أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - طه رشيد - من قتل البغدادي سامي علاوي ؟














المزيد.....

من قتل البغدادي سامي علاوي ؟


طه رشيد

الحوار المتمدن-العدد: 4631 - 2014 / 11 / 12 - 23:09
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


سامي عليوي، نشأ وترعرع في الكرادة، فهو بغدادي المولد والنسب منذ اجيال عدة .لم يحب مدينة مثل ما احب بغداده التي قضى فيها كل عمره متغنيا بحدائقها ونسائها وزهورها وشطوط دجلتها. ولد فيها في منتصف اربعينيات القرن الماضي. لقد وصل الحب لمدينته حد الوله والعشق خاصة حين اكتشف نفسه وسط عائلة تهيم بالجمال والموسيقى والغناء، فاخوه الاكبر " صائب " اطال الله في عمره قارئ مقام متميز لا تعنيه الاضواء، فراح يعلم اساسيات هذا الغناء لمن احب من المقربين له. اما سامي وهو المسكون بالمواهب المختلفة من الرياضيات الى الغناء ( جمع بين العلم والفن ) فقد وجد ضالته بالغناء العراقي وبالاخص المقام، حتى اصبح من المتميزين بقراءة مجموعة من الانغام والمقامات: الرست، الصبا، القطر، اللامي، الخنبات ويتفنن بقراءة مقام الابراهيمي.. وهو يفتخر بانه احد مقلدي معلم المقام العراقي الاول الراحل محمد القبانجي . ولا يبخل سامي بقراءة القران في مجالس الفاتحة التي تقام على ارواح الراحلين من اقربائه او اصدقائه المقربين، في حسينية " سعدة" الاثرية في الكرادة. ولكنه لا يجود الا على الطريقة المصرية مقلدا شيخ القراء الراحل ابو العينين الشعيشع . وللاستماع الى طريقة " غناء " سامي عليوي فما عليك الا ان تضع اسمه على ماطور البحث، المنقذ العم كوكل، وهو سينقلك بسهولة ويسر الى عوالم سامي الغنائية.
في ليلة العاشر من محرم الماضية كان سامي عليوي يسير في شلرع الكرادة ـ داخل الرئيسي والمكتض ارصفته بالباعة والمتجاوزين، مما يجبرك بالمشي في الشارع، مثل ما فعل سامي ، لتأتي سيارة شرطة كبيرة مسرعة سائرة بالإتجاه المعاكس وترتطم بسامي وتسقطه ارضا لينقل الى المستشفى وما ان لبث إن فارق الحياة بعد يومين، ليخسر العراقي موهبة غنائية قل مثيلها في ايامنا المغبرة هذه حيث الدخلاء على الفن والثقافة لم يتركوا حيزا الا وقد حشروا انوفهم به لتكون المحصلة اصوات غثة لـ"كلام " ما انزل الله به من سلطان !
وقبل ان نغلق عمود سامي عليوي لا بد ان نشير لسيارات الشرطة المسرعة بسبب او بدونه، والمتجاوزة على حرمات المواطن دون حسيب او رقيب. وهناك العديد من السيارات المدنية تستخدم اجهزة تنبيه سيارات الشرطة، ولا تعرف مكمن الحقيقة، لمن يعود هذا العدد من السيارات المستهترة بالشارع العراقي؟ الا يوجد قانون يحمينا منهن ؟ ثم، حتى مركبات الشرطة يفترض بها ان لا تتجاوز على حركة المرور حتى لو كانت بواجب فعلي . فهل يا ترى سيارة الشرطة التي صدمت الفنان الراحل سامي عليوي، كانت مكلفة بواجب فعلي ام ان الشرطي كان مسرعا ليحصل على صحن هريسة او ماعون قيمة؟
اتمنى ان يكشف التحقيق ملابسات الحادث، وان يصار الى تكريم الفقيد سامي عليوي كما يستحق الفنان والمعلم ، لا ان يسجل ضد مجهول ويطوى الملف رغم وجود عشرات الشهود!



#طه_رشيد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الاصوات النشاز
- إعزيزة .. إبتكار إبداعي مسرحي متميز
- المثقف والحرس القديم
- خبران يبعثان الفرح
- قرارات بالمجان .. يا برلمان !
- الحرب وتلك القصص
- استذكار الكاتب المسرحي الراحل محيي الدين زنكنه
- الفرقة السمفونية العراقية تنتصر للعراق والعراقيين
- هل اسماء النساء عورة؟
- مثلث برمودا العراقي
- صورة.. كلهم عاوزين الصورة!
- لا تقامروا بالعراق!
- خطورة الاعلام المتخلف
- حراك البرلمان وحراك الشارع
- الانقلاب الانتخابي والرئيس الأسن
- لا سنية ولا شيعية .. داعش داعش ارهابية
- من نصح - الناصح - بالعودة للوطن؟
- هل يكون منتدى المسرح ملتقى الجميع؟
- حمادي فنان في ذمتنا
- هل تقلل السيطرات من التفجيرات؟


المزيد.....




- إسرائيل تعلن استهداف القائد الجديد لكتائب القسام في غزة.. من ...
- أنجبت طفلاً أثناء احتجازها.. ثم أُعدمت شنقاً في إيران بتهمة ...
- نتانياهو يعلن استهداف قائد كتائب القسام الجديد في غزة
- ارتفاع حصيلة القتلى في لبنان وواشنطن تحمّل حزب الله مسؤولية ...
- أسرار السارين.. كيف كشف سقوط الأسد خريطة السلاح الكيميائي في ...
- ترامب يعلن تأجيل اجتماع كامب ديفيد -النادر- بشأن إيران.. ويو ...
- -ترسانة الأسد المخفية-.. العثور على عشرات الأسلحة الكيميائية ...
- إسرائيل تقول إنها استهدفت القائد الجديد للجناح العسكري لحماس ...
- منظمة دولية: العثور على أسلحة كيميائية تعود لنظام الأسد في س ...
- صناعة الفوضى.. هل تحاول إسرائيل تقويض المقاومة بيد فلسطينية؟ ...


المزيد.....

- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - طه رشيد - من قتل البغدادي سامي علاوي ؟