أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - طه رشيد - المثقف والحرس القديم














المزيد.....

المثقف والحرس القديم


طه رشيد

الحوار المتمدن-العدد: 4600 - 2014 / 10 / 11 - 02:26
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


المشكلة الاساسية في كل تغيير مهما كان سلبا او ايجابا تنحصر بالموالي والمعارض اذا ما انطلقا من مصالحهما الشخصية وليس من المصالح العامة او مصلحة الوطن، فهما يتبادلان الادوار في الوقت ذاته ، فترى المعارض الذي كان قبل ايام مواليا، من اخمص قدميه حتى آخر شعرة من رأسه، يستشاض غضبا، لا يحركه ضميره المهني لاتخاذ المواقف الجديدة ،لانه نسى الضمير في جيب رب نعمته المخلوع او في احد صناديق الحسابات المصرفية .. ففي فترة الوالي المخلوع كانت رائحة العفونة تزكم الانوف على بعد اميال، بينما الحرس ورجالات المخلوع لا يشمون تلك العفونة لانهم جزء منها، ولانهم غاطسون فيها ولا يظهر منهم داخل البرميل العفن الا عيونهم تلصلص يمينا وشمالا !
وحين يبتعدون قليلا عن البرميل يبدأون بقذف الحجارة النقدية متناسين بسرعة البرق عفونتهم، ولم ينتبهوا بان بيوتهم من زجاج !
والحرس القديم ليس حكرا على الخليفة القديم، بل تستطيع ان تجدهم في كل مكان وزمان وفي كل مؤسسة وفي كل بيت يجري فيه تغيير ما .
خطورة هذه المواقف تزداد حين يتعلق الامر بالمثقف ، وضمنا الفنان، وخاصة المثقف العضوي الفاعل باعتباره ضمير الامة الحي . فماذا سيبقى للامة اذا باع ذاك المثقف ضميره وتركه في جيب ولي نعمته يلعب به كما يشاء ؟!
والحديث يشمل المثقف سواء كان داخل المؤسسة الحكومية ام خارجها، فكلاهما مسؤول تاريخيا عن كل ما يجري في بلده ، من انتشار الزبالة في الاحياء الشعبية او الراقية، الى المناهج الدراسية التي هربت من الفاشية القومانية لتقع ضحية الطائفية المقيتة! وهو مسؤول ايضا عن مراقبة تردي الخدمات بمختلف اشكالها الصحية والاقتصادية والامنية والاجتماعية .
سيبادر احد الاصدقاء ويتهمني باني احمل المثقف اكثر من طاقته، وهذا غير صحيح، خاصة اذا نظرنا لما انجزه المثقف الاخر في الدول المجاورة، ولم يكن موقف الفنان والمثقف المصري غائبا عن الذاكرة .لقد كان للمثقفين المصريين دروا مشرفا سواء بالوقوف بوجه توزير شخصا لا يصلح ان يكون اكثر من موظف في امانة العاصمة، او بالتحشيد وبالوقوف بجانب المواطن المصري في ثورته العظيمة ضد الجبروت الدنياصوري حسني مبارك مرة، ومرة اخرى ضد الاخوان المتأسلمين.
اتسآءل اليوم : لماذا وافق المثقف العراقي ولطيلة سنوات عديدة على تهميش وزارة الثقافة؟ لماذا وافق المثقف العراقي على توزير اناس للثقافة لا تربطهم لا ناقة ولا جمل لا بالفن ولا بالادب؟ لماذا لم يعترض المثقفون على وزير كان يجمع بين المسدس والقلم ؟
لقد حان الوقت كي نطالب كمثقفين وادباء واعلاميين وفنانين من البرلمان والحكومة ان يتم اعادة الاعتبار لوزارة الثقافة ودعمها ماديا ومعنويا لانها هي المعنية بشكل رئيس بتجفيف المنابع الفكرية لداعش ومن لف لفها من قوى ظلامية تكفيرية.



#طه_رشيد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- خبران يبعثان الفرح
- قرارات بالمجان .. يا برلمان !
- الحرب وتلك القصص
- استذكار الكاتب المسرحي الراحل محيي الدين زنكنه
- الفرقة السمفونية العراقية تنتصر للعراق والعراقيين
- هل اسماء النساء عورة؟
- مثلث برمودا العراقي
- صورة.. كلهم عاوزين الصورة!
- لا تقامروا بالعراق!
- خطورة الاعلام المتخلف
- حراك البرلمان وحراك الشارع
- الانقلاب الانتخابي والرئيس الأسن
- لا سنية ولا شيعية .. داعش داعش ارهابية
- من نصح - الناصح - بالعودة للوطن؟
- هل يكون منتدى المسرح ملتقى الجميع؟
- حمادي فنان في ذمتنا
- هل تقلل السيطرات من التفجيرات؟
- مؤتمر للشبيبة العالمية في فيتنام
- براءة ذمة البرلمان والحكومة في العراق
- حيرة مدير ام حيرة دولة


المزيد.....




- السعودية.. عبدالرحمن أبومالح ينفي وجود خلافات: أغادر -ثمانية ...
- فيديو منسوب لـ-اشتباك حرس الرئيس المصري خلال قمة إفريقية في ...
- تقارير تتحدث عن زيارات -سرية- لرئيسَي -الشاباك- و-الموساد- ا ...
- قرصنة على سواحل الصومال: بحارة مصريون يستغيثون لتحريرهم بعد ...
- الوكالة الأوروبية للصحة تنفي وجود مؤشرات بشأن تحور سلالة الأ ...
- الولايات المتحدة - الصين : مواجهة العملاقين لقيادة العالم
- أسطول الصمود يبحر غدًا من تركيا نحو غزة
- قمة ترمب وشي.. من الحرب التجارية إلى صفقات الاضطرار
- سارمات.. شيطان موسكو -الأقوى في العالم- يكسر قيود التسلح الن ...
- إطلاق نار وفوضى داخل مجلس الشيوخ الفلبيني


المزيد.....

- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - طه رشيد - المثقف والحرس القديم