أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - طه رشيد - اصحاب الجاكيتات الصفراء!














المزيد.....

اصحاب الجاكيتات الصفراء!


طه رشيد

الحوار المتمدن-العدد: 6074 - 2018 / 12 / 5 - 10:28
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


أصدرت السلطات الفرنسية المعنية بالمرور، قبل سنوات، قرارا يقضي بإلزام اصحاب السيارات العمومية والخاصة وضع سترة بلون اصفر فسفوري داخل السيارة، لارتدائه عند حدوث عَطَل أو أية مشكلة تستوجب خروج السائق من مركبته.  والقانون ( حتى في الدول المتقدمة) يطبق أول ما يطبق على الشرائح الفقيرة في المجتمع. نعم، هو يشمل الأغنياء بطبيعة الحال، ولكن "الغني" في مأمن من هكذا قانون لأنه اذا لم يكن لديه سائق خاص، فإنه سيغلق أبواب سيارته ويتصل بأقرب شركة للتصليح!
من هنا جاءت فكرة تشكيل مجموعات اصحاب "الجاكيتات" الصفراء ، فهي لا تخلو من مضمون اجتماعي طبقي. واتخذ القرار من قبل مجموعة من المواطنين الفرنسيين المتضررين من ارتفاع الأسعار وتدني القدرة الشرائية، إثر زيادة سعر الكاز اويل الذي يستخدم في السيارات بدلا من البنزين, وزيادة سعر النفط الأبيض الذي يستخدم في تدفئة المنازل، بحجة الحفاظ على البيئة من التلوث بفعل احتراق هاتين المادتين! ومن المفيد أن نذكر في هذه الحالة أن اصحاب الدخل المحدود غالبا ما يسعون لشراء السيارات التي تسير بالغاز لكونهما، السيارة والوقود، ارخص من تلك التي تسير بالبنزين! أكثر ابناء القرى والأرياف يدفئون منازلهم بالنفط الأبيض لأنه ارخص بكثير من تلك المدفئات التي تعمل بالغار الطبيعي أو بالكهرباء.
انطلقت التظاهرات في منتصف الشهر الماضي من خلال التحشيد عبر مواقع التواصل الاجتماعي في قلب العاصمة باريس، ، بمساهمة واسعة من مختلف المدن الفرنسية.  وسرعان ما جرى اختيار متحدث رسمي لحركة " الجاكيتات الصفراء ".  ثم تطورت مطالب المحتجين من رفض زيادة أسعار المحروقات إلى فرض ضريبة خاصة على الأثرياء(كان قد رفعها عنهم الرئيس الحالي ماكرون)، ورفع الحد الأدنى للأجور.  وطالبوا ايضا باعتماد "الاستفتاء"، خاصة في القضايا التي تخص مصالح الناس الجوهرية، وطنية كانت أو محلية. وبالرغم مما رافق هذه التظاهرات. من مساس بالممتلكات العامة والخاصة، إلا ان المراقبين المستقلين يتهمون جماعات من اليسار المتطرف واليمين المتطرف وبعض اصحاب السوابق بـ " التكسير" وبالسرقة، وهذا لا يعفي اتهام أفراد من الشرطة، بلباس مدني، بأعمال العنف هذه لغايات في نفس يعقوب! حالهم حال تلك القنوات الفضائية، فرنسية أو اجنبية، التي لا تبث إلا صور العنف والاعتداءات!
أما ما قيل عن القتل في الشوارع الفرنسية ، كما شاهدنا في بعض مقاطع الفيديو على مواقع التواصل الاجتماعي، فهو محض افتراء! لان مقطع الفيديو المشار إليه هو مشهد مقتطع من احد الافلام السينمائية!
ان الحركة ترمي، بشكل عام، إلى تحسين الوضع المعيشي للمواطن الفرنسي، الذي خسر كثيرا من قدرته الشرائية في السنوات الأخيرة. ولهذا حظيت الحركة بدعم النقابات العمالية والطلبة والاتحادات الفلاحية، واذا ما استطاع هؤلاء تحقيق اضراب عام فإنهم يستطيعون ايضاً إسقاط الحكومة أو إرغامها على التراجع عن قراراتها على اقل تقدير.
هذا هو جوهر العمل الخلاق للتظاهرات التي تطالب، بطريقة سلمية، بتحقيق مطالب الشرائح المكتوية بقرارات الحكومات المنتخبة! 
وما أكثر هذه القرارات في عاصمة الرشيد!!



#طه_رشيد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مقاربة برلمانية
- دائرة- الصفر- البغدادية!
- ماذا يريد الشعب؟!
- ابو طبر من جديد!
- الاحتفاء بالمسرح العربي
- توافق الكتل ومستقبل العراق!
- مهرجان الصحافة العراقية
- التخطيط لاستعادة ستراتيجية المسرح العربي
- الخصخصة تزيد القيظ لهيبا!
- احفاد 14 تموز!
- الرياضي العضوي والفنان الملتزم!
- احتراق الاقنعة!
- الماء والخضراء والكهرباء!
- جدوى ساحة التحرير)
- مع من سائرون؟!
- من ينتصر ل فلانة؟!
- الفساد مبكرا!
- نموذج المصالحة المجتمعية!
- حكومات تستحي!
- الشراكة وضرورة المعارضة!


المزيد.....




- شاهد لحظة إنقاذ كلب تائه في عرض البحر بعد أن جرفته الرياح
- استقالة وزير الدفاع البريطاني في ضربة جديدة لرئيس الحكومة
- ترامب يهدد بتوجيه ضربة -قوية للغاية- لإيران الليلة والسيطرة ...
- حظر وزراء وسحب استثمارات.. هل تدخل إسرائيل مرحلة العزلة الدو ...
- قانون يساوي بين دراسة التوراة والتجنيد.. هل ينجح نتنياهو في ...
- سلاح -مهرب- من أوكرانيا في السوق الأوروبية السوداء؟
- الثالثة في أسبوع.. -سنتكوم- تعلن تعطيل ناقلة نفط في خليج عما ...
- بعد التزام المنصة بالقوانين.. روسيا ترفع الحظر عن Roblox
- مقاطعة خاركوف.. لقطات لمعارك تحرير بلدة أوخريموفكا
- إيطاليا.. عاصفة برد قوية تحول شوارع منطقة لومبارديا إلى أنها ...


المزيد.....

- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - طه رشيد - اصحاب الجاكيتات الصفراء!