أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - طه رشيد - كدت ان ارفع لك قبعتي!














المزيد.....

كدت ان ارفع لك قبعتي!


طه رشيد

الحوار المتمدن-العدد: 6603 - 2020 / 6 / 26 - 14:12
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


شابَ التاريخ السياسي الحديث للعراق الكثير من التشويه، ساهمت فيه الحكومات العراقية المتعاقبة على دفة الحكم طيلة قرن كامل، باستثناء اربع سنوات من حكم قدم منجزات للشعب لم تقدمها كل تلك الحكومات التي سبقت او تلت تلك السنوات الاربع الخالدة في ضمائر الشرفاء من ابناء هذا الشعب. وطال التشويه كل مفاصل تاريخنا حتى غدا الضحية جلادا والجلاد ضحية! والا كيف تستطيع ان تفسر لي بان مختلف قوات القمع الصدامية للنظام المقبور تستلم مرتباتها، اليوم، كاملة، وكانها كانت تتعامل مع المواطنين بقفازات من حرير!
البعض من هذه القوات القمعية استقر في الدول المجاورة ويصله راتبه او تقاعده الشهري كاملا مكملا، الى محل سكناه الجديد، دون نقصان! بينما كنا نحن، الذين ارتضينا المنفى وطنا، خوفا من بطش النظام بنا، لا نستطيع ان نمر في الشارع المجاور لأية سفارة! ليس هذا فحسب بل ان تلك القوات القمعية التي ذكرتها كانت تتعقب عوائلنا بشكل يومي، وفي احيان كثيرة حجزت بعض افرادها في سجونها السرية والعلنية من اجل ان نرضخ لابتزازها ونعود للوطن لنقدم ايات الولاء للقائد الضرورة ولحزبه الفاشي! ناهيك عن ملاحقتنا خارج الوطن والاعتداء على بعضنا قتلا او خطفا او ضربا كما حدث للعديد من المنفيين في دول مختلفة.
كنا ننتظر، طيلة سبعة عشر عاما، مسؤولا يحدثنا عما جرى من احداث مفصلية مر بها الوطن، دون ان " يحرق" مرحلة او يتناساها عمدا او سهوا!
ويعرف المسؤول بانه اذا نظر للتاريخ بعيون الشرائح والطبقات المعدومة، صاحبة المصلحة الحقيقية بالتغيير، فانه سيخلق له اعداء جددا من مناصري النظام السابق الذين يلتقون مع الفاسدين والمتلاعبين بالمال العام على "دكة" المصالح المشتركة!
صرح رئيس الوزراء الكاظمي علنا، في اول لقاء يعقده مع الصحفيين، بان مأساة العراقيين وخراب العراق بدأ عندما نجح الانقلابيون في الثامن من شباط ١٩٦٣ بالانقضاض على الجمهورية الشعبية الفتية! وهذا التصريح يعني ضمنا ان ضحايا ذلك الانقلاب هم شهداء الوطن، (ويفترض ان يحاسب ويحاكم عليها من ارتكب تلك الفظاعات، لان الجريمة لا تسقط بالتقادم!) كما سبق وان اعترفت حكومة عبد الكريم قاسم عام ١٩٥٩ بان مؤسس الحزب الشيوعي العراقي يوسف سلمان يوسف " فهد " ورفاقه، الذين اعدموا من قبل الحكومة الملكية في عام ١٩٤٩، هم شهداء الوطن والشعب.
بداية حسنة ان يضع المسؤول الاول في الدولة النقاط على الحروف المناسبة فيما يخص تاريخنا المعاصر. ولكن الحاضر يضغط على الجميع بمختلف الاشكال: صحة واقتصادا وامنا!
واذا دققنا باسباب الخراب هذه سنجد افة " الفساد" هي السبب الرئيسي في انهيار اركان اساسية لاية دولة تحترم نفسها.. وعليه نقول ان كشف الواقع لا يكفي بل علينا تغيير هذا الواقع وهذا ما يتطلب كشف ملفات الفساد المالي والاداري الكبرى وتقديم الفاسدين لمحاكمات شفافة علنية وعادلة، منذ اول حكومة تشكلت بعد 2003. وهي الطريقة الوحيدة التي نستطيع فيها ان نطمئن لاي مشروع وطني من اجل وضع بلادنا على السكة الصحيحة!



#طه_رشيد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حوار مع الكاتبة المسرحية العُمانية د.آمنة الربيع...حاورها: ط ...
- البراغماتية الامريكية وحقوق الانسان!
- غياب ياسين..غياب للفرح!
- التقاعد وما ادراك ما التقاعد!
- مسلسل -البرنس- وقصة يوسف!
- الصحافة الورقية..وداعا!
- مسلسل -البرنس- بين حق الثأر وفخ الارهاب!
- ازمات العراق في ملف واحد!
- - ايليزا - المفجوعة و ايطاليا المنكوبة !
- لينين في قرن
- الطابق ١٥ .. فنتازيا وطن!
- -كورونا- والمخابرات المركزية الامريكية!
- الحلاج وسبينوزا!
- رجال الزمن الجميل!
- عصفورين بحجر واحد!
- انا غاضب! رئيس بلدية فرنسية يصرخ بوجه حكومته! انا غاضب جدا! ...
- مسرحية على قيد الحلم / فنتازيا الكوميديا السوداء
- تداعيات ليلة يوم المسرح العالمي
- حنين جواد الاسدي الحار!
- البراغيث والسلاح المنفلت!


المزيد.....




- حفل إضافي لفضل شاكر في موسم الرياض بعد نفاذ تذاكر الأول
- السعودية تكشف حصيلة ضحايا استهداف مطاري أبها والملك خالد يوم ...
- تفاصيل جديدة عن حادثة -فلاي دبي-.. سبب -إنساني- ألغى تحطيمها ...
- رويترز: سوريا تدرس بجدية تقديم مساعدة عسكرية للسعودية لمواجه ...
- الداخلية السورية تجري عددا من التغييرات في المواقع القيادية ...
- الذكاء الاصطناعي يدعم فحوصات الموجات فوق الصوتية للجنين
- السعودية تعلن تعرض مطاري أبها والملك خالد للاستهداف ليومين ع ...
- فرنسا: توقيف أكثر من 6600 شخص منذ اندلاع احتجاجات طلاب المرح ...
- روبيو: لا يجوز للخلافات أن تقطع الروابط بين الولايات المتحدة ...
- الخارجية الروسية: تسليح أوروبا الحالي يشبه عشية الحرب العالم ...


المزيد.....

- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - طه رشيد - كدت ان ارفع لك قبعتي!