أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - طه رشيد - العراق بين انتفاضتين














المزيد.....

العراق بين انتفاضتين


طه رشيد

الحوار المتمدن-العدد: 5111 - 2016 / 3 / 22 - 01:05
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


تمر هذه الايام الذكرى الخامسة والعشرون لاندلاع اكبر انتفاضة شعبية وطنية ضد اعتى نظام دكتاتوري عرفته المنطقة، تلك الانتفاضة التي دكت قوائم نظام صدام الدموي واستطاعت ان تحرر اربع عشرة محافظة من مجموع ثمان عشرة، لتدخل العراق باول ربيع ، وسجل الشعب العراقي سابقة لم تشهدها المجتمعات العربية الا بعد ثلاثة عقود!
لقد ساهمت كل اطياف الشعب العراقي في تلك الانتفاضة ، الشيوعيون والاسلاميون والمستقلون وكل الذين كانوا يشعرون بالحيف وبالظلم بمن فيهم عناصر كانت محسوبة لوقت قريب على ذلك النظام. ولكن هذه الانتفاضة، وللاسف، فشلت في تحقق اهدافها لاسباب يتعلق قسم منها بعواملها الداخلية وقسم اخر بالتآمر الدولي والاقليمي لاجهاضها، وكانت النتائج كارثية خلفت اكثر من مليوني مهجر والافا من الشهداء مصحوبة بزوبعة من اليات قمع غير مسبوقة وبحصار مزدوج على الشعب مارسه النظام الدولي من جهة والنظام ذاته من جهة اخرى.
نعيش ذكرى الانتفاضة بيوبيلها الفضي هذه الايام التي ينتفض الشعب فيها مجددا، لكن الفرق كبير، فقد ولى النظام الشمولي القمعي دون رجعة وحل نظام برلماني يعتمد بتشكيلته في الدرجة الاولى على الاقتراع السري من خلال صندوق الانتخابات. والفرق الثاني والاهم ان تلك الانتفاضة كانت مسلحة، بينما انتفاضة هذه الايام فانها سلمية بكل ما تعني الكلمة من معنى وان اهم الاطراف المساهمة في هذه الانتفاضة لها كتلة برلمانية مهمة ولها عدد من الوزراء، الا ان هذا الطرف لم يتردد في دعوة انصاره للاحتجاج ولممارسة ارقى اشكال التظاهر وهو الاعتصام مع مساهمة واضحة للتيار المدني الذي اوقد شرارة التظاهر قبل ثمانية اشهر ولم يكل هذا التيار ولم يمل بالخروج كل يوم جمعة الى ساحة التحرير مطالبا بتحقيق دولة مدنية بوسع العراق ، دولة تسع الجميع وللجميع ، وجماهيره لن تتوقف عن هتافها الاثيري " جمعة ورة جمعة والفاسد انطلعه"ّ حتى تطلع روح هذا الفاسد!
كما تشابكت، في الماضي القريب، ايادي الشيوعيين واليساريين والتقدميين وباقي التنظيمات الاسلامية في الانتفاضة المسلحة الاولى، ها هم مجددا يشبكون اياديهم وصرخاتهم من اجل تصحيح مسار العملية السياسية، التي يجب الحفاظ عليها، ومن اجل كشف كل ملفات الفساد ماليا واداريا، ومحاكمة الفاسدين محاكمات عادلة علنية دون النظر لطائفته او عشيرته او انتمائه، لكي نكون نموذجا يحتذى به للاجيال القادمة.
اما حيتان الفساد فانها لن تقف مكتوفة الايدي، لكن اصابعهم الاخطبوطية سوف تتكسر، حتما، امام اصرار المعتصمين على الاصلاح والتغيير.
ولكن يجب ان يكون اصلاحا وتغييرا حقيقيين!
كل الاجهزة القمعية للنظام السابق لم تستطع الدفاع عنه والمحافظة عليه، فَلِمَ لا تسارعون في تحقيق الانجاز قبل فوات الاوان.
ففي فوات الاوان ندامة !



#طه_رشيد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مستمرون رغم انف الفاسدين!
- مصالحات الغرف المغلقة!
- الثقافة وبناء الانسان
- من طرف واحد
- سقوط الاقنعة
- الاعلام الحربي.. والحرب الاعلامية
- الانقلاب الابيض
- من يسمع صرخة الكرادة في بغداد!
- لست نادما!
- المسرح الوطني في بغداد يحتضن - اهلنا - ونصير شمة
- عيد العمال العالمي 2015 في بغداد
- العقول النظيفة
- سيلفي مسرحية تعري الفساد والمفسدين
- الفنان خليل شوقي غادر ولم يرحل!
- العيد ال81 لتأسيس الحزب الشيوعي العراقي حظي بحضور رسمي وجماه ...
- العروض المجانية.. وداعا !
- من ينصف هؤلاء الشباب الراقصين؟
- قصعة* الوطن الواحد
- نقطة مضيئة في تاريخ السينما العراقية
- الهجرة الى اسرائيل مجددا!


المزيد.....




- تهديدات متكررة بوجود قنابل تربك حركة الطيران في أوروبا.. ماذ ...
- -الأخيار فازوا-.. شاهد تعليق زهران ممداني على فوز عبدالرحمن ...
- 7 قتلى في ضربات أوكرانية ضد حافلات ركاب في لوغانسك
- الدفاع الروسية: استمرار تقدم قواتنا على كافة المحاور في أوكر ...
- بورتوريكو: أمريكيون بلا صوت!
- -الدعم السريع- تعلن السيطرة على بكوري في النيل الأزرق
- كيف قرأت موسكو والمسؤولون الروس -خسارة ترامب- معركة التجديد؟ ...
- السيد: ترامب في حربه على إيران مقاول يماطل في الإنجاز
- الإعلان عن تمويل أوروبي جديد لأوكرانيا بـ4.36 مليار يورو
- مقتل جندي تركي بنيران إيرانية على الحدود


المزيد.....

- حين يصيح الولاء اقوى من الحقيقة / حسين محمود صالح
- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - طه رشيد - العراق بين انتفاضتين