أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - طه رشيد - ايقونات الابداع العراقي














المزيد.....

ايقونات الابداع العراقي


طه رشيد

الحوار المتمدن-العدد: 6705 - 2020 / 10 / 16 - 15:32
المحور: الادب والفن
    


كل الشعوب تحتفي بمدعيها ايما احتفاء، وتروج لهم بما ينسجم وسعة ابداعهم، وتعدهم ثروة وطنية لا يمكن الاستغناء عنها. وهناك امثلة عديدة من بلدان عديدة.
اثناء أحداث ثورة الطلبة عام 1968 في فرنسا، تم اعتقال الكاتب جان بول سارتر، ووصل خبر اعتقاله الى رئيس الجمهورية انذاك، شارل ديغول، الذي صرخ محتجا على ذلك الاعتقال “ من اعتقل فرنسا”! وهكذا وضع المبدع مقابل الوطن على قدم مساواة واحدة. والاحتفاء الفرنسي بالرسام الشهير ذي الاصول الاسبانية بيكاسو غني عن التعريف.
وليس بعيدا عن بغداد، فالقاهرة تمنحنا مثلا متميزا بالاحتفاء بمبدعيها يتعدى حدود العاصمة المصرية، حتى يصل لعواصم عربية اخرى!
والاحتفاء بمبدع معين يعني التعريف به اولا على نطاق واسع وادراج اسمه في الكتب المدرسية كل حسب اختصاصه، واقامة نصب تذكارية له وإجراء مسابقات سنوية باسمه، ناهيك عن طبع كتب دراسية عنه تتحمل كلفتها الدولة بالكامل وتسهر الجهات المختصة على تنفيذ كل ما يمكن له ان يصب في اعلاء اسم هذا المبدع.
اورد مثلا هنا على التعامل البائس مع ابرز المعالم العراقية في مجال النحت الا وهو “ نصب الحرية “ للفنان الراحل جواد سليم! اليس من الممكن وضع لوحة صغيرة تعرّف بالنصب وبالفنان باسطر معدودة وباللغتين الانجليزية والعربية، لكي يتسنى للمواطن العراقي اولا وللسائح الاجنبي ثانيا التعرف على هذا المنجز، الذي تفردت به بغداد دون العواصم الاخرى، والذي ارتبط بطموحات الشعب العراقي بحياة حرة كريمة. وبعد انطلاق انتفاضة “ تشرين” قبل عام بالتمام والكمال اتخذ النصب معنى آخر ارتبط بالمعنى الحقيقي للتغيير.
من جانب اخر اود التذكير بايقونة اخرى، خالدة في الذاكرة الجمعية، الا وهي شاعر العراق الكبير مظفر النواب، الذي غير مسار القصيدة المحكية باخراجها من قالبها الكلاسيكي الى شكل جديد ينسجم وروح التطور شكلا ومضمونا، وهو ما لم يفعله اي شاعر عراقي او عربي اذا ما استثنينا السياب!
وذاع صيته بفضل قصائده في كل الدول العربية، ولكنه كان ممنوعا من التداول في بلده طيلة فترة النظام الدكتاتوري!!
هل يدرس الطلبة هذا الشاعر في مناهجهم الدراسية ؟! هل احتفت المؤسسات الرسمية بهذه الايقونة كما يجب؟
هل اقيم له نصب في قلب العاصمة؟
اتساءل بمرارة متى تتشكل لدينا مؤسسات تابعة للدولة وليس للاحزاب المؤتلفة داخل الحكومة، لكي تقوم بأداء واجبها دون املاءات حزبية او طائفية او عرقية؟!
الجواب مشروط بكل تأكيد، باستمرار الانتفاضة التشرينية ونجاحها في تحقيق المطالب العادلة لشعبنا. وهذا لن يتم اذا لم نتخل عن دور “ المشاهد” ونعود عودة جماعية الى الشارع مجددا، موظفين ومثقفين وفنانين وعمال وفلاحين وكسبة ومتقاعدين وكل من له مصلحة في التغيير القادم!






اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار حول اعمال وارث الكاتبة والمناضلة الكبيرة نوال السعداوي - الجزء الثاني
حوار حول اعمال وارث الكاتبة والمناضلة الكبيرة نوال السعداوي - الجزء الاول


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- على طريق المنفى!
- رحيل موجع!
- ملفات مجمدة!
- الطرف الذي لا يسمى !
- مهرجان “اللومانيتيه” يتواصل!
- الكاتم.. حوار من طرف واحد !
- مبالغات على الطريقة العراقية!
- الانفجار العظيم!
- اعتذار عبود والمرأة العجوز!
- حوار مع الكاتبة المسرحية الكويتية تغريد الداود
- كورونا.. ما الذي تفعليه؟!
- هل الشعب يحتاج الى مسرح؟
- عشريتان سوداوتان!
- اصدارات
- خرافة مسرح ال -اونلاين -!
- المثقف التقليدي والمثقف العضوي
- كدت ان ارفع لك قبعتي!
- حوار مع الكاتبة المسرحية العُمانية د.آمنة الربيع...حاورها: ط ...
- البراغماتية الامريكية وحقوق الانسان!
- غياب ياسين..غياب للفرح!


المزيد.....




- وفاة شيخ المترجمين العرب في موسكو
- اليونسكو قد تدرج البندقية على قائمة الآثار المهددة
- فنانة مصرية تحصل على الإقامة الذهبية في الإمارات
- كتب عنه المستشرقون وتجاهله العرب.. من هو ابن فضلان الرحالة ا ...
- بني ملال...تنصيب اللجنة الجهوية واللجنة الإقليمية لتتبع الان ...
- بالفيديو: لعبة الكرة القديمة لتعزيز الهوية الثقافية لشعوب ال ...
- السر وراء عدم الإفصاح عن الحالة الصحية للفنانة دلال عبد العز ...
- وسط دمار الحرب.. عودة موسيقى الموصل العراقية
- يونس دافقير يكتب: انهيار طبقي إسلامي!
- الحكومة العراقية توجه دعوة للقيصر كاظم الساهر للغناء في خليج ...


المزيد.....

- ترانيم وطن / طارق زياد المزين
- قصة الخلق . رواية فلسفية. / محمود شاهين
- فن الرواية والسينما والخيال: مقابلة مع سلمان رشدي / حكمت الحاج
- أحمر كاردينالي / بشرى رسوان
- بندقية وكمنجة / علي طه النوباني
- أدونيس - و - أنا - بين - تناص - المنصف الوهايبي و - انتحال - ... / عادل عبدالله
- التوازي في الدلالات السردية - دراسة ذرائعية باستراتيجية الاس ... / عبير خالد يحيي
- مجموعة نصوص خريف يذرف أوراق التوت / جاكلين سلام
- القصة المايكرو / محمد نجيب السعد
- رجل من الشمال وقصص أخرى / مراد سليمان علو


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - طه رشيد - ايقونات الابداع العراقي