أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - طه رشيد - الفنان والنظام!














المزيد.....

الفنان والنظام!


طه رشيد

الحوار المتمدن-العدد: 6807 - 2021 / 2 / 6 - 10:31
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


العلاقة بين الفنان والنظام تتشابه في مختلف الدول التي تتحكم بها انظمة دكتاتورية او تلك البلدان التي تكون فيها " الديمقراطية" من اضعف الحلقات، ومع هذا هناك فروق نسبية بين هذه الدولة او تلك، وخاصة في منطقتنا العربية! فتعامل النظام العراقي السابق مع المثقف والفنان يختلف عن بقية كل الدول العربية، اذ انه جرد الوطن والمواطن من اية فسحة للاختلاف! ليس هذا فحسب، بل انه حاول ان يجير كل شريحة المثقفين ومنهم الفنانون، وما يقومون به من انشطة إبداعية لصالح الحزب الحاكم ولرأس النظام.. وعلى هذا الاساس اضطرت مجموعة كبيرة من الفنانين والادباء والصحفيين والكتاب، بينهم أسماء معروفة على المستوى العربي والعالمي، بين سنوات 1978 - 1981, الى مغادرة العراق هروبا من الادوات القمعية للنظام. وعلى اثر ذلك اصدر نظام صدام قرارا بمنع اسماء الف كاتب وكتاب من التداول! واصبح بعد ذلك القرار من المستحيل تقديم دراسات عميقة ومكتملة عن الحركة الثقافية والفنية في الوطن بسبب منع تناول منجز المنفيين من المثقفين العراقيين! وكان ذلك المنجز من قصيدة او مقالة او مسرحية او اغنية او رواية يدخل في احيايين نادرة الى الوطن كمنشور سري ويتم استنساخه ليوزع على الاصدقاء والمقربين، بعيدا عن عيون العسس! حينذاك لم تصدر اية جهة ثقافية او فنية احتجاجا على تعامل السلطة مع المثقف او الفنان سواء في الداخل او الخارج، اذ لم تحتج، مثلا نقابة الفنانين على اعدام المطرب صباح السهل او اعدام الاستاذ الأكاديمي والفنان التشكيلي شمس الدين فارس بسبب موقفه من الحرب العراقية الايرانية، او احكام السجن القاسية للفنان والاستاذ المعروف عبد الوهاب الدايني.
ولم يعترض اتحاد الادباء، انذاك، على اعتقال الكاتب الراحل عبد الستار ناصر في النصف الثاني من سبعينيات القرن الماضي.
كل الانظمة تخشى المثقف وتتعامل معه بحذر وتحاول استمالته بهذه الطريقة او تلك سواء بالعصى او بالجزرة! ولكن بسقوط الصنم المدوي فتحت الابواب واسعة للانسان العراقي، ولا يمكن اعادة غلقها مجددا! وهذا ما تلمسناه قبل وبعد انتفاضة تشرين. فلن يقبل بعد اليوم بخراب البنى التحتية وانعدام الخدمات وبشراء الذمم او بالفساد وبانتشار السلاح المنفلت، الذي يدافع عن الفاسدين، ولن يكون ضحيته سوى هذا المواطن، الذي يطالب بالعدالة الاجتماعية وبحياة حرة كريمة.



#طه_رشيد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- متى تنتهي “لبننة” العراق؟
- العلمانية..هل هي الحل الافضل؟!
- اليوم العربي للمسرح والعالم الافتراضي!
- خطوات متناقضة!
- سنة صعبة يا وطن!
- شباك المسرح!
- من يطلق النار على المتظاهرين؟
- مسرح الرباط الكبير والبنى التحتية في العراق!
- ناصرية فهد!
- لا تصوير ولا تصريح!
- المهرجانات المسرحية قبل وبعد التغيير
- عاشقة المسرح الفرنسية..ضحية الارهاب الاسلاموي!
- شهداء القضايا الوطنية!
- الجسد واهميته على الخشبة
- ايقونات الابداع العراقي
- على طريق المنفى!
- رحيل موجع!
- ملفات مجمدة!
- الطرف الذي لا يسمى !
- مهرجان “اللومانيتيه” يتواصل!


المزيد.....




- الملك تشارلز يشيد بجهود عُمان لتعزيز السلام في الشرق الأوسط ...
- بري: إلغاء قانون مقاطعة إسرائيل لن يمر و -يخطئ من يعتقد أن ا ...
- السعودية تعترض صاروخا باتجاه الرياض وحصيلة قتلى الهجوم الحوث ...
- تقارير إعلامية: ماسك يأمر بتقييد سرعة نسخة عسكرية من -ستارلي ...
- احتمالات الشلل السياسي.. ماذا لو لم يفز أحد بانتخابات إسرائي ...
- واشنطن تعلّق بيع الذخيرة لحلفائها
- روسيا في كردستان العراق: آفاق واعدة
- أعمالُ العنف والنهب في فرنسا تحشر ماكرون في مأزق
- أحجية بكين: هل تجمع شنتشن قادة روسيا وأمريكا والصين؟
- الحرب وسيلة للبقاء في السلطة


المزيد.....

- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - طه رشيد - الفنان والنظام!