أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - علي دريوسي - للكبار فقط














المزيد.....

للكبار فقط


علي دريوسي

الحوار المتمدن-العدد: 6605 - 2020 / 6 / 29 - 02:32
المحور: الادب والفن
    


باعدت بين ساقيها كمراهق في ملعب كرة القدم، وضعت كفّ راحة يدها اليمنى على مثلثها المسترخي بين فخذيها، لملمته بأصابعها وعانقته بقوة ثم جعلت تصرخ في وجه جارتها التي وقفت على البلكون المجاور في الطابق ذاته: سأنيك عجيزتك الرخوة بقضيبي هذا أيتها المومس الفلتانة.
كانت جارتها اِمرأة نحيلة وطويلة القامة، بدت كما لو كانت من المتزوجات حديثاً، أمسكت أصيص ورد من الفخَّار ورمت به المرأة الصفراء الوقحة ثم صاحت بها: يا عجوز، يا عديمة الرجال، يا فاجرة يا فاسِدة، اِتركي أخي بحاله، عمرك ضعفي عمره، سأتدبر أمري معك يا شَمْطاء، حين يصل زوجي مساء سأجعله يخلعك زُبّ ويشقلبك على الجنبين حتى تنكسر عينك يا منيوكة.
**
هذا المقتطف المطروح أعلاه هو من صميم الواقع، يحدث دائماً كما تعلمون، وليس من وحي الخيال. شكراً لتفهمكم وتسامحكم.
**

فجأةً تتغير ملامح وجهه ليصير كفيلسوف زورباويّ علّمته مدرسة الحياة والعمل لا مدرسة الكتب والإدارة والكلام الفارغ، يسترسل قائلاً: لكي تحظى مؤقتاً بإعجابِ المرأة عليك أن تعطيها دون اِنقطاع، أن تتوجَّع لمآسيها، أن تمتدح جسدها وملابسها وتسريحة شعرها ووجهها وزينتها ومكياجها وعقلها بمناسبة أو بدونها، عليك أن لا تتحدّث معها عن نجاحاتك وأعمالك وتطوراتك وطموحاتك وأموالك وأحلامك، عليك أن تُشعرها بأنّك دائماً في ورطة كبيرة وأن تندب حظك أمامها باستمرار وخاصة على الصعيدين المهني والاِجتماعي، ولا تنسى خلال تمثيل هذه المسرحية أن تخبرها بأنها الضوء الوحيد في عتمتك اللانهائية.
**

اِستيقظتُ مُبَكِّراً صباح هذا اليوم، يوم الثلاثاء الواقع في التاسع والعشرين من شهر أيلول لعام 1987، شربت كأساً كبيرة من الشاي على مهل وأنا أدخّن باستمتاع، اِستمعتُ إلى أبي وهو يتنخع كالسَّحاب من بقايا سكرة الأمس في إحدى خمَّارات القرية قبل ذهابه إلى عمله، اِستمعتُ إلى الاِفتتاحية الصباحية لإذاعة الجمهورية العربية السورية من دمشق، إلى معزوفة أمير البزق محمد عبد الكريم، اِستمعتُ إلى برنامج "مرحباً يا صباح"، إلى الدفء في صوت مخلص الورّار وزميلته فريال أحمد، وإلى صوت فيروز "بقطفلك بس هالمرة".
في الساعة العاشرة إلا دقيقة وقفتُ أمام مدخل بناية المهندسين أرقب العابرين في الشارع، كنت أرتدي بنطال جينز وبلوزة سماوية ولبست في قدميّ حذاء جلديّاً أسود اللون، حملت بيدي جريدة الثورة، كنت قد وجدتها منسية في مقعد الباص، في جيبي هويتي الشخصية وخمس وثلاثين ليرة، تناولت سيجارة من جرابي الأبيض، رطّبتها بريقي ثم أشعلتها ورحت أنتظر الرفيقة فاتن.
**

أعتقد أن العالم سيمر في السنوات العشرة القادمة بأزمات متنوعة وخانقة لا سيما على الصعيد الاقتصادي والاجتماعي.
**

هو الضمير الغائب، فاستتروا.
**



#علي_دريوسي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الاِسْتِئْنَاس
- الرجل الحلبي
- علي الريحان
- قراءة نقدية في حجر الجلخ
- يوميات ملازم -4-
- يوميات ملازم -3-
- يوميات ملازم -2-
- يوميات ملازم -1-
- الحب والغباء
- المُستَبِد اللطيف
- الجَلاَّد الحنون
- هاني أبو المجد
- يا من لم يعرفني قَطّ
- مقتطفات من كتبي
- في المهجع
- فول أخضر
- حصاد الحقل الإلكتروني
- السيدة كورونا
- المثلث
- المنحنى الأُسّيّ


المزيد.....




- بحّار الرواية العربية.. كيف حوّل حنا مينه زرقة المتوسط إلى م ...
- فستان من أرشيف 1995.. كيندال جينر تخطف الأنظار في مهرجان الب ...
- -كسارة البندق – ليست حكاية خرافية-.. عرض روسي معاصر في إسطنب ...
- بمشاركة عربية واسعة.. مهرجان قازان يحتفي بالسينما العالمية و ...
- ستارة المسرح الجامعي الثالث تُسدل…- الخطة صفر- تحصد المركز ا ...
- طائرة ورقية.. ذلك الملاك الذي يُعيد الحب: إلى روح الشهيد الش ...
- في تحية الفيلسوف الرئيس
- مايلي سايرس تتخلى عن اسم عائلتها قبل ألبومها الجديد.. وماثيو ...
- مشاركة إماراتية نوعية في معرض موسكو الدولي للكتاب
- كتلة حزب الله النيابية: لن يكون بمقدور أحد إلغاء العداء لإسر ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - علي دريوسي - للكبار فقط