أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - طه رشيد - البراغماتية الامريكية وحقوق الانسان!














المزيد.....

البراغماتية الامريكية وحقوق الانسان!


طه رشيد

الحوار المتمدن-العدد: 6597 - 2020 / 6 / 19 - 14:56
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


قررت مدينة "مينابوليس" الامريكية حل جهاز الشرطة واعادة تشكيله وتحويل الاموال لمخصصة لهذا الجهاز الى مشاريع خدمية من اجل مصلحة المواطن على اثر مقتل جورج فلويد بجريمة عنصرية فريدةا!
العنصرية ليست بالامر الجديد في العالم، والانسان لم يلد عنصريا لو لا هذا التراكم، لفترات زمنية طويلة، من الخطاب الذي يكرس التفوق والكراهية نحو الاخر، وهي ما زالت منتشرة في الولايات المتحدة الامريكية.
ومنذ الستينيات بدأت معالجة هذه القضية في الجهاز الاداري الامريكي، وقرار الاصلاح لم يأت هبة من الادارات المتتالية بل هو حصيلة نضال مشترك للشعب الامريكي ضد العنصرية وهنا لا بد ان نتذكر المناضل مارتن لوثر كنج ورفاقه. وبالرغم من صعود نجم بطل العالم للملاكمة محمد علي كلاي وتربع "اوباما" على عرش الولايات المتحدة الامريكية الا ان العنصرية هي واقع حال تحتاج الى نظرة ثاقبة واعادة برمجة الخطاب الاعلامي الامريكي بما يخدم كل الشرائح في المجتمع الامريكي، وليس على طريقة المنقذ " الابيض " الذي يحرر ابناء جلدته اولا، وربما بقية الاعراق ثانيا، كما كرسته الماكنة الاعلامية وبالاخص في مجال السينما..
وبملاحظة سريعة للتظاهرات في الشارع الامريكي نلاحظ ان الجموع المساهمة فيها لم تقتصر على السود بل هناك اعراق مختلفة ربما تفوق عددا ذوي البشرة السمراء من الامريكان البيض والصفر والحمر..وهذا التغييب المتعمد لهذه الظاهرة يشمل ايضا "كينونة" ووجود القوى السياسية المناهضة للامبريالية ومنها الحزب الشيوعي الامريكي حيث راينا رايته الحمراء لاول مرة ترفرف وسط التظاهرات. وقد اصدر الحزب بيانا حول الاحداث الذي طالب فيه: " بالتوقيف الفوريّ لأفراد الشرطة الذين قتلوا جورج فلويد بدمٍ بارد."، مؤكدا على" إنّ الجريمة التي استمرّ ارتكابها لمدّة ثماني دقائق حصلت على مرأى ومسمع العالم كلّه. وتؤكّد هذه الحادثة أنها كانت إعداماً علنياً من قبل الشرطة الأميركية."! واوضح الحزب في بيانه ان " أعمال العنف لا طالما كانت ضمن أجندة عمل ترامب، يمكننا القول في هذا السياق أن ترامب وحده هو المارق برتبة رئيس"!
وتعرض الحزب الشيوعي الامريكي ( المعارض للرأسمالية واحتكاراتها، والعنصرية والشوفينية المقيتة، والحروب، والمكافح من اجل السلام العالمي، والمؤيد لنضال الشعوب من اجل استقلالها وسيادتها) الى ابشع حملة تصفية، منذ انطلاق ما يسمى بالحملة المكارثية التي تسمح بمطاردة المواطنين في كل مفاصل الحياة بتهمة التعاطف او الانتماء للحزب الشيوعي، وهي حملة لا مثيل لها في العالم، والتي استنسخها حزب البعث في العراق حين تولى السلطة لاول مرة بعد الانقلاب الفاشي عام ١٩٦٣!
وقد اضعفت هذه الحملة الحزب الشيوعي الامريكي كثيرا، واضعفت معها المد الشعبي في الولايات المتحدة للنضال ضد الامبريالية التي كشفت عن خوائها وفشلها الملحوظ بالحفاظ على حياة الانسان في ظل انتشار وباء يهدد حياته. وسقطت ورقة "الديمقراطية" التي تتباهى بها، لتكشف للقاصي والداني بان " راس المال " لا يدافع الا عن مصالحه، شأنه شان الفاسدين الذين نهبوا بلادنا منذ سقوط "الصنم"!
تحت الضغط الشعبي ستعقد "محكمة" لقتلة جورج فلويد، فمتى تنعقد في بغداد محكمة لقتلة اكثر من سبعمائة متظاهر سلمي؟!



#طه_رشيد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- غياب ياسين..غياب للفرح!
- التقاعد وما ادراك ما التقاعد!
- مسلسل -البرنس- وقصة يوسف!
- الصحافة الورقية..وداعا!
- مسلسل -البرنس- بين حق الثأر وفخ الارهاب!
- ازمات العراق في ملف واحد!
- - ايليزا - المفجوعة و ايطاليا المنكوبة !
- لينين في قرن
- الطابق ١٥ .. فنتازيا وطن!
- -كورونا- والمخابرات المركزية الامريكية!
- الحلاج وسبينوزا!
- رجال الزمن الجميل!
- عصفورين بحجر واحد!
- انا غاضب! رئيس بلدية فرنسية يصرخ بوجه حكومته! انا غاضب جدا! ...
- مسرحية على قيد الحلم / فنتازيا الكوميديا السوداء
- تداعيات ليلة يوم المسرح العالمي
- حنين جواد الاسدي الحار!
- البراغيث والسلاح المنفلت!
- حدث قبل ستين عاما!
- الربيع آتٍ لا محال في الناصرية!


المزيد.....




- فساتين مطرزة وبدلات أنيقة.. مبادرة إماراتية تنظم حفل زفاف جم ...
- أرقام.. سعر الوقود بأمريكا يقفز لأعلى مستوى بـ4 سنوات الأربع ...
- نانسي عجرم ترد على بيلي إيليش.. إليكم ما قالته عنها
- هل خرقت ميلانيا ترامب بروتوكول الإطلالات الملكية أمام الملكة ...
- بين الحرفة والهوية.. البروكار الشامي يواجه اختبار البقاء
- أرقام لفهم معنى انسحاب الإمارات من أوبك وحصتها وقدرتها الفعل ...
- -بطء النظام الجديد- يعطل صرف معاشات المصريين وسط غضب برلماني ...
- هدنة أفغانستان وباكستان -تحت الضغط- بعد قصف جامعة
- -لنجعل إيران عظيمة مجددا-.. هكذا حقق ترمب شعاره الانتخابي با ...
- لأول مرة.. مستوطنون يدخلون علنا نصوص صلاة -جبل الهيكل- إلى ا ...


المزيد.....

- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني
- تأملات علمية / عمار التميمي
- في رحيل يورغن هبرماس / حامد فضل الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - طه رشيد - البراغماتية الامريكية وحقوق الانسان!