أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - طه رشيد - عند الامتحان يكرم الوطن او يهان














المزيد.....

عند الامتحان يكرم الوطن او يهان


طه رشيد

الحوار المتمدن-العدد: 4451 - 2014 / 5 / 12 - 14:03
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


امتحانات البكالوريا شكلت عقدة لأجيال متتالية من الشباب، ليس على نطاق العراق فحسب، بل بمختلف انحاء العالم بما فيه العالم المتطور ، ذلك العالم ، الذي يولي للتعليم اهمية كبيرة ،وترصد له ميزانيات ضخمة كافية من اجل تطويره وتهيئة كل اللوازم التقنية واللوجستية من اجل ان يستطيع الطالب استيعاب المتغيرات والدرس على حد سواء .وليس اعتباطا ان تقوم تلك الدول بتأسيس هيئات دولية من اجل تطوير التربية والتعليم في ارجاء المعمورة.
والفارق الاساس في طرق التعليم بيننا وبين الدول المتقدمة هو ان يقوم الطالب هناك بتحضير واجباته اليومية ساعة بساعة، واستيعابه الكامل للدرس وعدم تأجيله لليوم التالي. وفي حالة عدم مقدرته على فهم الدرس فان هناك حصص اضافية تخصص بعد انتهاء الدوام الرسمي لإكمال الدروس وهذا ينطبق على مختلف المراحل وبالأخص في سنوات البكالوريا . اما نحن فان طلبتنا يبذلون المستحيل في الاسابيع الاخيرة التي تسبق الامتحان لحفظ وفهم منهج مضت عليه سنة دراسية. فترى الطالب وقد اطلق لحيته والطالبة تترك حاجبيها دون تعديلهما وشعرها لا يعرف " الشسوار" حتى تنتهي المعضلة ـ الامتحان .
الطالب في اوروبا يذهب الى السينما او المسرح او يقضي السهرة مع اصدقائه خلال عطلة نهاية الاسبوع حتى خلال ايام الامتحانات بينما " طالبنا" يقتصد بوقته حتى في وجبات الاكل. والنتيجة باهرة للأول ومتواضعة للثاني .
في نهاية الستينيات من القرن الماضي وبينما كنا نهيء انفسنا للامتحان الدولي فاجئنا استاذ مادة علم الاجتماع بحكمه القاطع : لا اتلحون راح تتخرجون عربنجية ..وحين اعترضنا عليه قال بان السبب " لا يكمن بشخصكم بل بالظروف الموضوعية التي تحيط بكم، طالبوا بتحسين ظروفكم الاقتصادية والاجتماعية، تظاهروا ضد الحكومة وطالبوا ان تكون تخصيصات وزارة التربية مثل الدفاع ..! حينها ستبدعون وتتفوقون ".
مر وقت ليس بالقصير كي نفهم ما كان يعنيه استاذ مادة الاجتماع ليثير فينا مجموعة من الاسئلة ما زالت طازجة تحمل نكتها المطلبية . كيف يستطيع الطالب العراقي ( اتحدث هنا بالمفهوم الجمعي وليس على مستوى طاقات فردية) ان يكون متفوقا في مدرسة خربة صفوفها بلا شبابيك؟ كيف يستطيع ان يكون متوفقا وهو لا يجد طاولة مناسبة يجلس عليها؟ كيف يستطيع ان يتفوق وسط عائلة كبيرة تعيش على الكفاف؟
منذ عشرينيات القرن الماضي ولهذا اليوم لم نشيد ربع عدد المدارس التي شيدها الاستعمار البريطاني !
لكي يكون امتحان البكالوريا افضل والنتائج احسن والنجاح ايسر لابد من جعل وزارة التربية اهم من وزارة الدفاع مستقبلا، فبالعلم تبني الاوطان لا بـ "العسكرلوغية" !



#طه_رشيد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الناس وسطوة الماضي ..
- شهادة الجنسية والأكراد الفيلية في العراق
- 1 أيار 2014 عيد العمال العالمي في بغداد
- النقابة الوطنية للصحفيين العراقيين تحتفل باليوم العالمي لحري ...
- من اي عمام؟
- سماوات -السماوة- تزهو بالعراق المدني الديمقراطي
- التلفزيون ومفهوم السلم الاجتماعي
- الباستيل العراقي .. سجن نقرة السلمان يستحق الاحتفال
- لقد حجبوا عنا - الرؤية- !
- نبوءة - التيار- و-زخة- نيسان
- مهرجان الفن التشكيلي بمناسبة الذكرى الثمانين للتاسيس .. الحز ...
- ذكرى مجازر ابادة الكورد الفيلية
- معرض اربيل الدولي التاسع للكتاب ..عناوين عديدة وأمسيات ثقافي ...
- اين الموقف الجمعي للمثقف العراقي ؟
- الجناس والنجاسة في اللغة والسياسة
- من يوحّد العراقيين؟
- على ضفاف دجلة .. في منتدى المسرح .. الاحتفال بيوم المسرح الع ...
- ذكرى التأسيس .. شموع وشعر وموسيقى وزهور
- رحل الصكار وعينه على العراق
- دم الشهيد والمصالحة الوطنية


المزيد.....




- رئيس الصين يستخدم مصطلحا لأول مرة لوصف العلاقات مع أمريكا
- محاولة سطو غريبة.. اقتحام متجر مجوهرات دون سرقة شيء
- بين الأناقة والتمرد..إطلالة -عسكريّة-جريئة لمارغوت روبي في ل ...
- لماذا يميل برج بيزا ومبانٍ أخرى من دون أن تسقط؟
- وزير أمريكي: إيران على بعد أسابيع من تصنيع سلاح نووي
- -سلطة التراث-.. مشروع قانون إسرائيلي جديد لضم الضفة وتهويدها ...
- أمام مشرعين فرنسيين.. ضحايا الحرب في السودان يروون مآسيهم
- انطلاق قمة شي وترامب في بكين
- كوريا الجنوبية ترجح مسؤولية إيران عن الهجوم على -نامو-
- شي جين بينغ: استقرار العلاقات مع واشنطن أمر مفيد للعالم


المزيد.....

- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - طه رشيد - عند الامتحان يكرم الوطن او يهان