أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - طه رشيد - بغداد منزوعة السلاح!














المزيد.....

بغداد منزوعة السلاح!


طه رشيد

الحوار المتمدن-العدد: 4717 - 2015 / 2 / 11 - 11:06
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


هل يمكن أن يرى عام 2015 انفراج كبيرا في حياة البغداديين؟ وأكثر شمولية نقول حياة كل سكنة بغداد بغض النظر عن أصولهم وانتمائهم وعروقهم؟ من الأطراف المحيطة بها وصولا إلى قلب المدينة الكرادة؟، والتي وعد بها رئيس الوزراء حيدر العبادي، كما اعلنت ذلك قبل أيام احدى وكالات الأنباء التي جاء في خبرها على لسان قيادة عمليات بغداد بأن : “القائد العام للقوات المسلحة رئيس مجلس الوزراء حيدر العبادي اصدر امراً يقضي بأن تكون منطقة الكرادة وسط العاصمة بغداد منطقة منزوعة السلاح تماما”. وقد جاء هذا التصريح عقب الاشتباكات التي أرعبت الناس رغم محدودية تلك الاشتباكات.
وإذا استمرت الأعمال بالنيات، فإننا سنراوح مكاننا طيلة خطة السنوات الأربع المقبلة ، أما إذا كانت " قول وفعل أغاني " فإن العراقيين عموما والبغداديين بشكل خاص سوف لن ولم ينسوا هذا الفعل الجليل الذي انتظروه منذ عقود . وسوف يتعاملون مع الفاعل والمنفذ لهذه الخطوة الاجتماعية السلمية الكبيرة مثل ما تعاملوا مثل غيره من كبار الشخصيات التي ساهمت في بناء مدينتهم، وسوف لا يكتفون بوضع صورته على شرشف المخدات والفرفوري بأنواعه، بل سيشاهدونه في ليالي بغداد المقمرة مضيئا على وجه القمر!
وتنظيف بغداد يتطلب اول شيء تنفيذ الشعارات المرادفة لهذا الهدف والتي بقيت في إدراج مكاتب المسؤولين إلا وهي "يدا بيد لا سلاحا في اليد"، و"السلاح بيد الجيش " . وتنفيذا لهذه الشعارات ندعو رئيس الوزراء وحكومته الموقرة وبالتعاون مع كافة الفعاليات السياسية لعقد مؤتمر عراقي خالص! من اجل توقيع وثيقة نزع السلاح في بغداد أولا وبقية المدن ثانية، تمهيدا لإلغاء المليشيات والاقتصار على حمايات أمنية مقبولة العدد والعدة لتلك الأحزاب التي تعتقد بحاجه لمثل هذه الحمايات. ويرافق هذا تنظيف بغداد من شعارات التيارات والتنظيمات المسلحة التي ملئت ساحات بغداد وراحت تزداد يوما بعد يوم . وإذا لم تصدقوني فما عليكم إلا أن تمروا بنصب كهرمانة لتسمعوا شكوى هذه المرأة من قلة الهواء وشحة الماء!
ولا بد أن يرافق هذا العمل الكبير إجراءات أخرى موازية وهي رفع السيطرات داخل المدن والتي لم يعد لها مبررات خاصة وأنها تستعمل أدوات مضحكة للكشف عن الاسلحة والتي لم تكشف يوما مفخخة أو حازما ناسفا!. ولم تعد سوى مصدر قلق وازعاج لعامة المواطنين. ويتطلب أيضا فتح الشوارع الفرعية، وهي الأخرى لم يعد مبرر هناك لاغلاقها.
لنأخذ من تجربة الشيوعيين أنموذجا. الشيوعيون العراقيون شكلوا قبل كل الأحزاب العراقية فرق انصارية فدائية (  مليشيات في مفهوم اليوم !). تشكلت تلك الفرق من كل أبناء العراق ومن مختلف قومياته واديانه نساء ورجالا، وقد ابلت هذه القوة بلاء حسنا في محاربة جيش ومرتزقة صدام حسين في جبال كردستان ابان سنوات الكفاح المسلح في ثمانينيات القرن الماضي. (وبالمناسبة يقام حاليا في وزارة الثقافة معرضا فوتغرافيا خاصا بالانصار). ولكن الحزب الشيوعي أقدم، بعد سقوط النظام، على إلغاء أي مظاهر مسلحة وتجميد فرقه الانصارية الخاصة به. وهذا لم يمنع ان تتطوع في الأيام الأخيرة مجاميع من فرق الأنصار لتساهم مع قوات البيشمركة في محاربة داعش في العديد من المدن والقصبات من جلولاء حتى تلعفر !
فهل يمكن أن نحلم غدا بمدينة لا نسمع ولا نرى فيها مظاهر مسلحة مثل كل مدن العالم الامنة؟ الجواب يقينا عند الحكومة أولا، والأحزاب المعنية ثانيا.ولقد طفح الصبر عند المواطن ثالثا!



#طه_رشيد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حقبة البعث السوداء في العراق
- جمعية -الثقافة للجميع- البغدادية تستضيف وتكرم الفنان قاسم زي ...
- -عيد الجيران- العراقي
- - عيد الجيران - العراقي
- فعالية أيام السينما العراقية في بغداد
- تسريب الاتصالات التلفونية في العراق
- خطاب الوزير بين القول والفعل
- يوم المثقف العراقي
- اهريمان والهوة المفترضة
- النظام البائد.. ما زال حاضرا!
- شكرا معالي الوزير
- من قتل البغدادي سامي علاوي ؟
- الاصوات النشاز
- إعزيزة .. إبتكار إبداعي مسرحي متميز
- المثقف والحرس القديم
- خبران يبعثان الفرح
- قرارات بالمجان .. يا برلمان !
- الحرب وتلك القصص
- استذكار الكاتب المسرحي الراحل محيي الدين زنكنه
- الفرقة السمفونية العراقية تنتصر للعراق والعراقيين


المزيد.....




- دلائل جديدة تُشعل التكهنات.. هل اقترب زفاف تايلور سويفت وترا ...
- لأول مرة.. اتهام أمريكي في إسرائيل بالتجسس لصالح إيران وهذا ...
- -وجبة تناولتها خلال عطلتي انتهت بإصابتي بـ 38 طفيلياً في دما ...
- هل لدى صدام حسين ابنة -سرية- في اليمن؟.. رغد ترد على الجدل ا ...
- جثمان خامنئي يسجى في طهران في بداية مراسم تشييع تستمر أسبوعا ...
- هل قال رونالدو -بسم الله- قبل هدفه في مرمى كرواتيا؟
- قائد قوات -أحمد- الخاصة: روسيا لن تخسر أبداً لأن الله يحبها ...
- وفد سعودي رسمي يشارك في مراسم تشييع خامنئي (فيديوهات)
- الحوثيون يوجهون تهديدا للسعودية بعد -حادثة- الطائرة الإيراني ...
- مدفيديف يلتقي بزشكيان وعددا من المسؤولين الإيرانيين خلال مرا ...


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - طه رشيد - بغداد منزوعة السلاح!