أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - طه رشيد - العروض المجانية.. وداعا !














المزيد.....

العروض المجانية.. وداعا !


طه رشيد

الحوار المتمدن-العدد: 4759 - 2015 / 3 / 26 - 00:38
المحور: الادب والفن
    


نقطة ضوء ...
عندما تسنمت مسؤولية قسم العلاقات والإعلام في دائرة السينما والمسرح، ابتداء من الشهر السابع في العام الماضي، قدمت مذكرة، للمدير العام شرحت له فيها أهمية أن تكون العروض المسرحية التي تقدمها الدائرة مدفوعة الثمن، اي عبر شباك التذاكر. وبررت، حينها، طلبي هذا بأسباب ثلاثة: أولها أن النظام السابق الذي اطلق مبدأ العرض المجاني لم يفعل ذلك رغبة في خدمة الجمهور بل كان غرضه الأساسي هو ترويج فكر الحزب الحاكم انذاك، ومحاولة لتبييض وجهه باعتباره راعيا للثقافة! (كانت الفرق المسرحية الاهلية قبل ذاك تعتمد على شباك التذاكر من اجل تأمين مستلزماتها المالية من خلال تقديم مسرحيات شعبية غاية في الروعة والتهذيب مثل فرقة المسرح الفني الحديث والمسرح الشعبي وفرقة مسرح اليوم)، أما السبب الثاني فهو عدم استيعابي فكرة أن يبذل الفنان جهودا كبيرة لانجاز عمله ثم يقدمه مجانا. وكان السبب الثالث إدراكي أهمية إسناد الدائرة بموارد مالية باعتبارها تعتمد على التمويل الذاتي في انتاجاتها الفنية.
وقد وافق المدير العام آنذاك على ما جاء في مذكرتي، علما اني اقترحت سعر تذكرة الدخول ب 5 آلاف دينار ومنح وزارة التربية سعرا خاصا لتشجيع الطلبة على المجيء إلى المسرح.
ولكن جابهتني حينها أصوات بعض الفنانين الذين صعب عليهم استيعاب التغيير الكبير الذي حصل بعد زلزال 2003 الذي قوض الكثير من مسلمات النظام الشمولي وفتح آفاقا كبيرة لكي تعلو كلمة ثقافة ويزدهر الفن باعتباره مبعثاً للجمال وليس بوقا لرأس نظام أو لحزب بعينه.
للأسف لم نفعل ما تمنيت وراح المقترح يغط في نوم عميق في إدراج مكتبي حتى دخولنا هذه السنة التي لم تبشر الثقافة بخير يذكر رغم التغيير الكبير الذي حصل في قمة الوزارة وفي بعض دوائرها المهمة. إذ أن موازنة 2015 خفضت من حصة وزارة الثقافة، والأخطر في الأمر هو توقف السلفة التشغيلية، على ضآلتها، الممنوحة لدائرة السينما والمسرح والمخصص جزء منها للنتاجات الفنية سينمائية كانت أم مسرحية.
وهكذا تجد الدائرة نفسها اليوم مضطرة الى أن تعتمد شباك التذاكر وسيلة لتقديم مسرحياتها وافلامها وفنونها الشعبية لأن وزارة المالية كما قلنا، ألغت نهائيا المعونة الإنتاجية التي تسمى السلفة التشغيلية، خاصة أن الاجور اليومية تدفع من تلك السلفة. ليس هذا فقط بل بدأ البحث جديا عن موارد مالية أخرى كالتنسيق مع شبكة الإعلام العراقي وطلب موافقتها على شراء الأعمال الفنية للدائرة ودعوة الجهات المستثمرة في الدعاية والاعلان للتفاوض معها من أجل خدمة الطرفين ماليا.
وهكذا.. سيكون آخر العروض المجانية في يوم غد الذي يصادف يوم المسرح العالمي والذي سيجرى فيه احتفال كبير بهذه المناسبة تتخلله الموسيقى والرقص وعرض مسرحي جديد.
سيكون احتفالاً بالمنجز رغم الشح المالي.. وإذا ارتاحت النفوس غنت ..أما إذا توافقت من أجل إبداع حقيقي بعيدا عن المصالح الشخصية فإنها ستقدم الكثير للناس أصحاب المصلحة الحقيقية في الجمال والفن والثقافة..



#طه_رشيد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- من ينصف هؤلاء الشباب الراقصين؟
- قصعة* الوطن الواحد
- نقطة مضيئة في تاريخ السينما العراقية
- الهجرة الى اسرائيل مجددا!
- -سر القوارير- نقطة مضيئة في تاريخ السينما العراقية
- سر قوارير السينما العراقية !
- الشيوعيون العراقيون يستذكرون مآثر شهدائهم
- بغداد منزوعة السلاح!
- حقبة البعث السوداء في العراق
- جمعية -الثقافة للجميع- البغدادية تستضيف وتكرم الفنان قاسم زي ...
- -عيد الجيران- العراقي
- - عيد الجيران - العراقي
- فعالية أيام السينما العراقية في بغداد
- تسريب الاتصالات التلفونية في العراق
- خطاب الوزير بين القول والفعل
- يوم المثقف العراقي
- اهريمان والهوة المفترضة
- النظام البائد.. ما زال حاضرا!
- شكرا معالي الوزير
- من قتل البغدادي سامي علاوي ؟


المزيد.....




- التحقيق في مصرع منتج سينمائي مصري بطريقة مأساوية
- الثقافة المركزية السودانية.. إرث تاريخي أم ورقة تفاوض سياسي؟ ...
- موسكو تُعيد إحياء منزل -المعلّم- من رواية -المعلّم ومارغريتا ...
- اختبار اللغة السويدية للحصول علي الجنسية قد يتأجل مجددا
- مصر.. مصرع منتج سينمائي غرقا
- إعلام لبناني: إخلاء سبيل فضل شاكر في 3 ملفات وترجيح حسم الرا ...
- في الذكرى الـ 250 للاستقلال، كيف أعادت أمريكا اختراع اللغة ا ...
- أعقاب سجائر ومفتاح مكرر يكشفان سارقي منزل الفنانة منى واصف
- -خطوة صبيانية-.. سخرية واسعة على منصة -إكس- من نواب بريطانيي ...
- فنانو اليمن بين الحرب والجوع.. حين تُباع اللوحات لتبقى الحيا ...


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - طه رشيد - العروض المجانية.. وداعا !