أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - طه رشيد - حمادي فنان في ذمتنا














المزيد.....

حمادي فنان في ذمتنا


طه رشيد

الحوار المتمدن-العدد: 4478 - 2014 / 6 / 10 - 09:22
المحور: الادب والفن
    


رحل مؤخرا في بلجيكا الفنان التشكيلي العراقي المبدع محمد سيد جبار (حمادي) عن عمر تجاوز بالكاد الستين عاما وهو ما زال في عنفوان عطاءه فإن كان مجهولا لعدد كبير من الفنانين هنا فلأنه ترك العراق مبكرا، بعد الحملة الفاشية التي شنها النظام السابق القوى التقدمية في نهاية سبعينيات القرن الماضي، ولكن بالمقابل فانه اسم يشار له بالبنان في عموم بلجيكا باعتباره مبدعا تشكيليا مجددا وفنانا متميزا ذو شاعرية مرهفة تشبه الى حد كبير امواج المياه الهادئة التي تغفو عليها مدينته العمارة.وقد اكمل دراسته الفنية في بلجيكا.
مع مطلع التسعينيات وبعد احتلال الكويت، اقامت قوى المعارضة بالتنسيق مع " دار ثقافات العالم" في برلين، مهرجان الثقافة العراقية الذي استمر لسنوات عديدة وفد حضرت هذا المهرجان اسماء لامعة في الثقافة العراقية، وكان "حمادي" احد المساهمين. كان يرفض الحديث باللهجة ويعتمد الفصحى دائما حتى في نكاته العديدة! ولكن يوشوش مرات باذني بكلمات عراقية صرف خاصة حين يكون طلب لشخصي كما فعل في هذا المهرجان حين طلب مني توزيع نسخا من قصائده على الحضور.
وفي حدود التشكيل فلقد حمل معه سجادة كبير ورسم عليها مدفعا منكسا ليعلن صراحة موقفه من الحرب عبر اداته الفنية..
انجزنا الخدمة العسكرية الالزامية سوية وقد كنا في باديء الامر في المسرح الوطني وكنا كل صباح نسمع تهديدات الضايط : سانقلكم للشمال ( وكانت حرب ال 74/ 1975 قد التهبت بين فصائل الاكراد والجيش العراقي). في صبيحة اليوم التالي كرر الضابط اسطوانته المشروخة.
تقدم الجندي المكلف خطوة الى الامام وادى التحية العسكرية وقال :
ـ سيدي ارجو ان تنقلني الى الشمال !
ذهلنا كما ذهل الضابط
ـ سيدي انقلني الى الشمال .
وطلب الضابط منه العودة الى الخلف اكثر من مرة فصرخ محمد صير صاحب كلمة وانقلني الى الشمال .
قلنا لمحمد : انت مجنون كيف تطلب النقل الى الشمال والحرب مشتعلة ؟
قال : اردت ان اؤدب هذا الطرطور كي يكف عن تهديدنا .
ام يكن امام الضابط الى ان يصدر امرا بنقله الى الشمال. وبعد اسابيع معدودة جاءنا محمد فرحا مبتسما :
نقلوني الى الموصل. سالني امر الوحدة ما تعرف ؟ قلت له انا رسام .سالني ماذا استطيع ان ارسم في المعسكر؟ فقلت له صورة السيد الرئيس ( كان البكر آنذاك) ..واضفت لكني بحاجة الى اصباغ وفرش وقماش . فقال لي اذهب واشتريها من الموصل فقلت له لا توجد المواد الا في بغداد واحيانا يجب ان نقدم طلبا وننتظر اياما حتى تصل المواد . وها هو منحني عدم تعرض مفتوح كي اشتري المواد.
انهى محمد سيد جبار خدمته العسكرية مسافرا بين الموصل وبغداد لكنه لم يكمل لوحة الرئيس !!
فنان مبدع غادرنا على حين غفلة . انه بذمتنا كي نجمع قصائده ولوحاته ونتعاون جميعا كي نصدرها في كتاب تخليدا لذكراه الطيبة .






قناة الحوار المتمدن على اليوتيوب
واقع ومستقبل اليسار العالمي والعربي حوار مع المفكر الماركسي الفلسطيني غازي الصوراني
حول آفاق ومكانة اليسار ، حوار مع الرفيق تاج السر عثمان عضو المكتب السياسي - الحزب الشيوعي السوداني


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- هل تقلل السيطرات من التفجيرات؟
- مؤتمر للشبيبة العالمية في فيتنام
- براءة ذمة البرلمان والحكومة في العراق
- حيرة مدير ام حيرة دولة
- ازاحة الستار عن تمثال الرفيق يوسف سلمان يوسف - فهد - في بغدا ...
- عند الامتحان يكرم الوطن او يهان
- الناس وسطوة الماضي ..
- شهادة الجنسية والأكراد الفيلية في العراق
- 1 أيار 2014 عيد العمال العالمي في بغداد
- النقابة الوطنية للصحفيين العراقيين تحتفل باليوم العالمي لحري ...
- من اي عمام؟
- سماوات -السماوة- تزهو بالعراق المدني الديمقراطي
- التلفزيون ومفهوم السلم الاجتماعي
- الباستيل العراقي .. سجن نقرة السلمان يستحق الاحتفال
- لقد حجبوا عنا - الرؤية- !
- نبوءة - التيار- و-زخة- نيسان
- مهرجان الفن التشكيلي بمناسبة الذكرى الثمانين للتاسيس .. الحز ...
- ذكرى مجازر ابادة الكورد الفيلية
- معرض اربيل الدولي التاسع للكتاب ..عناوين عديدة وأمسيات ثقافي ...
- اين الموقف الجمعي للمثقف العراقي ؟


المزيد.....




- اضطهاد السود في -شحاذو المعجزات- للكاتب قسطنطين جورجيو
- اليوم ذكرى ميلاد الكاتبة الجزائرية أحلام مستغانمي
- أكبر شركة فيديو أمريكية تستثمر في إنتاج الأفلام الروسية
- بعد عامين من الحبس.. خالد علي: إخلاء سبيل نجل الفنان أحمد صا ...
- فنانة مغربية تشكو رامز جلال إلى الله بعد برنامجه الجديد... ف ...
- كيم كارداشيان وكاني ويست يتفقان على حضانة مشتركة لأطفالهما ب ...
- اقتصادية قناة السويس .. 79 سفينة بالسخنة والأدبية وزيادة ملح ...
- شباب صاعد يحاول النهوض بالإنتاج السينمائي الموريتاني
- العثماني معلقا على الانتقادات الاحترازية خلال رمضان: الزمن ك ...
- تلخيص وترجمة كتاب هام أثار كثيرا من الجدل بعنوان”تكلفة الذكو ...


المزيد.....

- رجل من الشمال وقصص أخرى / مراد سليمان علو
- مدونة الصمت / أحمد الشطري
- رواية القاهرة تولوز / محمد الفقي
- كما رواه شاهد عيان: الباب السابع / دلور ميقري
- الأعمال الشعرية / محمد رشو
- ديوان شعر 22 ( صلاة العاشق ) / منصور الريكان
- هل يسأم النهب من نفسه؟ / محمد الحنفي
- في رثاء عامودا / عبداللطيف الحسيني
- ظلال الاسم الجريح / عبداللطيف الحسيني
- أسأم / لا أسأم... / محمد الحنفي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - طه رشيد - حمادي فنان في ذمتنا