أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - علي دريوسي - شفرات حلاقة صالحة للتدوير -6-














المزيد.....

شفرات حلاقة صالحة للتدوير -6-


علي دريوسي

الحوار المتمدن-العدد: 6761 - 2020 / 12 / 15 - 00:30
المحور: الادب والفن
    


أحمق
قصير القامة
وزواز
أحدب البطن
أجرب
له فخذا فيل وذراعا غوريلا
أداة من أدوات السلطة
في العقد الخامس من العمر
يرتدي قميصاً طحيني اللون
وبنطالاً قماشياً
يتسع لخصيتيه وعناقيد الدوالي
يداه صغيرتان مكورتان بأصابع قصيرة وسمينة
كائن أصفر
يتبرَّز من فمه
يتبَّول من أنفه
يأكل من فتحة شرجه
ويضاجع ذاته في مكتبه
ولكم أن تتصوَّروا كم قميئة رائحة فمه.
وأنت في مقتبل العمر
تقف أمامه بجسد رياضي
حافي القدمين
قوياً
شامخاً
وساخراً
ترتدي قميصاً سماوياً وبنطال جينز
دون حزام
دون سجائر
دون نقود
ودون هوية
يداك القويتان مربوطتان خلف ظهرك
يحرسانهما كلبان مسعوران متأهبان للانقضاض في كل لحظة.
فمك ينزف حباً ودماً
عيناك مغلقتان بطماشات سوداء
تحجب عنك الضوء الخافت
ووجهه القبيح.
لحسن الحظ
أن الرئيس
لم يأمر بعد
ببناء زنازين وغرف تحقيق
بسقوف واطئة
تشكر في سرك الرئيس
طيب القلب.
لحسن الحظ
أنك ما زلت ترى بعد
من يقف أسفل قدميك
تشكر في سرك تلك الثغرة
بين وجنتيك والطماشات.
ترى بطنه الكبيرة تهتز
تضحك
فتضحك يده المُشوَّهة
كلما صفعك بكف يده اليمنى
يصفع وجهك الأيسر
يميل رأسك إلى اليمين
فيعيده لك بصفعة من ظهر يده اليمنى.
يراك تبتسم من جديد
يحنق أكثر
يصرخ بوجهك:
أتراني؟
أما زلت ترى بطني يا ابن ...؟
سأعلِّمك كيف تكون الرؤية؟
يصفعك ويصفعك أكثر
بكفه المفتوح المُقَعَّر
وبظهر كفه المُحَدَّب
وأنت تضحك
وتضحك
تنتفخ وجنتاك أكثر فأكثر
يغيب عن عينيك الضوء القادم من الثغرة
تحزن
تختفي ابتسامتك
مع اختفاء كرشه المهتز
تُحلِّق في دوامات اللاوعي
وأنت ما تزال
واقفاً
قوياً
شامخاً
وساخراً
تترنم سراً:
"فليحلموا طويلاً وليزرعوا في دربنا الأشواك."
يقهقه الجَلاَّد:
ألم أقل لك سأخفي الضوء عنك؟
ألم نقل لكم
أنّ
نشاط
القطط
الليلية
لا يعجبنا!



#علي_دريوسي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- شفرات حلاقة صالحة للتدوير -5-
- شفرات حلاقة صالحة للتدوير -4-
- شفرات حلاقة صالحة للتدوير -3-
- شفرات حلاقة صالحة للتدوير -2-
- شفرات حلاقة صالحة للتدوير -1-
- الأرجنتيني
- بَراشيم
- تعفير ثدي
- المَدْجَنة
- تَواضُع
- الأعمال القصصية الكاملة
- الهَوَائِيّ
- كيتسنغن
- والمسنَّنات تتعاشق
- هنا حجر الجلخ
- بائع الكُنَافَة
- منوعات صفراء
- رسالة انتحار
- أخلاق يسارية
- بسنادا -1-


المزيد.....




- رحيل مارجان ساترابي الفنانة التي كسرت الصور النمطية عن إيران ...
- لماذا ندفع المال لنشعر بالفزع؟.. خريطة لأبرز أنواع الرعب في ...
- فيلم -برشامة- يفتح سجالاً محتدماً في مصر بين حرية الفن والثو ...
- المثقف العربي في مواجهة -الترند-: هل فقدت النخبة سلطة التأثي ...
- وفاة الفنانة الفرنسية الإيرانية مرجان ساترابي عن عمر ناهز 56 ...
- وفاة الفنانة الفرنسية الإيرانية مارجان ساترابي مؤلفة رواية - ...
- لم يتمكن من السفر فابتكر عوالم مدهشة.. هذا ما فعله فنان تايو ...
- ختمة نادرة للقارئ المنشاوي تعود إلى الأثير بعد ستة عقود
- بعد سقوط النظام.. السوريون يعودون إلى ذاكرتهم عبر الأفلام
- ترمب يتقمص شخصية العميل 007: رسائل سياسية بصبغة سينمائية تثي ...


المزيد.....

- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - علي دريوسي - شفرات حلاقة صالحة للتدوير -6-