أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حسن حاتم المذكور - جينات شعب يتمرد...














المزيد.....

جينات شعب يتمرد...


حسن حاتم المذكور

الحوار المتمدن-العدد: 6484 - 2020 / 2 / 6 - 21:00
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


جينات شعب تتمرد...
1 ـــ الشعب العراقي, الذي وضعته كتل الفساد والأرهاب والعمالة, على حافة الأنتظار, عليه ان يقرر مصيره, بين ان يموت حياً او يضحي من اجل ان يعيش كريماً في وطنه, تلك المعادلة وضعت جيل الأنتفاضة على نقطة القرار, فكانت الثورة بكل ما وجب عليها, كلفت الثوار (700) شهيداً واكثر من (25000) جريحاً والاف المعتقلين والمطاردين, وإضافات ايتام وارامل وثكالى, الى ما هو فائض (اصلاً) عن حاجة العراق, سبعة عشر عاماً والعراق ينزف ذاته, سيادة وجغرافية وثروات وتمزق مجتمعي, العراقيون يتمردون الآن, على ضعفهم وصبرهم ومنفاهم في جحيم غربتهم في وطن مسروق, فولد من صميم معاناتهم, صرخة مخضبة بدمائهم "نريد وطن" هتفت بغداد اريد ان اكون, عاصمة عذراء في وطن يحميني, فأستجابت محافظات الجوع والثروات والثورات, في الجنوب والوسط العراقي, ثورة شبابية ساخنة, ستصهر وتفكك حاجز الأنغلاق الطائفي العرقي, الذي لا زال يكفن نعش اليأس والأحباط, والترقب السلبي للمحافظات الشمالية والغربية.
2 ـــ مرت على العراق نكبات غزوات واجتياحات واحتلالات وحصارات, جميعها انكسرت عليه ولم ينكسر, آخر النكبات واغربها واكثرها سفالة وانحطاط, نكبة فاشية وشمولية احزاب الأسلام السياسي, تلك المركبة من احزاب ومليشيات ومراجع, تؤله نفسها بالألقاب, تتقن خدعة التمذهب واللعب على حبال اسماء الله, لتستخرج من الأغبياء المآبونين قادة للأتجار بالوطن, ومن فضلات الفساد والأرهاب, تجند فصائل مليشيات للخطف والقنص والأغتيالات الجماعية, تحضى جرائمها بمقدس الأفتاء الكفائي, من داخل حشد للموت العراقي, حتى الجلادين فيها يمكن تصنيفهم, بين منحط واكثر انحطاط, حثالات الأسلام السياسي, جمعوا في سلوكهم الموروث, كل ما ترسب في مستنقعاتهم, من بداوة وبربرية وتعفن قيمي, انها الوريث التاريخي, لطباع الألغاء والأحقاد والكراهية المطلقة للحياة والأنسانية, وسادية لتدمير الهوية الوطنية, تختزن ضمائرها سموم الثارات, من احفاد سبعة حضارات لتاريخ عمره اكثرمن ثمانية الاف عام, يقلقهم الخوف من تمرد جيل احفاد, يحمل تراكم وعي لأجداد عظماء.
3 ـــ ايران تقود المليشيات الشعية في العراق, وامريكا تستعمل ايران لأعادة تقسيم العراق, تلك اللعبة تكشف الآن عن عورتها, مقتدى الصدر ليس اكثر من مجند وضيع, واصحاب القبعات الزرقاء, ليس الا هجين سيء تجمعت فيه فصائل حشدية, على الثوار ان يضعوا ما يقال في العلن في نصابه, من داخل التوافق الأمريكي الأيراني, وسوف يأتي الوقت, الذي سنتحدث فيه عن دواعش شيعية, تحت التصرف الأمريكي الأسرائيلي, وان ايران التي تخدعنا في تحرير القدس, عبر سحق الأنتفاضة الوطنية في الجنوب والوسط, ستضع نقطتها عاجلاً, خلف نهاية سطر المسرحية الدولية الأقليمية, بعد ان تستلم حصتها من العراق, عبر التوافق الودي, مع شقيقتها التاريخية اسرائيل, وبأشراف (واقع الأمر الأمريكي), مع الأسف هناك اطراف محلية, ستأخذ دور الحطب في حرائق التقسيم, دون ان تعي, ان مصير اجيالها, سيصبح اطلالاً على تراب العراق المقسم.
4 ـــ ثوار الأول من تشرين, هم الرصيد العراقي الأخير, عليهم ان ان لا يتخلوا عن مواقعهم, في شوارع وساحات الثورة وقلوب العراقيين, ويشدون من تماسكهم داخل المجتمع العراقي, فهو بعدهم وعمقهم في المواجهات الوطنية القادمة, واقدامهم على ارضهم ثابتة, على مثقفي الثورة وكتابها, ان يخترقوا جمود المحافظات الأخرى, ويفتحون ثغرات ويوسعون اخرى, في كلس الخوف والترقب السلبي, على الذين يراهنون, على امريكا او ايران, ان يحترموا قدسية ترابهم, ولا يتركون الثورة وحيدة على ارضها, شباب الثورة دفعوا ثلاثة ارباع الثمن, من اجل ان يسترجعوا وطن كان لنا جميعاً, انهم اولادنا واحفادنا, يسقون دمائهم من اجل قضية وطنية, كانت مهمتنا, وقد خذلنا اوائلنا وانفسنا مع سبق الأصرار, فهم حلمنا ومعجزتنا الوطنية, وهم تراكم وعي, وجينات اجداد تتمرد.
06 / 02 / 2020






قناة الحوار المتمدن على اليوتيوب
واقع ومستقبل اليسار العالمي والعربي حوار مع المفكر الماركسي الفلسطيني غازي الصوراني
حول آفاق ومكانة اليسار ، حوار مع الرفيق تاج السر عثمان عضو المكتب السياسي - الحزب الشيوعي السوداني


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مقتدى والأدوار القذرة...
- احذروا الأنفجار الوطني...
- المفخخة الأيرانية الأخيرة...
- مقتدى: دسيسة ايرانية مشبوهة...
- مقتدى: القناص والطلقة الأخيرة...
- ولادة الزمن العراقي...
- بين المطرقة والسندان...
- دونية المتأسلمون!!!
- القاتل المقتول...
- طهران ترقص عارية...
- ارفعوا ايديكم وانصرفوا...
- حكومة تنهار وشعب ينتصر...
- الأستثناء...
- الأنتفاضة: من ضلع الله والوطن...
- عراقيات في ساحة التحرير...
- في الوثبة: مسرحية ايرانية...
- الأنتفاضة توحدنا...
- الأنتفاضة: تبني وطناً...
- الأنتفاضة: معجزة عراقية...
- الجوع والثروات والثورات...


المزيد.....




- سيناتور روسي يحدد أهم 4 نقاط تخللتها محادثة بايدن وبوتين اله ...
- موسكو: اليابان لم تتشاور مع روسيا بشأن إلقاء مياه محطة فوكوش ...
- 5 طرق للتخلص من رائحة الفم الكريهة في رمضان
- رغم نفي باريس... خبراء يحذرون من استمرار التوتر بين الجزائر ...
- بعد اتصاله بالسيسي... تميم بن حمد يتحدث مع محمد بن سلمان
- أمريكا تتعهد لإسرائيل بعدم حصول إيران على سلاح نووي
- -لا نعترف بضم القرم وكييف شريكنا الاستراتيجي-... تركيا تعلق ...
- اتصال بين بوتين ورئيس فنلندا حول التسوية الأوكرانية واللقاء ...
- البابا فرنسيس يطلب استقالة أحد أساقفة ولاية مينيسوتا الأمريك ...
- البيت الأبيض: نأمل في التعاون مع روسيا في قضايا الحد من التس ...


المزيد.....

- في مواجهة المجهول .. الوباء والنظام العالمي / اغناسيو رامونيت / ترجمة رشيد غويلب
- سيمون فايل بين تحليل الاضطهاد وتحرير المجتمع / زهير الخويلدي
- سوريا: مستودع التناقضات الإقليمية والعالمية / سمير حسن
- إقتراح بحزمة من الحوافز الدولية لدفع عملية السلام الإسرائيلى ... / عبدالجواد سيد
- مقالات ودراسات ومحاضرات في الفكر والسياسة والاقتصاد والمجتمع ... / غازي الصوراني
- استفحال الأزمة في تونس/ جائحة كورونا وجائحة التّرويكا / الطايع الهراغي
- مزيفو التاريخ (المذكرة التاريخية لعام 1948) – الجزء 2 / ترجم ... / جوزيف ستالين
- ستّ مجموعات شِعرية- الجزء الأول / مبارك وساط
- مسودات مدينة / عبداللطيف الحسيني
- اطفال الفلوجة: اللغز الطبي في خضم الحرب على العراق / قصي الصافي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حسن حاتم المذكور - جينات شعب يتمرد...