أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - طه رشيد - الرحيل بين عالمين!














المزيد.....

الرحيل بين عالمين!


طه رشيد

الحوار المتمدن-العدد: 6081 - 2018 / 12 / 12 - 05:22
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


لا أحبذ استخدام كلمة " الموت " ( بالرغم من كونه حقا لا يعلى عليه ) لأنها احيانا لا تتطابق مع ما يصيب هذا الإنسان أو ذاك. ولذلك وضعت الرحيل بديلا عن الموت.

مضى أكثر من ألف عام على رحيل المتنبي ومع هذا ما زال يعيش معنا بكلماته وابياته وقصائده! وهناك مئات الأمثلة تؤكد خلود من رحلوا!

ولهذا فأنا على يقين بان غياب شاعرنا عريان سيد خلف سيكون غيابا جسديا فقط، وسيبقى خالدا في قلوب وذاكرة الشعب ما دام العراق باقيا.

لقد صادف يوم رحيل الشاعر عريان، في الاسبوع الماضي، الذكرى السنوية الاولى لرحيل الفنان الفرنسي - العالمي "جوني هوليدي" (1943 - 2017 )، الذي غنى على مدار أكثر من نصف قرن، ورغم التظاهرات الصاخبة والمثيرة للجدل في فرنسا، إلا أن التلفزيون الفرنسي، بقنواته المختلفة، لم ينس ذكرى رحيل مطرب فرنسا العالمي، لذا خصصت الفضائيات برامج عنه، وبالأخص عن التكلفة المالية الضخمة لتشييعه، والتي تقدر بعشرة ملايين يورو! هذا المبلغ هو مدار خلاف على من سيقوم بدفعه: الدولة ام الورثة؟!

جوني هوليدي عاش معززا مكرما حتى في موته، بعكس ما يحدث لمعظم الطاقات الفذة في بلداننا، التي عودتنا على كتابة جملة نعي متشابهة لمعظم الحالات: وللأسف فقد عانى الفقيد من العوز المادي في أيامه الأخيرة! 

الشاعر عريان سيد خلف عاش كبيرا ورحل كبيرا بفضل محبة مواطنيه وأصدقائه ورفاقه في حزبه الشيوعي، ولا فضل لدولة أو وزارة أو مؤسسة عليه!

وهنا السؤال الذي يطرح نفسه رغم انف الجميع عن دور الدولة ومؤسساتها في رعاية كل مواطنيها وبالأخص المبدعين منهم، مثل ما يحدث في العالم المتمدن!

لدينا عشرات الطاقات الفنية، ومنهم من رحل، ارتضوا المنافي منذ أكثر من ثلاثة عقود بسبب سياسة النظام السابق التعسفية، فمن يسأل عنهم أو يرعاهم؟ لقد جرب البعض منهم العودة الى الوطن لكنهم فوجئوا بطريقة معاملة فجة، فآثروا الرحيل ثانية.. منْ يتذكر الفنان المسرحي المبدع روميو يوسف في منفاه الروماني؟ وعالم البحار الملحن مفيد الناصح في منفاه الهنغاري؟ والملحن سامي كمال في منفاه السويدي والفنان التشكيلي علي فنجان في منفاه الفرنسي؟ وهناك العديد من الطاقات العلمية والرياضية والأدبية مبعثرة بين قارات العالم المختلفة، فهل تعتني حكومتنا الموقرة بهذه الطاقات؟! ام أن كلماتنا واسئلتنا ستمر كهواء في شبك؟!
فلا أذن تصغي ولا عين ترى.



#طه_رشيد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مقاربة مسرحية عربية اوربية
- اصحاب الجاكيتات الصفراء!
- مقاربة برلمانية
- دائرة- الصفر- البغدادية!
- ماذا يريد الشعب؟!
- ابو طبر من جديد!
- الاحتفاء بالمسرح العربي
- توافق الكتل ومستقبل العراق!
- مهرجان الصحافة العراقية
- التخطيط لاستعادة ستراتيجية المسرح العربي
- الخصخصة تزيد القيظ لهيبا!
- احفاد 14 تموز!
- الرياضي العضوي والفنان الملتزم!
- احتراق الاقنعة!
- الماء والخضراء والكهرباء!
- جدوى ساحة التحرير)
- مع من سائرون؟!
- من ينتصر ل فلانة؟!
- الفساد مبكرا!
- نموذج المصالحة المجتمعية!


المزيد.....




- فيديو منسوب إلى -ضربات سعودية على حضرموت مؤخرًا-.. ما حقيقته ...
- جولة جديدة من المحادثات بين أمريكا وإيران وسط تصريحات متشائم ...
- بعد ورود اسمه في وثائق إبستين.. موانئ دبي العالمية تستبدل ر ...
- نبرة واشنطن التصالحية مع أوروبا .. بين الترحيب الحذر والتشكي ...
- عيد الحب .. ما قصته وأصل تسميته ؟
- افريقيا : نزاعات وصراعات وتدخل خارجي يُغذي انعدام الإستقرار ...
- فرنسا: النيابة العامة تشكل فريقا خاصا للنظر في وثائق إبستين ...
- فتح وحماس: الاحتلال يعرقل لجنة إدارة غزة وتنفيذ خطة ترمب
- التوتر بين أمريكا وإيران هل يمنح إسرائيل غطاء لإعادة رسم الض ...
- غزة والضفة الغربية في مرمى التصعيد الأمريكي الإيراني


المزيد.....

- المواطن المغيب: غلاء المعيشة، النقابات الممزقة، والصمت السيا ... / رياض الشرايطي
- حين يصبح الوعي عبئا: ملاحظات في العجز العربي عن تحويل المعرف ... / رياض الشرايطي
- الحزب والدين بوصفه ساحة صراع طبقي من سوء الفهم التاريخي إلى ... / علي طبله
- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي
- الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح ... / علي طبله
- الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد ... / علي طبله
- الطبقة، الطائفة، والتبعية قراءة تحليلية منهجية في بلاغ المجل ... / علي طبله
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر / محمد جعفر ال عيسى
- اليسار الثوري في القرن الواحد والعشرين: الثوابت والمتحركات، ... / رياض الشرايطي
- رواية / رانية مرجية


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - طه رشيد - الرحيل بين عالمين!