريقي -اليوناني في أثينا القديمة تطورا كبيرا في المسرح وكان رواده الكبار على التوالي : اسخيلوس وسوفكليس ويوريبيدس، وثلاثتهم كانوا ينشدون " التطهير " من خلال عروضهم المسرحية لكل المشاركين بتلك الأعمال، ممثلين ام متلقين، والمقصود بالتطهير هو التخلص من الأخطاء والادران والمساوئ التي يمكن أن تلازم نشاط المواطن اليومي، ويقترب التطهير في المسرح من أحد أهداف "الصلاة" في كل الاديان، التي تقام سواء في المعبد ام في البيت، وهو إعلان التوبة عما نمارسه من أخطاء وطلب المغفرة من الخالق والتقرب له. وبالرغم من أن المجتمع الإغريقي لم يعرف، آنذاك، الديانة التوحيدية، فإن تراجيديات اسخيلوس كانت تخاطب الآلهة واشباهها. ومن هنا كان تعريف أرسطو للتراجيديا في كتابه " في الشعر" بأنها " محاكاة فعل جليل تام له عظم ما"! 
ويتفق النقاد على ان الرائد الثاني في المسرح الإغريقي سوفكليس قد انزل التراجيديا من السماء إلى الارض، بمعنى انه راح يناقش أمور حياتية بالرغم من عدم خلو مسرحياته من الملوك والأمراء والقادة ومسرحية " أوديب ملكا " وما تبعها من أجزاء أخرى خير مثال على ما نقول. أما يوروبيدس فكتب الكوميديا التي تضج بشخصيات من الشرائح البسيطة في المجتمع، ومن هنا قال النقاد بأن يوروبيدس جعل المسرح ( الذي أنزله سوفكليس إلى الارض)، يمشي على قدميه!
لم يعرف المسرح الجاد والناجح، في قديم الزمان وحديثه، ( كعملية إنتاجية ذات تجليات جمعية)، اي تقوقع داخل طائفة او دين او عرق او أيديولوجية!
المسرح مصالحة مع النفس البشرية، مع "الأنا" ومع "الآخر"، أنه بوابة للمصالحة الحقيقية!
المسرح، لدينا، اغتسال برذاذ بارد في صيف بغدادي لاهب. واذا ما أردنا أن نوسع " العبارة " فنقول أن المسرح استحمام برذاذ في صيف " عربي " ساخن!
من هنا لا بد ان تنجح بغداد بعقد مهرجاناتها المسرحية العراقية والعربية، لكي نظهر للجميع الوجه الحضاري والناصع لعراقنا وعاصمته دار السلام!
وقد شكل توقيع البروتوكول بين نقابة الفنانين العراقيين والهيئة العربية للمسرح (الداعمة لهذه المهرجانات ماديا ومعنويا )، في الشهر الماضي، خطوة على الطريق الصحيح الذي يحتاج دعم وتكاتف الجميع، وبالأخص وزارة الثقافة، المعنية بالدرجة الأولى بعقد مثل هذه المهرجانات.



#طه_رشيد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- اول غيث الثقافة@
- ليلك ضحى .. مسرحية تغسل الافئدة من الافكار الإرهابية!
- تجديد الخطاب الديني!
- - تقاسيم - عراقية في القاهرة!
- مهرجان المسرح العربي.. اليوم في القاهرة وبعد غد في بغداد!
- حفل بهيج بعودة الفنانة فريدة محمد علي إلى وطنها
- تجديد الخطاب الديني
- الحكومة الجديدة ومحاربة الفساد
- الرحيل بين عالمين!
- مقاربة مسرحية عربية اوربية
- اصحاب الجاكيتات الصفراء!
- مقاربة برلمانية
- دائرة- الصفر- البغدادية!
- ماذا يريد الشعب؟!
- ابو طبر من جديد!
- الاحتفاء بالمسرح العربي
- توافق الكتل ومستقبل العراق!
- مهرجان الصحافة العراقية
- التخطيط لاستعادة ستراتيجية المسرح العربي
- الخصخصة تزيد القيظ لهيبا!


المزيد.....




- مهرجان مالمو ينطلق اليوم بموسيقى وفعاليات وأطعمة من مختلف أن ...
- سوريا...عبارة -المعازف حرام- تنشر على جدار معهد موسيقي في دم ...
- وزير التعليم العالي والبحث العلمي والقائم بعمل وزير الثقافة ...
- اللغة التي تسكننا.. حين يكتب اللسان سيرة العقل
- مراجعات جديدة تكشف حقيقة فشل الاستخبارات الغربية في ألبانيا ...
- «لن نتخلى عن أي قطعة».. الثقافة تؤكد ملاحقة الآثار العراقية ...
- رائد فهمي: المدى منبر رائد للمهنية والثقافة والتنوير في العر ...
- مهرجان -يوم الهند- في موسكو يستعد لاستقبال مئات الآلاف من ال ...
- منتجه خدم بالجيش الإسرائيلي.. ما قصة حملة مقاطعة فيلم -سبايد ...
- نسرين طافش تستعيد «الروقان» من كواليس أحدث أعمالها الغنائية ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - طه رشيد - المسرح بوابة المصالحة!