أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - طه رشيد - شباك المسرح!














المزيد.....

شباك المسرح!


طه رشيد

الحوار المتمدن-العدد: 6763 - 2020 / 12 / 17 - 01:13
المحور: الادب والفن
    


كانت المسارح التجارية او الشعبية، سمها ما شئت، لا يدخلها المتفرج مجانا، وعليه ان يدفع ثمن التذكرة، وهي مرتفعة السعر نوعا ما اذا ما قارناها بالقدرة الشرائية لاغلب المواطنين، وقيمتها خمسة وعشرون الف دينار!
اما دائرة السينما والمسرح فانها بقيت تعتمد عل نفسها ماليا بسبب انقطاع السلفة التشغيلية عنها منذ سنوات، في ظل التخصيصات المالية الضعيفة لوزارة الثقافة اصلا والتي تعد الاقل بين كل الوزارات!
ورغم هذا والدائرة تقدم نشاطاتها المختلفة " بلاش" للجمهور! وسبق وان نبهنا المسؤولين في الدائرة لأهمية أن تكون العروض المسرحية التي تقدمها الدائرة مدفوعة الثمن، وطالبناهم بفتح شباك التذاكر بسعر يوافق جميع الشرائح وبتخفيضات خاصة للطلبة واخرى للحجوزات الجماعية، التي تتجاوز عشرة اشخاص على سبيل المثال، من اجل تشجيع الجمهور لحضور عروض المسرح الراقي والملتزم والواعي وصاحب الذائقة الجمالية الرفيعة.
ولكن قبل موافقة الوزارة او الدائرة على مقترحنا جابهتنا أصوات بعض الفنانين الذين صعب عليهم استيعاب التغيير الكبير الذي حصل بعد زلزال 2003 الذي قوض الكثير من مسلمات النظام الشمولي، ( منها "العروض المجانية" من اجل ترويج وتبييض وجه السلطة الكالح انذاك) وفتحَ هذا الزلزال آفاقا كبيرة لكي تعلو كلمة ثقافة ويزدهر الفن باعتباره مبعثاً للجمال وليس بوقا لرأس نظام أو لحزب او لطائفة او لعرقٍ بعينه!
للأسف لم يحصل شيئ مما تمنيت، وراح المقترح يغط في نوم عميق، وحلت ازمة كورونا لتزيد الواقع المسرحي تراجعا جديدا! ومع هذا وبالامس القريب قدمت الدائرة اعمالا مسرحية نالت اعجاب معظم من شاهدها، وكالعادة كانت بالمجان! اما واقع الثقافة فهو الاخر لا يبشر بالخير رغم التغيير الكبير الذي حصل في قمة الوزارة وفي بعض دوائرها المهمة، لان وزارة الثقافة، هي الاخرى دخلت ضمن المحاصصة، وهي تعاني من تخفيض ميزانيتها سنة بعد اخرى!
وهكذا تجد الدائرة نفسها اليوم مضطرة الى أن تعتمد "شباك التذاكر" وسيلة لتقديم مسرحياتها وافلامها وفنونها الشعبية لأن وزارة المالية كما قلنا، ألغت نهائيا المعونة الإنتاجية التي تسمى السلفة التشغيلية. ليس هذا فقط بل يجب البحث جديا عن موارد مالية أخرى كالتنسيق مع شبكة الإعلام العراقي وطلب موافقتها على شراء الأعمال الفنية للدائرة ودعوة الجهات المستثمرة في الدعاية والاعلان للتفاوض معها من أجل خدمة الطرفين ماليا.
ولنتخذ من بعض الدول العربية مثالا نحتذي به، اذ ان كل مسارحها حكومية كانت او اهلية تعتمد على شباك التذاكر، وحتى في المهرجانات الكبرى، قرطاج في تونس على سبيل المثال لا الحصر ، فان الجمهور مجبر ان يدفع مبلغا ولو رمزيا لحضور عروض ونشاطات المهرجان.
عموما تبقى " الثقافة " في محنة اذا لم يكن هناك ايمان من قبل السلطات التشريعية والتنفيذية باهميتها في بناء الانسان الجديد !
إذا ارتاحت النفوس غنت ..أما إذا توافقت من أجل إبداع حقيقي بعيدا عن المصالح الشخصية فإنها ستقدم الكثير للناس، أصحاب المصلحة الحقيقية في الجمال والفن والثقافة، وهذا ما لمسناه من نتاجات بعض الفنانين المبدعين، وخاصة التشكيليين، بعد انتفاضة تشرين المتواصلة!



#طه_رشيد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- من يطلق النار على المتظاهرين؟
- مسرح الرباط الكبير والبنى التحتية في العراق!
- ناصرية فهد!
- لا تصوير ولا تصريح!
- المهرجانات المسرحية قبل وبعد التغيير
- عاشقة المسرح الفرنسية..ضحية الارهاب الاسلاموي!
- شهداء القضايا الوطنية!
- الجسد واهميته على الخشبة
- ايقونات الابداع العراقي
- على طريق المنفى!
- رحيل موجع!
- ملفات مجمدة!
- الطرف الذي لا يسمى !
- مهرجان “اللومانيتيه” يتواصل!
- الكاتم.. حوار من طرف واحد !
- مبالغات على الطريقة العراقية!
- الانفجار العظيم!
- اعتذار عبود والمرأة العجوز!
- حوار مع الكاتبة المسرحية الكويتية تغريد الداود
- كورونا.. ما الذي تفعليه؟!


المزيد.....




- بعد عقود من الاعتزال.. رحيل الفنانة رجاء محمد يعيد ذكريات ال ...
- ماسك يهدد مشرعين أمريكيين باقتباس من فيلم سوفيتي: من يأتِ إل ...
- هيام عباس.. تكريم أوروبي لمسيرة فلسطينية امتدت إلى السينما ا ...
- الخط العربي في كابل.. فن عريق يبحث عن جيل جديد
- فيلم وثائقي عن إيلون ماسك يسلط الضوء على أغنى رجل في العالم ...
- فيلم رعب من 14 دقيقة يحقق 5 ملايين مشاهدة على يوتيوب في بضعة ...
- -قصة حب غير متوقعة-.. فيلم -ولا كان عالبال- يصل إلى صالات ال ...
- ترجمة الإنجليزية ليست مطلوبة؛ المطلوب مقال عربي. سأكتب العنو ...
- من لحظة وصوله إلى البروفات.. تفاعل لافت مع عودة فضل شاكر
- ليوبيموفا: تزايد الاهتمام بالتعليم العالي الثاني المجاني في ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - طه رشيد - شباك المسرح!