أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - طه رشيد - خرافة مسرح ال -اونلاين -!














المزيد.....

خرافة مسرح ال -اونلاين -!


طه رشيد

الحوار المتمدن-العدد: 6615 - 2020 / 7 / 10 - 02:46
المحور: الادب والفن
    


يتفق الجميع، نقادا ومختصين، ومنذ العرض المسرحي الاول في التاريخ، سواء كان في اليونان الاغريقية القديمة ام مصر الفراعنة او في حضارة وادي الرافدين، على ان المسرح يقف بشكل اساس على قدمين وهما الممثل والمتفرج، وبدونهما لا يمكن ان نتحدث عن عرض مسرحي.
الممثل او المنشد هو اداة التوصيل للاخر الذي يحمل له "الرسالة" او "الرسائل" لكي تتم عملية "التطهير" التي تعد الهدف المرجو من العرض المسرحي في قالبه التاريخي القديم، عندما كانت الطقوس وهاجسها الديني تشكل الشغل الشاغل للناس.. ومع نزول التراجيديا على الارض من قبل الكاتب الاغريقي يوريبيدس، بعد ان كانت محلقة في سماء الغيب والوهم، وما تلاه من تطور عبر عقود، حيث جعل الكاتب الاغريقي الثاني سوفكليس، التراجيديا تسير على قدميها وتراقب وتناقش هموم الناس، ومن هنا تحول مفهوم "التطهير" من معناه الديني الى مبتغاه الدنيوي! وبالتالي تحميل الفنان مسؤولية جديدة تنحصر في فتح افاق التفكير للمتلقي واعادة تكوين الوعي لديه بما ينسجم والرسالة الانسانية التي يحملها ذلك الفنان.
بقيت هذه الاساسيات كما هي الى نهاية العام المنصرم ومطلع هذا العام 2020، حيث جاء وباء كورونا، ليقوض انظمة وحكومات وقوانين واساليب حياة سار عليها البشر منذ زمن بعيد جدا. وبموازاة ذلك سبق وإن ساد تطور خطير باساليب التكنولوجيا والتقنيات الحديثة التي دخلت المسرح من اوسع ابوابه باعتباره جامع الفنون.. وهذا ما اثر لاحقا وبشكل ايجابي على مكملات العرض المسرحي وبالاخص السينوغرافيا، التي يمكن ان تبهر المتفرج بالوانها ودقة تنفيذها ومدى عكسها اجواء العرض مع البيئة التي تجري فيها الاحداث. او الرسالة المراد توصيلها من قبل المصمم او المخرج.
ولم يستطع المرئي( التلفزيون) ولا السينما ان يسرقا من المسرح جمهوره بالرغم من ان التلفزيون ومنذ عقود راح "ينقل" العروض المسرحية للعوائل داخل بيوتهم ولكن بطريقة اخراج تلفزيونية لا تمت بصلة لزاوية نظر المشاهد داخل قاعة المسرح! الفضل الوحيد للتلفزيون بانه ربما يساعد في الترويج للمسرح، اما غير هذا فهو "باطل" فنيا!
الوباء اجتاح الكرة الارضية وعطل الحياة مؤقتا، وهذا يمنحنا فرصة ان نراجع ما قدمناه طيلة عقود، وان نتدارس امورنا المسرحية وان نقيم ندوات ودورات فكرية وربما ورشات فنية بما ينسجم وحاجاتنا المسرحية، على شبكات التواصل، مع المحافظة جهد الامكان على التباعد الاجتماعي الضروري واللازم لتفادي التلامس ونقل العدوى.
ولكن ان نقدم عرضا مسرحيا، عبر الانترنيت، بدون حضور الطرف الرئيس وهو الجمهور فهذا ضحك على الذقون، وعرض خارج التغطية!! سموه ما شئتم ولكن لا تسموه مسرحا لانه اوت لاين!



#طه_رشيد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- المثقف التقليدي والمثقف العضوي
- كدت ان ارفع لك قبعتي!
- حوار مع الكاتبة المسرحية العُمانية د.آمنة الربيع...حاورها: ط ...
- البراغماتية الامريكية وحقوق الانسان!
- غياب ياسين..غياب للفرح!
- التقاعد وما ادراك ما التقاعد!
- مسلسل -البرنس- وقصة يوسف!
- الصحافة الورقية..وداعا!
- مسلسل -البرنس- بين حق الثأر وفخ الارهاب!
- ازمات العراق في ملف واحد!
- - ايليزا - المفجوعة و ايطاليا المنكوبة !
- لينين في قرن
- الطابق ١٥ .. فنتازيا وطن!
- -كورونا- والمخابرات المركزية الامريكية!
- الحلاج وسبينوزا!
- رجال الزمن الجميل!
- عصفورين بحجر واحد!
- انا غاضب! رئيس بلدية فرنسية يصرخ بوجه حكومته! انا غاضب جدا! ...
- مسرحية على قيد الحلم / فنتازيا الكوميديا السوداء
- تداعيات ليلة يوم المسرح العالمي


المزيد.....




- أفلام تستعيد معارك الحرب العالمية الثانية في ذكرى ميلاد الما ...
- متحف تفاعلي في موسكو يتيح للزوار اكتشاف أسرار صناعة الشوكولا ...
- البيطريين: اللجنة الثقافية تطلق أولى لقاءات “?اراندة النيل” ...
- -الموسيقى حبي الأول-.. أنتوني هوبكنز يعود إلى التأليف بألبوم ...
- فساد بايدن.. وثائق أمريكية تكشف أدوات -الدولة العميقة- لنشر ...
- وفاة فنان مصري تثير جدلا واسعا
- حين زرنا رجلًا اختصر مؤسسة.. مشاهد من الزيارة الثقافية إلى ل ...
- من المطاعم إلى مراكز التسوق.. كيف تنظّم الإمارات استخدام الم ...
- في ذكرى تأسيسها الـ250.. كيريلوف تعرض كنوزا تاريخية تعود إلى ...
- معرض في بطرسبورغ يستعيد تاريخ دير يعود إلى القرن الثاني عشر ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - طه رشيد - خرافة مسرح ال -اونلاين -!