أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - طه رشيد - بدري حسون فريد .. غربة مزدوجة!














المزيد.....

بدري حسون فريد .. غربة مزدوجة!


طه رشيد

الحوار المتمدن-العدد: 5705 - 2017 / 11 / 21 - 03:19
المحور: الادب والفن
    


كان بدري حسون فريد (1927 -2017 ) فنانا مسرحيا شاملا فقد كتبَ وأخرج ومثّل أعمالا عديدة. وكان أهم ما يميز شخصيته ، هو صوته الجهوري القوي والصافي مثل ماء زلال، حتى تعمق بهذه الموهبة واختص بالصوت والالقاء فأصبح مدرسا لهذه المادة ليعلّم ويدرب أجيالا مختلفة في معهد وكلية الفنون الجميلة في بغداد، وسنحت له الفترة الطويلة التى قضاها في التدريس، ان يعقد صداقات مع طلبته توشحت بوشاج الإخوة والابوة النافعة والمفيدة.
حين كنا طلابا في كلية الفنون الجميلة، في مطلع سبعينيات القرن الماضي، كان الأستاذ بدري يروي لنا صفحات من حياته الشخصية، من أجل أن يقربنا من مادته الصوت والإلقاء، ويقول بأنه كان يساهم بالتظاهرات المناوئة للحكومة، في خمسينيات القرن الماضي، لسببين : أولهما الروح الوطنية الوثابة ضد الاستعمار واذنابه، وكانت هذه الروحية سمة غالبة لكل العاملين في الوسط الفني والثقافي كما يقول. أما السبب الثاني فهو استغلال التظاهرات من أجل إجراء "بروفات" تمارين عملية على الصوت والإلقاء!
ولكن لا الروح الوطنية نفعت، ولا المهنية الاكاديمية وإتقان المهنة كان مجديا لتجنب العوز والفاقة، حين صادفته ايامٌ لم تكن في الحسبان، حيث اضطر في سنوات الحصار (منتصف التسعينيات) مغادرة العراق إلى المغرب الشقيق، ليعمل مدرسا في احد المعاهد الفنية، ولكون " المرتب" الذي يتقاضاه يكاد يسد الرمق بالكاد، فقد اضطر الى ايجار غرفة في إحدى السراديب لا تليق بالإنسان العادي، فما بالك بقامة كبيرة فارعة فريدة اسمها يرن في الاذن مموسقا أخاذا: بدري حسون فريد!
وسقط " الصنم " في 2003 واستبشر الناس خيرا! ويعود بدري بعد سنوات لتكون سنواته الأخيرة أمرّ من سابقاتها، فلا الربيع جاء ولا الغيث نزل!
حظي فناننا بتكريم من هذه المؤسسة أو تلك، بعد عودته، وهي تكريمات يشكر عليها اصحابها، لكنها تبقى ناقصة دون التفاتة حقيقية من قبل الدولة.
العلماء والأدباء والفنانون كنز ثمين ونادر تعتز وتتباهى به الدول المتقدمة، فما بالنا نفرط بنجومنا التي تتهاوى الواحدة بعد الأخرى!
لا يمكن ان نعاتب وزارة بحد ذاتها، سواء كانت الثقافة ام غيرها، فالمسؤولية عن هؤلاء يشترك بها الجميع بما فيها منظمات المجتمع المدني. ليس العبرة في أن نلتقط صورة يوم تشييع الفقيد- الرمز! إذ الأهم ان تتظافر الجهود وترصد الأموال المطلوبة لتوثيق وجمع تراث هؤلاء الكبار الذين رحلوا على مختلف اختصاصاتهم فن وأدب وعلم ورياضة. وبهذا فقط نستطيع أن نصف البلد الفلاني بالعظيم، فالعظمة لا تأتي إلا بتقدير وتبجيل أبناء البلد العظماء ماديا ومعنويا!



#طه_رشيد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الشيوعيون العراقيون يحتفلون بالذكرى المئوية لثورة اكتوبر
- اللاعنف والتعصب القومي
- العمود السابق..استوجب التوضيح!
- بيني وبين الكرد نهر من المحبة!
- صخرة الإخوة العربية الكوردية!
- لا تثقوا باقوال السيد الرئيس!!
- عين على الهيئة!
- إعصار التعصب!
- لن اتنازل عن لقبي!
- رياض احمد في باريس.. لم يكن يغن كان ينزف
- اثنان وثمانون عاما وما زلنا نسعى دون اوهام
- العراق بين انتفاضتين
- مستمرون رغم انف الفاسدين!
- مصالحات الغرف المغلقة!
- الثقافة وبناء الانسان
- من طرف واحد
- سقوط الاقنعة
- الاعلام الحربي.. والحرب الاعلامية
- الانقلاب الابيض
- من يسمع صرخة الكرادة في بغداد!


المزيد.....




- يحيى جابر.. المسرحي الذي جعل اللبنانيين يشاهدون أنفسهم على ا ...
- سوريا.. بدء ترميم منزل أبي خليل القباني بعد سنوات من المطالب ...
- وفاة نجمة موسيقى الكانتري الأمريكية دولي بارتون عن 80 عاما
- -بطاقة بوشكين-.. أكثر من 40% من مؤسساتها في الريف الروسي
- شفيدكوي: حظر -ماشا والدب- في أوكرانيا يُفقِر صغارها
- -فقدنا ملاكاً على الأرض-.. العالم الفني يودّع دوللي بارتون ب ...
- من شنغهاي إلى موسكو.. تشاو لي هونغ والأدب الصيني في معرض موس ...
- -جاسوس ومتمرد-.. القصة الغامضة وراء إعدام الشاعر الروسي نيقو ...
- تركيا.. نجم مسلسل -الأوراق المتساقطة- يعمل سائق شاحنة في أمر ...
- ماجدة موريس تكتب :الموسيقي والناس.. والقلعة 


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - طه رشيد - بدري حسون فريد .. غربة مزدوجة!