أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - علي دريوسي - بائع الكُنَافَة














المزيد.....

بائع الكُنَافَة


علي دريوسي

الحوار المتمدن-العدد: 6628 - 2020 / 7 / 26 - 11:59
المحور: الادب والفن
    


على حين غِرَّة أصدر الخليفة الأعمى قانون مكافحة "الكنافة" الشهير بمواده الأربع.

نصّت المادة الأولى على منع البائعين من البيع على البَسَطات أو التَجْوال في الشوارع أو التطواف بين المدن والقرى، وذلك بغية تخفيف التلوُّث البيئيّ الناتج عن أصواتهم المزعجة وأشكالهم الهندسية الفقيرة، إضافة إلى حماية المجتمع من خلايا الإرهاب النائمة وانتشار الذباب والحشرات في المدينة المريضة أصلاً.
في المادة الثانية تم منع الناس من شراء أو تناول الكنافة من أجل الحفاظ على تناسق ورشاقة أجسادهم.
أما المادة الثالثة فكانت تؤكد على ضرورة حصول البائعين على الموافقة الأمنية المرتبطة بقدرتهم على شراء الدكاكين في العقارات العائدة للمُسْتَخْلَف الأعمى.
وفي المادة الرابعة ثمة تهديد باِعتقال المخالفين للتعليمات وحرمانهم من الحق في الحياة.

آن صدر القانون في الصحيفة الرسمية صرخ أبو بُلْبل، الرجل الذي يطبخ الكنافة ويبيعها على بَسطة كي يطعم أفراد أسرته وأسرة ابنته الكبرى التي فقدت زوجها في حادثة غرق: ألا يعلم هذا الرجل الأعمى الذي يقطع بأَرزاق العباد بأنَّ الله يرى ويراقب كل شيء؟ حسبنا الله ونعم الوكيل.
منذ ذلك اليوم اِنقلَبت حياة أبي بُلْبل رأساً على عقب، بدأ ببيع أطراف جسده وأعضاءه بدلاً من حلوياته.

باع في اليوم الأول يده اليسرى وتلاها باليمنى.
في اليوم الثالث باع قدمه اليسرى بعدها جاء دور القدم اليمنى.
في اليوم الخامس بربر أبو بُلْبل حين شاهدهم قادمين: الخليفة أعمى القلب والبصيرة. ثم باع لسانه في اليوم نفسه لحُرَّاس الخليفة.
في اليوم السادس أهدى قلبه للباعة الفقراء المفلسين.
في اليوم السابع اِستراح نهائياً من عمليات البيع والشراء.

في اليوم نفسه كان الخليفة يتناول طعام الظهيرة المُؤَلَّف من سَلَطَة الخُضر المقطَّعة مضافاً إليها الليمون الحامض والمِلْح وشرائح شَهيّة من لِسان البُلْبُل!
**



#علي_دريوسي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- منوعات صفراء
- رسالة انتحار
- أخلاق يسارية
- بسنادا -1-
- الشفرة وأم كريمة
- للكبار فقط
- الاِسْتِئْنَاس
- الرجل الحلبي
- علي الريحان
- قراءة نقدية في حجر الجلخ
- يوميات ملازم -4-
- يوميات ملازم -3-
- يوميات ملازم -2-
- يوميات ملازم -1-
- الحب والغباء
- المُستَبِد اللطيف
- الجَلاَّد الحنون
- هاني أبو المجد
- يا من لم يعرفني قَطّ
- مقتطفات من كتبي


المزيد.....




- باراماونت تحول لعبة سايبربانك 2077 إلى فيلم سينمائي
- آن كارسون: شاعرة كندية -جريئة ومبتكرة- تفوز بجائزة نوبل في ا ...
- -زمن الأبطال- يناقش تحويل قصص الواقع إلى أعمال سينمائية
- تنويه خاص لفيلم فلسطيني و-نينا روزا- يفوز بجائزة مهرجان فانك ...
- وفاة نانا باتيكار.. أحد أبرز وجوه السينما الهندية عن 75 عاما ...
- مسرحية -سلمى حبي أنا-: عندما نعتقد أن الكارثة لن تطالنا...
- أخلاقيات صناعة الأفلام في ورشة متخصصة ضمن -زمن الأبطال-
- بن أفليك ومات ديمون يعودان إلى البدايات بصندوق للسينما المست ...
- لماذا نخفض الموسيقى لنرى أفضل أثناء قيادة السيارة؟
- نوبل الأدب 2026.. تتويج الكندية آن كارسون وأسئلة الإبداع في ...


المزيد.....

- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - علي دريوسي - بائع الكُنَافَة