أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - طه رشيد - ناصرية فهد!














المزيد.....

ناصرية فهد!


طه رشيد

الحوار المتمدن-العدد: 6754 - 2020 / 12 / 7 - 09:33
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


حين انطلقت شرارة انتفاضة آذار عام ١٩٩١ في البصرة ضد نظام الطاغية صدام، بعد انسحاب قطعات الجيش العراقي من الكويت، تلقفت الناصرية هذه الشرارة وزادتها توهجا ونقلتها، مثل شعلة اولمبية، الى بقية المدن الجنوبية. كانت ردة فعل ازلام النظام ازاء رجال الانتفاضة وعوائلهم في الناصرية وحشية بالمعنى الحقيقي للكلمة، ولم يكتفوا بالاعتقالات والتعذيب، بل راحوا يبتكرون طرقا جديدة للاعدامات؛ منها وضع بعض المنتفضين داخل حفرة وتعليق اجهزة " ديناميت" في رقابهم وتفجيرهم عن بعد، او دفنهم احياء!!
الناصرية، التي نفضت عنها ظلم النظام السابق، كانت وما زالت عراقا مصغرا بكل اطيافه، وهي التي اهدت العراق عددا هائلا من الطاقات الفنية والادبية والثقافية، ورجالا في السياسة غيروا في بنية العراق السياسية والاجتماعية والثقافية، ولعل ابرز هؤلاء رجل مسيحي جاء من شمال الوطن في نهاية عشرينيات القرن الماضي، ليعيش في هذه المدينة كعامل ثلج وسرعان ما تآلف مع اهالي الناصرية فاحبهم واحبوه، انه الرفيق الخالد فهد " يوسف سلمان يوسف"، واحد من اهم دعاة الفكر الجديد ( الماركسية) وهو مؤسس الحزب الشيوعي العراقي. ومنذ ذلك الحين اصبحت الناصرية بؤرة للنشاطات الثورية والانسانية، ولم تبخل على العراق بطاقاتها الخلاقة من الرجال والنساء! وها هم احفاد الرعيل الاول يقفون بشجاعة في الحكومات الفاسدة، وخاصة الشباب منهم، الذين حولوا ساحة الحبوبي الى " كومونة الناصرية السلمية" رافضة منظومة الفساد التي حولت الوطن الى خراب في كافة مجالات الحياة. لقد روت دماء الشبيبة ارض الناصرية كما سبق أن روَى اجدادها واباؤها هذه الأرض الطيبة. ولن تذهب سدى هذه الدماء!
النظام الملكي اعدم فهد ورفاقه، ونظام البعث في عهده الاول عام 1963 وفي عهده الثاني بعد 1968, اعدم العديد من ابناء هذه المدينة، واصبح الشهداء نجوما ساطعة في سماء العراق، بينما العار بقي يلاحق القتلة في جحورهم وقبورهم!
لا تيأسوا يا شباب الناصرية، فالباطل لن يدوم ولا بد للعدالة ان تسود، انه قانون الطبيعة، الشعب الذي تدافعون عنه سيجعلكم وساما يتدلى على صدره، ومن يعادي شعبه فلن تليق به سوى مزابل التاريخ وهي كثيرة!



#طه_رشيد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لا تصوير ولا تصريح!
- المهرجانات المسرحية قبل وبعد التغيير
- عاشقة المسرح الفرنسية..ضحية الارهاب الاسلاموي!
- شهداء القضايا الوطنية!
- الجسد واهميته على الخشبة
- ايقونات الابداع العراقي
- على طريق المنفى!
- رحيل موجع!
- ملفات مجمدة!
- الطرف الذي لا يسمى !
- مهرجان “اللومانيتيه” يتواصل!
- الكاتم.. حوار من طرف واحد !
- مبالغات على الطريقة العراقية!
- الانفجار العظيم!
- اعتذار عبود والمرأة العجوز!
- حوار مع الكاتبة المسرحية الكويتية تغريد الداود
- كورونا.. ما الذي تفعليه؟!
- هل الشعب يحتاج الى مسرح؟
- عشريتان سوداوتان!
- اصدارات


المزيد.....




- مشهد مرعب لطائرة ركاب تهوي لـ4000 قدم في غضون دقيقة فقط
- البحرين.. تفاصيل حجز نساء وإجبارهن على -أعمال منافية- تكشفها ...
- -محسسنا أنه سيف الله المسلول-.. علاء مبارك ينتقد منشورا عن أ ...
- نشطاء خليجيون يخططون للإبحار نحو غزة لكسر الحصار
- سوريا.. أحمد الشرع يشعل تفاعلا بجملة قالها لأهل حمص خلال زيا ...
- قبل زيارته إلى الصين.. ماذا قال بوتين عن جهود موسكو وبكين لب ...
- تحليل لـCNN: ترامب-حاضرا- رغم عدم مشاركته في اجتماع لقادة ال ...
- محكمة الاستئناف الأمريكية تقضي بعدم قانونية بعض الرسوم الجمر ...
- الناتج المحلي الإجمالي في فرنسا ينمو بنسبة 0,3% في وقت تواجه ...
- -المبادرة الفلسطينية- تطالب بنقل الجلسة الأممية بشأن فلسطين ...


المزيد.....

- الحجز الإلكتروني المسبق لموسم الحنطة المحلية للعام 2025 / كمال الموسوي
- الأرملة السوداء على شفا سوريا الجديدة / د. خالد زغريت
- المدخل الى موضوعة الحوكمة والحكم الرشيد / علي عبد الواحد محمد
- شعب الخيام، شهادات من واقع احتجاجات تشرين العراقية / علي الخطيب
- من الأرشيف الألماني -القتال في السودان – ينبغي أن يولي الأل ... / حامد فضل الله
- حيث ال تطير العقبان / عبدالاله السباهي
- حكايات / ترجمه عبدالاله السباهي
- أوالد المهرجان / عبدالاله السباهي
- اللطالطة / عبدالاله السباهي
- ليلة في عش النسر / عبدالاله السباهي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - طه رشيد - ناصرية فهد!