أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - طه رشيد - من ينتصر ل فلانة؟!














المزيد.....

من ينتصر ل فلانة؟!


طه رشيد

الحوار المتمدن-العدد: 5874 - 2018 / 5 / 16 - 02:28
المحور: الادب والفن
    


منذ الخليقة الأولى والمرأة تشكل جوهر هذا الكون اختا وزوجة وحبيبة وصديقة، وقلبه الرئيس، ومنذ الخليقة الأولى وهي تتحمل تقلبات مزاج وسلوكيات الرجل (ابو النفس الدنيئة)، الذي أكل التفاحة وابتلت جدتنا حواء، لتطرد من الجنة بسبب فعلته، هكذا تقول الأساطير!
الأعمال الإبداعية لم تتوقف يوما عن تناول قضية المرأة، سواء في القصة او الرواية او السينما او المسرح، وكانت أبرز تلك الأعمال في المسرح المعاصر ما قدمه المسرحي الالماني برتولد بريشت في مسرحيته الشهيرة كتابة وإخراجا " الأم شجاعة".
كان المسرح العراقي، ضمن خارطة المسرح العربي، سباقا بتبني قضية المرأة،فقدم العديد من الأعمال التي تشيد وتنتصر لقصية المراة.
وشهد منتدى المسرح هذه الايام تقديم مسرحية " فلانة" من تأليف الكاتب العراقي هوشنك وزيري وإخراج الفنان حاتم عودة وقام بتجسيد الشخصيات كل من: بشرى إسماعيل والاء نجم ونريمان القيسي وباسل شبيب وعمر ضياء الدين بينما قام الفنان علي السوداني بتصميم الإضاءة.
امرأة تعيش عذاباتها لوحدها لا تستطيع، ولا تسمح لنفسها، ان تبوح بها حتى لأقرب الناس لها، فتبقى كشجرة ذابلة وقد اخذتها سنان النار رويدا رويدا، تحترق ولا تشتعل، فتضطر ضمن التقاليد ان تكتم صوتها، لأنها اقتنعت بتوارث الفكرة الشائعة بأن "صوتها عورة!". ولم تجد امامها حلولا كثيرة، فأما الانتحار او الانتقام او اللجوء الى منقذ روحي، تناجيه وتناديه عسى يوما ان يزيح عنها الظلم المزدوج الذي تعانيه من قبل الرجل والمجتمع، اللذين حذفا من قاموسهما حتى اسمها فأطلق عليها تسمية "فلانة" تفاديا لمناداتها باسمها حتى في مماتها، وهو ما نلاحظه على طول وعرض الوطن: انتقلت الى رحمة الله عقيلة او كريمة الأستاذ..
الممثلون جميعا اجادوا تجسيد شخصياتهم، واثبتت الفنانة آلاء نجم بأن الأرض العراقية ولادة مثمرة، إذ اعادت "الاء" لذاكرتنا أداء الفنانات الكبيرات في المسرح العراقي.
المخرج حاتم عودة حاول أن يقدم عملا مخالفا بمعناه الإبداعي، فخرج عن مألوف تقديم هكذا أعمال مسرحية، ومنذ اللحظات الأولى وضعنا في جو كابوسي، متعمدا استخدام إيقاع ثقيل، جعل المشاهد يبحث عن نسمة هواء، فجاءته تلك النسمة بالأداء المتقن والموقف المتقدم من قضية المرأة.
وما أحوجنا لهكذا موقف هذه الايام، ونحن نشهد محاولة العراق طي صفحة ماضية من صفحاته، ليفتح النافذة على عراق مدني جديد، نتمنى ان تحتل فيه الثقافة والفن و"فلانة" موقع الصدارة!



#طه_رشيد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الفساد مبكرا!
- نموذج المصالحة المجتمعية!
- حكومات تستحي!
- الشراكة وضرورة المعارضة!
- من يصلح ان يكون نقيبا؟!
- جواد الاسدي ودروسه الجديد!
- الفنان الكبير الراحل طه سالم
- على مشارف التسعين!
- مهرجان الأغنية الريفية واغاني الأصالة والهور والقصب
- من المسؤول؟
- ماذا يريد التكفيريون؟!
- رحيل مباغت!
- بعيدا عن المعايير الدبلوماسية!
- خيبة جديدة!
- الأيام الأواخر !
- أفراح عابرة للطوائف
- نعمة الانترنيت
- هيئة الامل المرتجى!
- مهرجان - الإنسانية - بنسخته العراقية!
- محنة الرموز!


المزيد.....




- الثقافة الإيطالية تنتقد خطة الاتحاد الأوروبي لوقف تمويل بينا ...
- معارض إيطالي: نية المفوضية الأوروبية وقف تمويل بينالي البندق ...
- المسرح المغربي يودع محمد الزيات بعد مسيرة امتدت لأكثر من 4 ع ...
- الطب الشرعي يكشف سبب وفاة الممثلة التركية إيجي أرتيم ويحسم ل ...
- مجلس الشعب السوري يعقد أولى جلساته بعد سقوط الأسد، والشرع يد ...
- اللواء رضائي: إذا نجح الأعداء في ترسيخ ثقافة اغتيال القادة ف ...
- المفوضية الأوروبية توصي بوقف تمويل بينالي البندقية بسبب مشار ...
- سوق السلاح في عمّان.. إرث الفروسية تحرسه القوانين
- المتحف الروسي في بطرسبورغ يفتح أبوابه مجانا للمشاركين في ال ...
- Iran-s Cafe Culture Faces Political And Economic Pressure


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - طه رشيد - من ينتصر ل فلانة؟!