أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - طه رشيد - شهادة الجنسية والأكراد الفيلية في العراق














المزيد.....

شهادة الجنسية والأكراد الفيلية في العراق


طه رشيد

الحوار المتمدن-العدد: 4445 - 2014 / 5 / 6 - 11:39
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


قبل اكثر من خمسين عاما، التهب الشارع العراقي بحماسه المعروف ترحيبا بثورة 14 تموز الخالدة،بما حققته من انجاز في الخدمات وفي التآخي والعيش المشترك السليم بين كل مكونات الشعب العراقي .. كان الحماس ملتهبا بالتظاهرات وبالشعارات التي حرقت كل المراحل فمن " اسأل الشرطي وماذا يريد، وطن حر وشعب سعيد"، الى " هربشي كرد وعرب رمز النضال". في تظاهرات تلك الايام اخذ الحماس احد الاخوة الاكراد فاعتلى الاكتاف وراح يهتف والجماهير تردد من خلفه " كرد وعرب فد حزام"، وهو في ذروة حماسه سرقت منه محفظته، وحين شعر بفقدانها غير الشعار وصاح " كرد وعرب فد جزدام "! ولم تتوقف السرقة على "الجزدان او الجزدام "، بل سرقت الثورة وشعاراتها ومنجزاتها وحلت الكوارث بعدئذ على الشعب والوطن. وخاصة في حقبة البعث المقبور حيث لحق بالاخوة الاكراد اكبر الضرر وبالأخص الاكراد الفيلية. وقد تفنن ذلك النظام بإيذائهم.
مر ما يقارب مائة عام على تأسيس الدولة العراقية وما زلنا متمسكين بقوانين بالية، تدعو للتفرقة وللكراهية ومنها اجبار المواطن العراقي على اثبات عراقيته من خلال امتلاكه شهادة الجنسية وبدونها فأي معاملة له في دوائر الدولة لا يمكن ان تنجز .
والشريحة التي تعرضت بشكل اساسي للأذى( من جراء وجوب امتلاك وثيقة " شهادة الجنسية" هم اشقاؤنا من الاكراد الفيلية الذين تقاسموا معنا هذه الارض منذ قرون) على ايدي النظام السابق الذي بدأ بتهجيرهم قبل اكثر من ثلاثين عاما. جريمة لم يعرها ، للأسف، العالم الخارجي اي اهتمام في حينها، حيث يداهم رجال النظام السابق منازلهم الآمنة ويرمون الاطفال والشيوخ على الحدود مع ايران، بينما يودع الشباب في السجون لتصفيتهم لاحقا. "جونيسيد" حقيقي.
وحين اتى الفرج بإسقاط ذلك النظام في 2003، عم الفرح الملايين من المتضررين منه، وبالدرجة الاولى الاكراد الفيلية، الذين حلموا بالعودة لوطنهم من اجل استرداد ممتلكاتهم وحقوقهم كاملة. بل وتعويضهم بشكل منصف عن العذاب الذي لاقوه من قبل ذلك النظام. وقد استطاعت الاكثرية منهم استرداد دورهم وممتلكاتهم. ولكن ما بقي دون حل هو كارثة" شهادة الجنسية"، اذ ان السلطات منحتهم هذه الوثيقة ولكن اعتبارا من تاريخ صدورها وليس بتاريخ رجعي!. اي انهم لا يعتبرون عراقيين قبل تاريخ امتلاكهم لهذه الوثيقة .وهذا تجاوز جديد يضاف الى تلك التجاوزات التي لحقت بهم خلال ما يقارب اربعين عاما.
لقد انتهت بالامس القريب الانتخابات التشريعية وسينبثق برلمانا جديدا، وكل ما نتمناه من هذا البرلمان ان ينتبه للقوانين المجحفة التي جلبت الضرر للناس والوطن وان يقوم بإلغائها او تعديلها. وان يسرع البرلمان بإلغاء " شهادة الجنسية ".
في عراق يؤسس للديمقراطية ولبناء دولة دستور وقانون، لسنا بحاجة " للصداميات الاربعة "! اذ يعتقد الجميع ان " هوية الاحوال المدنية" تكفي لاثبات عراقية المواطن.



#طه_رشيد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- 1 أيار 2014 عيد العمال العالمي في بغداد
- النقابة الوطنية للصحفيين العراقيين تحتفل باليوم العالمي لحري ...
- من اي عمام؟
- سماوات -السماوة- تزهو بالعراق المدني الديمقراطي
- التلفزيون ومفهوم السلم الاجتماعي
- الباستيل العراقي .. سجن نقرة السلمان يستحق الاحتفال
- لقد حجبوا عنا - الرؤية- !
- نبوءة - التيار- و-زخة- نيسان
- مهرجان الفن التشكيلي بمناسبة الذكرى الثمانين للتاسيس .. الحز ...
- ذكرى مجازر ابادة الكورد الفيلية
- معرض اربيل الدولي التاسع للكتاب ..عناوين عديدة وأمسيات ثقافي ...
- اين الموقف الجمعي للمثقف العراقي ؟
- الجناس والنجاسة في اللغة والسياسة
- من يوحّد العراقيين؟
- على ضفاف دجلة .. في منتدى المسرح .. الاحتفال بيوم المسرح الع ...
- ذكرى التأسيس .. شموع وشعر وموسيقى وزهور
- رحل الصكار وعينه على العراق
- دم الشهيد والمصالحة الوطنية
- مجلس النواب العراقي .. وداعا
- الزراعة والمحاصصة الطائفية


المزيد.....




- مخاوف أمنية.. أمريكا تسحب جميع قاذفاتها بعيدة المدى من قاعدة ...
- من ساعات إلى أسابيع.. باحثون يطورون تقنية لإطالة مفعول التخد ...
- حزب الخضر البريطاني يتبنى مقترحاً يعتبر -الصهيونية عنصرية-
- إدانات عربية لاستئناف إسرائيل العمل في -خط سوفا 53- بسوريا و ...
- مركز الاستشعار عن بُعد يحسم حقيقة الجسم المضيء في سماء ليبيا ...
- مولد الحسين يغير وجه القاهرة السياحي.. قرار جديد بشأن خان ال ...
- من الساحل الإفريقي إلى خليج البنغال.. الشرق الأوسط الجديد ون ...
- الجيش الروسي حرر خلال أسبوع 14 مركزا سكنيا في منطقة العملية ...
- الحوثيون: قصفنا منشـآت تابعة لشركة آرامكو
- بوتين: القيم المشتركة ساعدت شعوب روسيا في كل الأوقات على الم ...


المزيد.....

- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - طه رشيد - شهادة الجنسية والأكراد الفيلية في العراق