أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - طه رشيد - محنة الرموز!














المزيد.....

محنة الرموز!


طه رشيد

الحوار المتمدن-العدد: 5713 - 2017 / 11 / 29 - 00:59
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


مر شعب العراق بمحن مؤلمة كثيرة، كانت بداياتها مع اندلاع معارك الحكومات العراقية المتعاقبة على دفة الحكم ضد الشعب الكردي، ولم تنته بالحرب العراقية - الإيرانية التي راح ضحيتها أكثر من مليون مواطن من جانب العراق، وربما ضعف هذا العدد في الجانب الإيراني. وتوالت المحن بعد سقوط النظام، حيث تم إسقاطه من قبل أصدقائه المقربين الذين لم يدخروا جهدا لمساعدته في حربه ضد الجارة ايران!
واذا كان الشعب قد وقف موقفا واضحا، في السنوات العشر الاخيرة، مما يدور حوله من مشاكل و" إشكاليات" فإن حكومات الأحزاب المتنفذة بقيت محتارة في أمرها اتجاه "رموز" وطنية، كان يفترض ان تتغير منذ الأيام الأولى لسقوط الدكتاتورية، ومن هذه الرموز العلم العراقي الحالي الذي لم يكن عراقيا! وقد تم تبني هذا العلم بعد الانقلاب الدموي الذي قاده حزب البعث في 8 شباط 1963، وكان بنجمتين تمثلان الوحدة العربية بين مصر وسوريا في نهاية خمسينيات القرن الماضي، والتي سرعان ما فشلت.
ثم جاءت حكومة البعث لتضيف نجمة أخرى، على أمل قيام وحدة ثلاثية بين هذه الدول الثلاث: مصر وسوريا والعراق، وعلى اعتبار أن النجمات الثلاث ترمز لشعار البعث: وحدة، حرية، اشتراكية.ولكن حكم البعث الأول لم يستطع أن يصمد إلا اشهرا معدودة. والجميع يعلم حجم الخلافات بين هذه الدول بعد ان استولى البعث ثانية على السلطة عام 1968.
رغم تغير الحكومات في بغداد بعد 1963 إلا أن العلم لم يتغير فقد بقي كما هو. ومر بعد ذلك بتغييرات معدودة، كان أهمها، بعد غزو العراق للجارة الكويت في مطلع تسعينيات القرن المنصرم، إذ تم إضافة كلمة "الله اكبر" الى العلم، وكانت بخط صدام حسين شخصيا، كما قالت الأخبار في حينها، محاولة منه للحصول على تأييد من قبل الدول العربية والإسلامية، ولكن لم تنفع كل الاعيبه!
جاء الحكم الجديد ولم يجرؤ على تغيير جذري لعلم صدام وحزبه، بالرغم من عِلم الجميع بأن هذا العلم الذي تبنته حكومة البعث في 1963، وما زال حتى الان العلم الرسمي للعراق، قد حدثت تحت ساريته جرائم يندى لها الجبين، من التطهير العرقي إلى التهجير وهدم قرى كاملة، أما المقابر الجماعية فلم تكن سوى شاهد آخر على دموية النظام الدكتاتوري الذي كان ينفذ أفعاله تحت علم العراق.
لا ينفع تغيير شكل الخط لكلمتي " الله اكبر"! فلا ايمان لدكتاتور استخدم القتل وسيلة لتثبيت أركان حكمه.
أفلم يئن الأوان لتغيير علم الدكتاتور؟!



#طه_رشيد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- بدري حسون فريد .. غربة مزدوجة!
- الشيوعيون العراقيون يحتفلون بالذكرى المئوية لثورة اكتوبر
- اللاعنف والتعصب القومي
- العمود السابق..استوجب التوضيح!
- بيني وبين الكرد نهر من المحبة!
- صخرة الإخوة العربية الكوردية!
- لا تثقوا باقوال السيد الرئيس!!
- عين على الهيئة!
- إعصار التعصب!
- لن اتنازل عن لقبي!
- رياض احمد في باريس.. لم يكن يغن كان ينزف
- اثنان وثمانون عاما وما زلنا نسعى دون اوهام
- العراق بين انتفاضتين
- مستمرون رغم انف الفاسدين!
- مصالحات الغرف المغلقة!
- الثقافة وبناء الانسان
- من طرف واحد
- سقوط الاقنعة
- الاعلام الحربي.. والحرب الاعلامية
- الانقلاب الابيض


المزيد.....




- الإمارات تنفي ما يتم تداوله بشأن -زيارة نتنياهو أو استقبال و ...
- نتنياهو زار الإمارات سرا خلال الحرب مع إيران والتقى بن زايد ...
- سويسرا تبحث عن بديل أوروبي أو آسيوي لـ-باتريوت- الأمريكي
- طفل تونسي يتوج بطلا عالميا للحساب الذهني
- فرنسا تحقق في تدخل شركة إسرائيلية بالانتخابات المحلية
- مكتب نتنياهو يكشف قيامه بـ-زيارة سرية- إلى الإمارات خلال الح ...
- قرقاش: العلاقات العربية الإيرانية -لا يمكن أن تُبنى على المو ...
- ترامب يصل الصين في زيارة نادرة، وملفات التجارة وإيران وتايوا ...
- -لا ترقى الى المعايير الدولية-.. فولكر تورك يطالب إسرائيل بإ ...
- فنزويلا الولاية 51.. -أمريكا أولا- تتوسع نفطيا


المزيد.....

- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - طه رشيد - محنة الرموز!