أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - طه رشيد - المثقف التقليدي والمثقف العضوي














المزيد.....

المثقف التقليدي والمثقف العضوي


طه رشيد

الحوار المتمدن-العدد: 6609 - 2020 / 7 / 3 - 03:34
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


حدد المفكر الايطالي غرامشي، في دراساته وكتاباته حول الثقافة والمثقف، من خلال وجود المثقف داخل السيرورة التاريخية ودوره ووظيفته بالنسبة للطبقة الاجتماعية. علما ان غرامشي يعتقد بان كل "انسان" يمكن اعتباره مثقفا بما يحمله من فكر ومعارف وتقاليد. وقسم " المثقف " الى نوعين وهما المثقف التقليدي والمثقف العضوي.
والمقصود بالمثقف التقليدي هو ذاك الذي يرتبط بالطبقات الزائلة او التي في طريقها الى الزوال. وهنا غرامشي يتحدث عن وجود طبقات واضحة المعالم كتلك التي موجودة في بيئته" ايطاليا" في النصف الاول من القرن العشرين، وهناك قوى صاعدة من طبقتي العمال والفلاحين يمكن لها ان تحل محل الطبقة البرجوازية او الراسمالية وتحقيق حكما جديدا لطبقة جديدة.
اما المثقف العضوي فهو الذي يقوم بمهمة تاريخية تستند على اعادة انتاج الوعي عند المتلقي من اجل ان يساهم هذا الاخير بالتغيير المنشود من اجل صالح البشرية.
وفي بلاد لم يتضح فيها بعد التمايز الطبقي بمعناه التاريخي كبلادنا، حيث تتلاشى الحدود احيانا بين الطبقات لتظهر شرائح مجتمعية فيها بعض ملامح الطبقة، يكون دور المثقف اكثر تعقيدا! فالعشائرية والطائفية والمناطقية والحزبوية يمكن ان تشكل مجاميع من البشر تتلاشى فيها حدود الطبقة او الشريحة، وتشكل هذه " عصا غليظة" في دولاب حركة المجتمع باتجاه دولة مدنية، فيها سلطات مستقلة وتحتكم لدستور عادل يستند على المواطنة والعدالة الاجتماعية، بعيدا عن قانون الغاب الذي يسحق الفقير والشرائح الكادحة والمهمشة.
هنا يبرز النوع الثاني من " المثقف" الذي اسماه غرامشي بالعضوي ودوره التاريخي بعدم الانزلاق في "مطبات" التزمّت العشائري على حساب الدولة، او الترويج للطائفية او المناطقية على حساب التآخي والعيش المشترك بين مختلف المكونات في بلد "موزائيكي" ملون كقوس قزح!
هنا نتساءل كيف يستطيع المثقف العراقي ان يتحدى المهام الصعاب التي تواجهه يوميا في الشارع او في العمل او المدينة وان يعبر "السراط المستقيم" دون ان تنزلق قدمه ويحسب على المثقف التقليدي؟! بمعنى اخر كيف يستطيع ان يكون مثقفا" عضويا" ؟ بمعنى ان يكون مؤثرا في حركة مجتمعه من اجل سعادة الناس وامنهم وبهجتهم، دون خوف من عشيرة مدججة بالسلاح او طائفة لا ترى الحقيقة الا في مذهبها او منطقة ترى نفسها هي " الاصل " والبقية فروع ناتئة قابلة للزوال!
تاريخنا القريب يحدثنا عن هكذا مثقف ونستطيع ان نشير الى ابرز من كان "عضويا" من خلال انتاجاته الابداعية التي حفظها له التاريخ وتبناها الشعب، بغض النظر عن الانتماءات الطارئة، لكون تلك الانتاجات لم تنظر للعراق الا لكونه خريطة كاملة من اعالي الجبال الى شط العرب ومن حدوده الشرقية، المبتلية بانواع عديدة من الالغام(!)، الى متاخم الصحراء، مترامية على اطراف حدوده الغربية.
العراق يزخر بمجموعة كبيرة من هؤلاء المثقفين العضويين: الشهيد يوسف سلمان يوسف ( فهد)، الفنان الخالد جواد سليم. الشاعر الكبير مظفر النواب. العالم عبد الحبار عبدالله. العلامة مصطفى جواد. الاديب والاعلامي البارع شمران الياسري( ابو گاطع ).. واترك لكم القائمة مفتوحة لتكملوها!






اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
فهد سليمان نائب الامين العام للجبهة الديمقراطية في حوار حول القضية الفلسطينية وافاق و دور اليسار
لقاء خاص عن حياته - الجزء الاول، مؤسسة الحوار المتمدن تنعي المناضل والكاتب اليساري الكبير كاظم حبيب


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- كدت ان ارفع لك قبعتي!
- حوار مع الكاتبة المسرحية العُمانية د.آمنة الربيع...حاورها: ط ...
- البراغماتية الامريكية وحقوق الانسان!
- غياب ياسين..غياب للفرح!
- التقاعد وما ادراك ما التقاعد!
- مسلسل -البرنس- وقصة يوسف!
- الصحافة الورقية..وداعا!
- مسلسل -البرنس- بين حق الثأر وفخ الارهاب!
- ازمات العراق في ملف واحد!
- - ايليزا - المفجوعة و ايطاليا المنكوبة !
- لينين في قرن
- الطابق ١٥ .. فنتازيا وطن!
- -كورونا- والمخابرات المركزية الامريكية!
- الحلاج وسبينوزا!
- رجال الزمن الجميل!
- عصفورين بحجر واحد!
- انا غاضب! رئيس بلدية فرنسية يصرخ بوجه حكومته! انا غاضب جدا! ...
- مسرحية على قيد الحلم / فنتازيا الكوميديا السوداء
- تداعيات ليلة يوم المسرح العالمي
- حنين جواد الاسدي الحار!


المزيد.....




- هل أنت مؤهل للحصول على الجرعة المعززة للقاح كورونا؟ CNN توضح ...
- على ارتفاع 940 مترًا.. اكتشف ملاذ الباحثين عن الهدوء في إيرا ...
- العراق يدعو إيران للبدء بتنفيذ الاتفاقات المتعلقة بالحدود
- معارك جديدة في مأرب تسفر عن مقتل 50 شخصا على الأقل خلال 48 س ...
- شاهد: خباز تونسي متفوق سيزود قصر الإليزيه بالخبز لمدة عام
- أعداد المسنين في العالم العربي ستتجاوز أعداد الأطفال، فماذا ...
- الجيش الإسرائيلي: مقتل 4 فلسطينيين في عمليات مداهمة في الضفة ...
- شاهد: خباز تونسي متفوق سيزود قصر الإليزيه بالخبز لمدة عام
- دراسات حديثة تفند ارتباط تناول اللحوم بالذكورة
- السعودية تعلن ترحيل أكثر من 9 آلاف أجنبي من مخالفي نظام الإق ...


المزيد.....

- هيكل الأبارتهايد أعمدة سرابية وسقوف نووية / سعيد مضيه
- جريدة طريق الثورة، العدد 41، جويلية-اوت 2017 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة، العدد 42، سبتمبر-أكتوبر 2017 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة، العدد 43، نوفمبر-ديسمبر 2017 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة، العدد 44، ديسمبر17-جانفي 2018 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة، العدد 45، فيفري-مارس 2018 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة، العدد 46، أفريل-ماي 2018 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة، العدد 47، جوان-جويلية 2018 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة، العدد 48، سبتمبر-أكتوبر 2018 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة، العدد 49، نوفمبر-ديسمبر 2018 / حزب الكادحين


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - طه رشيد - المثقف التقليدي والمثقف العضوي