أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حسن حاتم المذكور - سيرك الدين والدولة...














المزيد.....

سيرك الدين والدولة...


حسن حاتم المذكور

الحوار المتمدن-العدد: 6499 - 2020 / 2 / 26 - 17:04
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


1 ـــ "الأسلام دين ودولة" اذا اندمجا وتخادما الدين السياسي والدولة, سيكون الله في سماءه والأنسان على ارضه هما الضحية, فلا الدين في هذه الحالة يمثل الله, ولا الدولة تمثل المجتمع, وبقوة باطل المقدس, يستحوذا على السلطة والثروات, ويُشرعنا اللاشرعي من مظالم ترتكب بأسم الله, وتنزعا عن المجتمع, حريته وكرامته وحقوقه والمتبقي من ادميته, سيرك تاريخي يجيد الأدوار فيه, ممثل الله (الوسيط) على الأرض, وممثل المجتمع (الدولة) امام الله, ألأمر حدث لجميع الأديان, ويحدث ما هو اسوأ في المجتمعات الأسلامية, العراق الذي جعلت منه, خصوصيته التاريخية والجغرافية, اضافة لثرواته وارثه الحضاري, ميدان لسيرك التصادم بين المصالح والأطماع الدولية والأقليمية, تلك الأشكالية الدموية انتجت لها بيئة, من الفقر والجهل والأوبئة والأذلال, لأكمال ادوارها, في لعبة تاريخية لاستنزاف المجتمع والأحتيال على الله.
2 ـــ الأول من تشرين لفجر الأنتفاضة الوطنية عام 2019, التي اجتاحت مجتمع الجنوب والوسط العراقي, وانتجت تغييرات جذرية في بنية الوعي المجتمعي, واعادت العافية للهوية الوطنية الجامعة, وحركت مياه الوعي الراكدة من داخل المحافظات, في شمال العراق وغربه, رفعت الأقنعة والغطاء عن مقدس الأشكالية, وبخطوات رصينة سلمية واثقة, تعمل الآن على تحرير الدين من سلطة الدولة, والدولة من سلطة الدين, ليعود كل الى وظيفته, الدين لله من داخل بيوت العبادة, والدولة لخدمة المجتمع, وسطاء المذاهب وسراق الدولة, المكبلين بملفات فساد وارهاب, سوف لن يسلموا مصيرهم بسهولة, سيطلقون مليشياتهم كآخر رصاصة لهم, لكن الأنتفاضة تقف على ارضها, مدعومة بحماية مجتمعها الوطني, والمليشيات ايرانية الولاء منبوذة مأزومة تترصدها عيون الضحايا, تلك هي ذات الأجهزة الفدائية, التي خذلت ممولها الأول صدام حسين, المرتزق جبان لا قضية له, سوى ما يدخل جيبه من سحت حرام.
3 ـــ بعد ان يحرر الأنسان العراقي, دولته من دينه ودينه من دولته ونفسه من كليهما, سيعرف الطريق الى ربه احسن ويصبح الأقرب الى روح الله, حينها سيتجنب طرق الوسطاء وسراق السلطة والثروات, ويعري ما تحت المظاهر والألقاب, من تاريخ زائف وشرائع تحتال على الحياة, تسيء الى اسم الله, وتغتال حقائق ما بين النهرين, الأنتفاضة وبدماء شهدائها ستعيد كتابة التاريخ العراقي الذي كان, توحد فيه الذاكرة الوطنية, وتعيد للهوية العراقية, ما تمردت عليها من هويات فرعية, تلوثت بالتبعية والأختراقات الخارجية, الأنتفاضة هي الجسد المسكون بالهوية الوطنية, الهويات الفرعية ستفقد ضرورتها, ان لم تكن جزء من عاصمة الهويات في جسد الأنتفاضة, حتى التاريخ الوطني, يحرر نفسه الأن, حراك شعبي في ساحات التحرير, ليس امام مذاهب النكبة واعراقها, الا ان تحمل نعش فضائحها وتنصرف.
4 ـــ المذاهب التي تمردت على دينها, وسرقت من الله اسمه, وساومت عليه الدولة, مقابل حصة لها من السلطات والثروات, لم يبقى على جلدها السماوي, سوى خبرتها وشطارتها, في فبركة الشرائع والأقاويل والمنقول عن تاريخ لا تاريخ له, انها الآن تتآكل على حافة السقوط النهائي, كمرحلة فقدت ضرورتها على الواقع العراقي المتمرد, ولم يعد لها في الوعي المجتمعي, سوق تعرض فيها ما تبقى من اكاذيبها, المذهب الذي انسلخ عن هويته السماوية, واصبح مجنداً تحت ارادة المصالح والأطماع الأيرانية, لم يعد لأهل البيت, بقدر ما هو فتنة لتدمير حاضر ومستقبل شعوب المنطقة, وامامنا الخراب الحاصل في العراق ولبنان واليمن وسوريا, حيث البيت الشيعي, اصبح متراس لمرتزقة الأحزاب والمليشيات الدموية, ومستنقعات للفساد والأرهاب, وجيوب للخيانات الوطنية, تلك احدى اهم الأدوار, لسيرك التخادم والأندماج والتلوث بين الدين السياسي والدولة الشمولية .
25 / 02 / 2020




لمعرفة اخر تطورات فيروس كرونا في بلدك وفي العالم كله انقر على هذا الرابط
https://ahewar.org/Corona.asp





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,228,221,306
- الموت الذي لا يموت...
- مقتدى: المعمم الخليع...
- خرافة البيت الشيعي...
- جيل يتآكل وجديد يتشكل...
- 8 / شباط الأزرق!!!
- جينات شعب يتمرد...
- مقتدى والأدوار القذرة...
- احذروا الأنفجار الوطني...
- المفخخة الأيرانية الأخيرة...
- مقتدى: دسيسة ايرانية مشبوهة...
- مقتدى: القناص والطلقة الأخيرة...
- ولادة الزمن العراقي...
- بين المطرقة والسندان...
- دونية المتأسلمون!!!
- القاتل المقتول...
- طهران ترقص عارية...
- ارفعوا ايديكم وانصرفوا...
- حكومة تنهار وشعب ينتصر...
- الأستثناء...
- الأنتفاضة: من ضلع الله والوطن...


المزيد.....




- وسائل إعلام: تأهب في صفوف القوات الأمريكية في العراق
- أمريكا تحذر قواتها في العراق بعد الضربات الجوية الأخيرة في س ...
- البحرين: نؤيد بيان السعودية حول تقرير الاستخبارات الأمريكية ...
- إدارة الغذاء والدواء الأمريكية توصي بمنح تصريح استخدام طارئ ...
- بيرو.. قلعة -ماتشو بيتشو- تعيد فتح أبوابها بعد شهر من الإغلا ...
- الجبل الأسود تشكر روسيا على لقاح -سبوتنيك V-
- رئيس لجنة الاستخبارات بمجلس النواب: بايدن يجب أن يعاقب محمد ...
- بلينكن عن التعامل مع محمد بن سلمان: علاقتنا مع السعودية أكبر ...
- بلينكن عن التعامل مع محمد بن سلمان: علاقتنا مع السعودية أكبر ...
- منظمة التعاون الإسلامي تبدي قلقها من مصير مسلمي الروهينغا


المزيد.....

- مقالات ودراسات ومحاضرات في الفكر والسياسة والاقتصاد والمجتمع ... / غازي الصوراني
- استفحال الأزمة في تونس/ جائحة كورونا وجائحة التّرويكا / الطايع الهراغي
- مزيفو التاريخ (المذكرة التاريخية لعام 1948) – الجزء 2 / ترجم ... / جوزيف ستالين
- ستّ مجموعات شِعرية- الجزء الأول / مبارك وساط
- مسودات مدينة / عبداللطيف الحسيني
- اطفال الفلوجة: اللغز الطبي في خضم الحرب على العراق / قصي الصافي
- صفقة ترامب وضم الاراضى الفلسطينية لاسرائيل / جمال ابو لاشين
- “الرأسمالية التقليدية تحتضر”: كوفيد-19 والركود وعودة الدولة ... / سيد صديق
- المسار- العدد 48 / الحزب الشيوعي السوري - المكتب السياسي
- العلاقات العربية الأفريقية / ابراهيم محمد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حسن حاتم المذكور - سيرك الدين والدولة...